يعقد مجلس الأمة اليوم جلسة عامة تخصص لتنصيب منتخبيه الجدد في إطار تجديد هياكل الغرفة العليا للبرلمان على غرار نواب الرئيس ورؤساء اللجان والمقررين.
واستكملت الكتل البرلمانية الممثلة في مجلس الأمة ،عملية اختيار ممثليها داخل هياكل الغرفة العليا للبرلمان الأسبوع الماضي وهذا بعد شد وجذب ميزت عملية انتخاب ممثلي جبهة التحرير الوطني في الهياكل.
و تقرّر عقد جلسة عامة لتنصيب المنتخبون الجدد على رأس الهياكل ويتعلق الأمر بـخمس نواب للرئيس إضافة إلى رؤساء اللجان البرلمانية ونوابهم ومقرريهم.
وهي العملية التي كان يفترض ان تنتهي قبل أسبوعين لولا الصراع الداخلي الذي وقع في الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني بعد رفض السيناتورات الانصياع لقرارات الأمين العام للحزب أبو الفضل بعجي الذي فضل اللجوء إلى التعيين بدل الصندوق خلال عملية تجديد هياكل الغرفة العليا بمجلس الأمة، وهو ما رفضه أعضاء المجلس.
وحسب مصدر أورد الخبر فإن “سيناتورات الافلان بمجلس الأمة يحضرون لإصدار وثيقة الأسبوع المقبل يطالبون فيها بعجي بالرحيل من على رأس الحزب ويدعون من خلالها أعضاء اللجنة المركزية للحزب للإسراع في سحب الثقة منه”.
كما اتهم المعنيون الامين العام للحزب بـ”هدر أموال الحزب” في إشارة منهم للاجتماع الذي نظمه الأمين العام بفندق الجزائر والذي كان على شرف النواب الجدد بالغرفة السفلى للبرلمان.
هذا وأصدر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، قرارا يتضمن إلغاء قرار تعيين وتجميد عضوية ناصر فراح في المكتب السياسي. وذلك عقب إعلان قيادات في الحزب معارضتهم لبقاء بعجي في الأمانة العامة وشرعوا في جمع توقيعات أعضاء اللجنة المركزية للمطالبة بعقد دورة طارئة لسحب الثقة منه.
وسبق نظم مناضلون في “الأفلان” وقفة أمام مقر الحزب بينهم النائب السابق نبيلة بن بولعيد ابنة الشهيد مصطفى بن بولعيد، واتهموا الأمين العام بالانفراد بالقرار وتهميش المناضلين، وحملوه مسؤولية تراجع نتائج الحزب في تشريعيات 12 جوان مقارنة بالعهدة التشريعية السابقة.
ويواجه بعجي معارضة من قيادات سابقة بعضها محسوبة على الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم بالإضافة إلى أعضاء في مجلس الأمة ونواب سابقين في المجلس الشعبي وعددا من أعضاء اللجنة المركزية، حيث بدأ خصومه منذ أسابيع في التنسيق للإطاحة به من المنصب الذي وصله سنة 2019 إثر دخول الأمين العام السابق محمد جميعي السجن قبل أن تتم تبرئة في وقت لاحق من التهم التي واجهها.
وتأخرت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني في عقد المؤتمر 11 وهو ما يستند له المعارضون لاتهام بعجي برفض تطبيق القانون الأساسي للحزب .
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة