الثلاثاء, يناير 13, 2026

أكّدوا وحدتهم ومنطقة القبائل جزء لا يتجزأ : الجزائريون يردّون على “شطحات ” المخزن الاستفزازية

استهجن الجزائريون شعبا وحكومة فضلا على الطبقة السياسية وفعاليات المجتمع المدني الخطوة الاستفزازية للمغرب ضد الجزائر من خلال دعم الحركة الارهابية المعروفة بـ”الماك” ومحاولة ضرب وحدة الجزائر
وندد  حزب جبهة التحرير الوطني بالفعل الذي قام به السفير المغربي في الأمم المتحدة خلال المناقشة العامة للاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز بدعم ما يسمى بحركة “الماك” المصنفة إرهابية.
وأدرج “الأفلان” في بيان له ما قام بها الدبلوماسي المغربي ضمن “شطحات المخزن المخزية والاستفزازية وهي استمرار لأعماله العدائية ضد الجزائر والتي لم تتوقف على مر الأزمان من خلال استفزازات عدائية متعددة”، مشددا أن “الذي باع القدس الشريف لا يُنتظر منه سوى الغدر والخيانة”
وأضاف البيان أن ” إعلان النظام  المغربي المتصهين و العميل دعمه لحركة إرهابية والاستقلال المزعوم لمنطقة عزيزة من التراب الوطني هو عدوان على  الجزائر الواحدة و الموحدة ، المزكاة بدماء الشهداء الأبرار التي سقت كل شبر من أرضها الطاهرة”.
وأكد الحزب بأن” الفعل الشنيع الذي قام به النظام المغربي سيزيد الجزائريين تمسكا بوحدتهم الوطنية”، مضيفا أن” منطقة القبائل جزء لا يتجزأ من الجزائر الواحدة”
واستشهد البيان بما ورد في العدد الأخير من مجلة الجيش التي ذكرت في افتتاحيتها أن” الجيش الجزائري كان بإمكانه التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب عديد المرات ولكنه رفض ذلك”، مؤكدا على مرجعية الجزائر المستمدة من بيان أول نوفمبر في الدفاع الثابت عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
ونوه الأفلان أن “الجزائر واحدة موحدة وأن مزاعم الانفصال لا يحركها إلا شرذمة تحركهم أجندات استعمارية قديمة حاقدة على الجزائر”
كما دعا الحزب العتيد مكونات الطبقة السياسية والمجتمع المدني لتقوية الجبهة الداخلية وتعزيز اللحمة الوطنية ودعم مؤسسات الدولة.
واستنكر حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بالعمل الذي قامت به الممثلية الدبلوماسية المغربية بنيويورك بتوزيع وثيقة رسمية على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، تدعم فيها لما تزعم بأنه “حق تقرير المصير للشعب القبائلي”
وجاء في بيان للحزب، أن “هذا الفعل يبين بوضوح الدعم المغربي الذي يقدم حاليا لجماعة إرهابية معروفة، كما يفضح الخطة من وراء التقارب والتطبيع مع الكيان الصهيوني والتي تهدف إلى ضرب إستقرار الجزائر وتكرس بصفة رسمية إنخراط المملكة المغربية في حملة معادية للجزائر”. 
وأضاف البيان، أن “هذا الخلط بين مسألة تصفية إستعمار معترف بها من قبل منظمة الأمم المتحدة، وبين مؤامرة ضد وحدة الجزائر، يتعارض بصفة صارخة مع القانون الدولي والقانون التأسيسي للإتحاد الأفريقي.
وفي هذا السياق، دعا التجمع الوطني الديمقراطي” الشعب المغربي الشقيق إلى اليقظة والتجنّد ضد نظام المخزن الوظيفي الذي يشكل خطراعلى إستقرار المنطقة، كما يجب على الشعب المغربي  أن يدرك كذلك ، خطورة أفعال نظامه على مستقبله ومستقبل المنطقة وإن النار التي يعمل على إذكائها ستحرقه أولا”،  مشيرا الى أن “ثورة الريف بقيادة عبد الكريم الخطابي غير بعيدة ، والظروف التي أدت الى انفجارها لازالت قائمة ، وإن وضع نشطاء منطقة الريف وراء القضبان والمراهنة على الصهيونية العالمية ، والاستعمار القديم لن يكون ذي جدوى في مواجمة ابناء الريف ، ضحايا النظام الملكي البالي”
من جهتها ، عبّرت حركة البناء الوطني، عن صدمتها الشديدة، لما تضمنته وثيقة رسمية موزعة من طرف الممثلية الديبلوماسية المغربية بنيويورك على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الإنحياز.
وأكد بن قرينة في بيان للحركة، أن “هذا التصريح الخطير يعد بمثابة إعلان حرب على الجزائر دولة وشعبا، منتظرا في الوقت ذاته موقفا حازما من مؤسسات الدولة المخولة للرد عن ذلك”
وأضاف بن قرينة  أن “الشعب الجزائري واحد موحد، نسيجه متماسك و منصهر، وأن أي تلاعب بوحدة هذا الوطن، أو بوحدة هذا الشعب، أو أي محاولة بائسة لتمزيق نسيجه المجتمعي، يعتبر كل ذلك تعدي بل وإعلان حرب على كل جزائري وجزائرية”
كما أكد رئيس الحركة من جديد أنه “من  الواجب تمتين الجبهة الداخلية وتماسكنا المجتمعي يصبح الآن أكثر من الواجبات الوطنية التي يجرم المساس بها، و يجب على الجميع تناسي كل خلافاتنا واختلافاتنا من أجل التفرغ لعدو متربص بل ومستهدف لأمننا و وحدة شعبنا ووحدتنا الترابية والتي هي من وديعة الشهداء “.
وجاء في ذات البيان ” إننا نهيب بأخواننا المغاربة الأحرار و الصادقين و الذين اكتووا بظلم نظام المخزن أن يقفوا موقفا مشرفا وينددوا بمثل هذا الموقف الرسمي و الطائش و الذي زادت مثيلاته منذ إعلان العلاقة مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، و الذي باع بها المخزن و حكومته المخزية القدس و فلسطين الشاهدة دون أي وجه حق”
كما جددت الحركة موقفها الثابت بدعم القضايا العادلة، الذي هو عنوان  الوفاء للشهداءا الأبرار، والنضال في الثبات على مبادئها في العلاقات الخارجية الراسخة والعادلة مهما تغيرت الظروف والمعادلات، وأشارت إلى أن “الشعب الصحراوي في هذه المناسبة المهضومة حقوقه هو عنوان نضال منا من أجل نيل حقوقه كاملة وتطبيق حق تقرير المصير كما نصت عليه قرارات مجلس الأمن و تبقى قضيته مستمرة بأنها قضية تصفية استعمار من نظام توسعي كان و لازال بغيضاً بل وزاد عنه الاستقواء بالكيان الاسرائيلي المحتل”.
بن زعيم :” المغرب يلعب بالنار”
بدوره ،قال السيناتور عبد الوهاب بن زعيم ان المغرب يلعب بالنار وأنه سيحترق هذه المرة بعد خرجته ودعوته لتقسيم الجزائر “، معتبرا أن “إستدعاء سفيرنا ضروري ومغادرة السفير المغربي اليوم قبل الغد ” مضيفا ان” وحدة الأمة الجزائرية خط احمر”.
وأصدرت وزارة الشؤون الخارجية بيانا، ردت من خلاله على سفير المغرب في المملكة المتحدة الذي وزع مذكرة رسمية تتضمن مساندة الرباط لاستقلال منطقة القبائل.
وجاء في البيان “قامت الممثلية الدبلوماسية المغربية بنيويورك بتوزيع وثيقة رسمية على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، يكرس محتواها بصفة رسمية انخراط المملكة المغربية في حملة معادية للجزائر، عبر دعم ظاهر وصريح لما تزعم بأنه “حق تقرير المصير للشعب القبائلي الذي، يتعرض لـأطول احتلال أجنبي”.
كما أكدت الخارجية أن “هذا الادعاء المزدوج يشكل اعترافًا بالذنب بخصوص الدعم المغربي متعدد الأوجه الذي يقدم حاليًا لجماعة إرهابية معروفة، كما كان الحال مع دعم الجماعات الإرهابية التي تسببت في إراقة دماء الجزائريين خلال العشرية السوداء”، يضيف البيان.
واعتبرت الخارجية هذا التصرف “بالمغامر اللامسؤول والتحريضي، ويعد جزءا من محاولة قصيرة النظر واختزالية وغير مجدية تهدف إلى خلق خلط مشين بين مسألة تصفية استعمار معترف بها على هذا النحو من قبل المجتمع الدولي وبين ما هو مؤامرة تحاك ضد وحدة الأمة الجزائرية”. وتابع البيان، أن “هذا التصريح يتعارض بصفة مباشرة مع المبادئ والاتفاقيات التي تهيكل وتلهم العلاقات الجزائرية المغربية، فضلا عن كونه يتعارض بصفة صارخة مع القانون الدولي والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي”
واختتم البيان”في ظل هذه الوضعية الناشئة عن عمل دبلوماسي مريب صادر عن سفير، يحق للجزائر، الجمهورية ذات السيادة وغير القابلة للتجزئة، أن تنتظر توضيحا للموقف الرسمي والنهائي للمملكة المغربية بشأن هذا الحادث بالغ الخطورة”.
م.م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *