أودع قاضي التحقيق لدى محكمة برج بوعريريج، شخصا في العق الخامس من رهن الحبس المؤقت، لتورطه في قضية نشر مناشير هدامة وتحريضية تستهدف أمن الوطن.
وتعود تفاصيل القضية التي عالجتها فرقة الجريمة المعلوماتية بأمن ولاية برج بوعريريج إلى توقيف شخص يبلغ من العمر 56 سنة، حيث تم تقديمه أمام النيابة المختصة ليتم بعد ذلك إحالته على قاضي التحقيق والذي أمر بإيداعه الحبس المؤقت على خلفية تورطه في جناية المساهمة وقت السلم في مشروع إضعاف الروح المعنوية للجيش والغرض منه الإضرار بالدفاع الوطني وجنحة عرض على أنظار الجمهور لغرض الدعاية لمنشورات وخطب تُلقى من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية وجنحة التحريض المباشر على التجمهر غير المسلح بكتابات وخطب تلقى علنا على الناس في الأماكن العمومية، فيما يرتقب أن تنظر محكمة برج بوعريريج في هذه القضية خلال الأيام القادمة.
وحسب مختصين تكشف القضية جزءا من المؤامرة على الجزائر وعلى المؤسّسة العسكرية التي حققت نتائج ميدانية باهرة وأحبطت الكثير من المحاولات لإدخال إرهابيين وأسلحة ثقيلة إلى الجزائر .
كما تندرج “في إطار الحرب الإعلامية والثقافية والاستخباراتية التي تشنها دول ومنظومات معادية مرتبطة بها، وذلك من أجل محاولة ضرب وزعزعة الأمن والاستقرار في الجزائر مستفيدين الأوضاع الاقتصادية والمجتمعية الصعبة مطبّقين إستراتيجية النفس الطويل في تنفيذ أجنداتهم المدروسة والمخطّط لها بعناية فائقة من طرف الدول الغربية الكبرى وعلى رأسها فرنسا التي ضاقت ذرعاً بتعاظم النفوذ الجزائري في منطقة شمال إفريقيا ومنطقة الساحل”،بالإضافة إلى “تمكّن المؤسّسة العسكرية من فرض منطقها الجيواستراتيجي لعبة التوازنات الإقليمية على السَّاحتين الإفريقية والعربية، وتدريبها لكوادر الشرطة والجيش الليبيين، ومساعدتها الكبيرة للفرقاء في مالي لوجيستياً وعسكرياً من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية التي استطاعت السيطرة على مدن كبرى في الشمال”.
للتذكير، بعثت المناورات العسكرية الأخيرة برسالة قوية وشديدة اللهجة لكل أعداء البلاد في الداخل والخارج،كما كشفت عن نوعية التسليح وامتلاكها لمنظومة صواريخ” أس400 “الإستراتيجية، و”صواريخ كليبر “الروسية المتطوّرة جداً، بالإضافة لامتلاكها لأربع غوّاصات من نوع “كيلو” إثنان منهما من نوع “كيلو 636” ،لتصبح الجزائر رابع دولة في حوض البحر الأبيض المتوسّط تمتلك هذه النوعية من الغوّاصات الإستراتيجية العالية التقنية والدِّقة، والتي تستطيع البقاء لأكثر من شهر كامل في عمق البحار والمحيطات، من دون أن تتزوّد بالوقود.
وهي من أخطر أنواع الغوّاصات الروسية بالإضافة إلى غوّاصات “التايفون” التي يخشاها حلف شمال الأطلسي ويطلق عليها لقب” الثقب الأسود”.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة