الثلاثاء, يناير 13, 2026

جزائريون يمتلكون ما قيمته 490 مليون أورو من العقارات بإسبانيا

حجزت السلطات القضائية نحو 490 مليون أورو من الممتلكات والعقارات في إسبانيا في إطار مكافحة الفساد، بعد محاكمة شخصيات مهمة من النظام القديم، ويتعلق الأمر بالممتلكات الموجودة في الأراضي الإسبانية التي تمت مصادرتها أو التي تخضع لأمر مصادرة وتم استرداد قيمتها نقدا أو في الودائع المصرفية، كما تم ضبط 200 مليون دولار ومليوني أورو من المبلغ الإجمالي إضافة إلى نحو 6700 مركبة وستة قوارب و214 قطعة أرض و119 مسكنا و21 محلا تجاريا .
 يأتي ذلك في وقت  ارتفع عدد الجزائريين الراغبين في شراء المنازل بإسبانيا، فيما سجّل الطلب الأجنبي تباطؤا ملحوظا لأول مرة هذه السنة بسبب ظروف جائحة كورونا والإغلاق التام الذي فرضته السلطات الإسبانية لمنع تفشي الفيروس .
ومنذ موافقة إسبانيا على قانون رجال الأعمال الذي من خلاله يمكن الحصول على الفيزا الذهبية أو أوراق الإقامة عن طريق شراء منزل أو عدة منازل دون قيمة 500 مليون سنتيم، ارتفع عدد الجزائريين الذين اقتنوا عقارات بإسبانيا، على الرغم من الأزمة الاقتصادية الناتجة عن فيروس كورونا المستجد.
وسبق لجمعية إسبانية أن حذرت من تهريب أغنياء ومسؤولين جزائريين في وقت سابق لأموال ضخمة، وأشارت إلى أن “الأموال المهربة والمكدسة في البنوك الإسبانية منذ منتصف 2017 إلى حدود جانفي 2019 عرفت ارتفاعا بـ20 في المائة، وحلت مدن الجنوب الإسباني في الرتبة الأولى في استقطاب رؤوس الأموال المهربة من الجزائر، فيما احتلت برشلونة وجزر الباليار الخانة الثانية ”
ويثير لجوء عدد من الجزائريين إلى اقتناء عقارات في إسبانيا الكثير من التساؤلات، حيث يمنع القانون شراء عقارات خارج البلاد من قبل جزائري له موطن ضريبي في الجزائر، وهو أمر منصوص عليه في قانون الصرف الجزائري ، ويواجه كل من امتلك عقارا أو موجودات خارج الجزائر بشكل غير قانوني غرامات كبيرة جدا منصوص عليها في جرائم الصرف في القانون الجزائري، كما يمكن إحالة الملف على القضاء لتحريك المتابعة، ويواجه المعنيون بالأمر عقوبات سالبة للحرية تصل حدود خمس سنوات وتتميز المخالفات المتعلقة بقانون الصرف بكونها غير مشمولة بالتقادم.
وجاء في تقرير إسباني الذي تداوله الموقع الإسباني المتخصص في العقار “سبانيش بروبرتي إنسيت” حول سوق العقار في إسبانيا خلال السداسي الأول من سنة 2021، أن قيمة مبيعات العقارات للأجانب بلغت في السداسي الأول من هذا العام ما مجموعه 8254 عملية بيع، مقارنة مع 16833 في الفترة نفسها من سنة 2019، بانخفاض بلغ نسبة 10 في المائة”.
كما أشارت المعطيات الصادرة عن الرابطة الإسبانية لتسجيل الأراضي، إلى أن “معظم المشترين الأجانب للعقارات خلال هذه الفترة من جنسيات بريطانية تليها الفرنسية ثم الألمانية، المغربية والجزائرية ”
كما أضاف التقرير أنه” بالرغم من تراجع جميع الأسواق العقارية الأوروبية الكبرى منذ مارس 2020 بسبب ظهور فيروس كورونا، أن الفترة سجلت زيادة الطلب على العقار الإسباني من المغرب والصين والجزائر ورومانيا وفرنسا “.
هذا و”احتلت الصين وفق مكتب تسجيل، قائمة التغيرات غير المتوقعة في معاملات شراء العقار بنسبة 32 في المائة، متبوعة بالدانمارك بنسبة 22 في المائة،وايرلندا بنسبة 21 في المائة وألمانيا بنسبة 19 في المائة، ثم الجزائر بنسبة 13 في المائة بالاشتراك مع المغرب، الذي اهتزت صورة رجال أعماله في إسبانيا بسبب تداعيات الأزمة القائمة بين البلدين”.
وجاء الجزائريون ضمن الخانة الثامنة بنسبة 13 في المائة من مقتنيي العقارات في إسبانيا، وذلك بعد رجال أعمال أجانب من الصين وألمانيا والدنمارك وإيطاليا والمغرب وبلجيكا .
وكان نفس الموقع الإسباني، سجل في سنة 2019، اقتناء الجزائريين ما نسبته 15 في المائة من أصل 8000 عقار تم شراءه من لدن الأجانب.
وحسب معطيات إسبانية سبق أن” كشفت عمليات تحويل للأموال إلى خارج التراب الوطني، قام بها الكثير من الجزائريين من أجل شراء عقارات بالمدن الإسبانية، خاصة الواقعة بالجنوب الإسباني لاس بالماس، مالقا، قادش، طريفة، مستفيدين من حالة الركود التي أدت إلى انخفاض كبير في الأسعار”
م.م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *