وصف سكان حي السواعدية التابعة بلدية مفتاح في ولاية البليدة واقع التنمية بمنطقتهم بالضعيف، بالنظر إلى النقص المسجل في مشاريع التنمية وغياب التهيئة بأغلب المجمعات السكنية التابعة له و الذي يشهد كثافة سكانية معتبرة، موجهين أصابع الاتهام للمجلس الشعبي البلدي الذي أخلف الوعود التي أطلقها خلال الحملة الانتخابية والمتعلقة بالاستجابة لكل انشغالاتهم المطروحة.
نادية . ب
لا تزال معاناة سكان السواعدية وأحياء اخرى منها زروالة، مع الوضعية الكارثية التي يعيشها حيهم منذ وقت طويل متواصلة لحد الساعة، نتيجة افتقاره لأدنى الخدمات الضرورية، بسبب سياسة التجاهل التي تتخذها السلطات البلدية في حق هذه الاحياء التي لم يستفد من أية عمليات تهيئة من شأنها أن ترفع من قيمته وتقضي على حالة الاستياء التي يعيشها قاطنوه، حسب تصريحات جل السكان ممن تحدثوا للعالم للادارة.
كثافة سكانية معتبرة مقابل شح في المشاريع التنموية
يضم حي السواعدية وزروالة عدة تجمعات سكنية كبيرة، مما جعل الكثافة السكانية به جد مرتفعة وهي مرشحة للزيادة خلال السنوات المقبلة بالنظر إلى التوسع العمراني الذي تشهده المنطقة، ورغم هذا تشهد ركودا في تسجيل المشاريع التنموية التي من شأنها تلبية حاجيات السكان خاصة بالتجزئات السكنية الجديدة التي وجد قاطنوها أنفسهم مضطرين للتنقل إلى مقر البلدية من اجل الحصول على مختلف الخدمات.
وأضاف سكان سواعدية أن التوسع العمراني بالمنطقة لم يقابله توفير المرافق الضرورية التي من شأنها تلبية احتياجات القاطنين به، ما جعلهم يعبرون عن استيائهم الشديد من الوضعية مطالبين بالمشاريع.
التهيئة غائبة بالحي
اشتكى سكان الحي من مشكل اهتراء الطرقات التي زادت الوضع سوءا والتي لم تعرف أي عملية تعبيد منذ سنين، وخلال حديثنا مع بعض قاطنيه أبدى هؤلاء تذمرهم واستيائهم الشديدين من هذا الوضع المأساوي التي يتخبطون فيه كما استغربوا من سياسة التهميش واللامبالاة المنتهجة في حق حيهم، فهم يعانون من انعدام تهيئة الطرقات الرئيسية التي تعرف انتشارا كبيرا للحفر و المطبات مما يصعب على أصحاب السيارات المرور إلى بيوتهم خلال هطول الأمطار، أما خلال فصل الصيف يصبح الغبار المادة الأساسية التي ترافق السكان في كل تنقلاتهم و في كل زاوية من بيوتهم، هذه المسالك التي لم تشهد أي عملية تزفيت حسب السكان جعل الحي في عزلة، فوضعية الطرق المتدهورة خلفت مشاكل عديدة للعائلات المقيمة به، حيث أصبح أصحاب السيارات يرفضون ركن سياراتهم به تفاديا للطريق التي تحدث بمركباتهم أعطاب تكابدهم مصاريف إضافية لذا ونظرا لتفاقم الوضع يطالب سكان الحي التدخل العاجل لمسؤوليهم من أجل إعادة بعث الحياة في حيهم، الذي يعاني العزلة والتهميش منذ سنوات طويلة.
شباب يطالب بالمرافق الرياضية والترفيهية
يناشد شباب عدة احياء بمفتاح السلطات المحلية بضرورة توفير مراكز رياضية و ثقافية وترفيهية بالمنطقة تغني شباب وأطفال الحي عناء الذهاب إلى وسط المدينة أو البلديات المجاورة.
حيث اشتكى شباب المنطقة من الحالة المزرية التي تتخبط فيها بلديتهم، أمام قلة المشاريع التنموية خاصة المرافق الرياضية، والتي تسمح بامتصاص الفراغ الذي ينغص حياة ويوميات هؤلاءـ حسب قولهم ـ، ناهيك عن تفشي البطالة في أوساطهم، حيث يرى أغلبهم أن تلك المرافق باتت أكثر من ضرورية والتي من شأنها أن ترفه عنهم و لما لا إظهار طاقاتهم الإبداعية، خاصة وأن الحي والبلدية عموما تضم عددا كبيرا من الشباب البطال بكل مستوياتهم.
وفي هذا السياق، أكد المتحدثون أن اغلبهم يلجأ إلى قضاء أوقات الفراغ بالمقاهي حيث تعتبر هذه الأخيرة المتنفس الوحيد لهم، للعب أو متابعة المباريات و حتى مشاهدة الأفلام ذلك نظرا للنقص الفادح المسجل بالمرافق الترفيهية والرياضية في حين يضطر بعضهم إلى التنقل إلى مقر البلدية والبلديات المجاورة من اجل الانضمام إلى القاعات الرياضية وهو الأمر الذي يستلزم الكثير من الوقت والمال.
وعليه يأمل شباب كل من احياء السواعدية، زروالة، الصفصاف 1و2 بكل أجزائه التفاتة السلطات الوصية والمحلية، لتهيئة مساحات الترفيه بتوفير ملاعب وقاعات متعددة الرياضات لامتصاص هذه الآفات من جهة والسماح لهم اللعب بجوار حيهم.
الحفر والنفايات شوهت منظر الحي
أبدى المواطنون بالحي تذمرهم من تحول مداخل السكنات إلى مفرغة عشوائية لرمي النفايات المختلفة، من طرف الباعة الذين يملكون محلات أو الذين يمارسون نشاطهم بالمساحات الشاغرة بالمنطقة، حيث يقومون بترك علب الكرتون و مخلّفات السلع دون مبالاتهم بالأضرار التي تنجر عن تلك السلوكيات، رغم وجود لافتات تحثّ الأشخاص على رميها في المكان المخصص لها، إلا أن غياب ثقافة الحفاظ على البيئة و المحيط من جهة، و عدم تحرك مصالح النظافة بالبلدية للتكفل بنقل تلك القمامات التي تنبعث منها روائح كريهة من جهة أخرى، أسهم في تشويه صورة تلك الأحياء، والقضاء على الوجه الجمالي لها.
كما أشار محدثونا إلى غياب مصالح النظافة عن المنطقة لأيام مما يجعل النفايات تتراكم ويصعب التخلص منها متسببة في تشويه المحيط وانبعاث روائح كريهة لاسيما في الأيام التي تشهد ارتفاع في درجة الحرارة.
قدم قنوات الصرف الصحي زادت من معاناة السكان
يعد قدم قنوات الصرف الصحي بالاحياء المذكورة في مفتاح من أهم النقاط السوداء التي أثارت قلق القاطنين به، بالنظر إلى التسربات العديدة للمياه التي تطفو على السطح مشكلة برك تنبعث منها روائح كريهة.
وقال السكان أن الشبكة قديمة مرت سنوات عن انجازها وهي بحاجة إلى تجديد ورغم المراسلات العديدة التي بعثوا بها للسلطات المحلية من أجل إعادة تجديدها إلا أن الوضع ما يزال على حاله، مشيرين إلى أن تسربات المياه خلقت متاعب للمواطنين سواء في فصل الشتاء، حيث تمتزج بمياه الأمطار مشكلة ديكورا مشوها، وفي فصل الصيف تتسبب في انتشار الحشرات وتعفن المحيط مما يزيد من قلق القاطنين بالحي خاصة بالأجزاء التي تعرف تسربات متكررة لمياه الصرف الصحي.
وقال السكان أنهم قاموا بأشغال ترقيع على مستوى الشبكة مرات عديدة إلا أنها لم تنفع مما يستدعي تدخل السلطات لأجل إعادة تجديدها وإنهاء تسرب مياه الصرف الصحي المتكرر.
غياب متوسطة ضاعف من متاعب التلاميذ
أشار محدثونا من سكان الاحياء الواقعة في اعالي مرتفعات مفتاح من جهة بلدية الجبابرة في معرض حديثهم للجريدة إلى غياب متوسطة، مما يجبر تلاميذ الطور على قطع مسافة طويلة مشيا على الأقدام من أجل الالتحاق بمؤسساتهم التربوية أو التنقل عبر حافلات النقل التابعة للخواص مما كلفهم مصاريف أثقلت كاهل الأولياء، وهو ما خلق لهم متاعب عديدة لاسيما في فصل الشتاء، حيث يضطرون للنهوض باكرا من أجل الالتحاق بالمدرسة في الوقت المحدد لإنطلاق الدروس، معرضين حياتهم لعديد المخاطر، خاصة كما تطرقنا له تعاني الطرقات من اهتراء كبير، حيث تنتشر على طولها الحفر والمطبات التي تتسبب في وقوع التلاميذ داخله، وهو ما اشتكى منه سكان الحي الذين أضافوا في حديثهم للجريدة مشكل النقص المسجل في الإنارة العمومية مما زاد من صعوبة استعمال الطرقات المهترئة.
وتساءل السكان عن سبب عدم تجسيد مشروع متوسطة بالحي الذي يشهد كثافة سكانية معتبرة، تنهي معاناة التلاميذ في التنقل إلى المدارس البعيدة عنهم، حيث يصلون إلى داخل الأقسام متعبين من الطريق مما يفقدهم التركيز مثلما جاء على لسان أحد الأولياء.
الحي يعاني عديد النقائص
هذا وأشار السكان أن حيهم يفتقد لعديد المرافق التي هم في أمس الحاجة إليها، كسوق جواري يلبي احتياجاتهم من المواد الإستهلاكية وغيرها من المرافق الأخرى التي يطالب السكان بتوفيرها بالنظر إلى الكثافة السكنية المتوقع زيادتها في السنوات المقبلة.
وبخصوص الانشغالات التي رفعها السكان، أرجع رئيس بلدية مفتاح في تصريح صحفي سابق سبب تأخر تهيئة بعض الاحياء الى ضعف الميزانية.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة