الجمعة, فبراير 27, 2026

عائلات تقطن بيوتا هشة تطلب بإعادة الاسكان

أطلق سكان مزرعة اورفيلا البساتين ببلدية بئر مراد رايس المحاذية لمشروع المحطة المتعددة الأنماط  في ولاية الجزائر، نداء استغاثة للوالي يوسف الشرفة من أجل انهاء معاناتهم في سكنات هشة توشك على الانهيار واعادة اسكانهم في سكنات لائقة، متسائلين عن سبب اقصائهم من برنامج اعادة الاسكان الذي انطلقت فيه الولاية منذ سنة 2014.
نادية. ب
تعيش العائلات بمزرعة اورفيلا البساتين في ظروف أقل ما يقال عنها أنها كارثية، وفي حديثنا مع السكان أكدوا أنهم يتجرعون هذه المعاناة منذ حوالي 20 سنة ورغم العديد من المطالب التي رفعوها إلى السلطات المحلية والمتمثلة في الترحيل إلا أن طلباتهم لم تلق أذانا صاغية ولم تجد من يجسدها على أرض الواقع -على حد تعبيرهم- وهم يناشدون السلطات الولائية التعجيل في ترحيلهم إلى سكنات تحفظ كرامتهم وتنهي معاناتهم داخل سكناتهم الحالية التي تكاد تنهار على رؤوسهم.
سكان المزرعة وفي اتصالهم بـ ” العالم للادارة ” أجمعوا على مطلب رئيسي يتقدمون به للسلطات المحلية وهو تحديد موعد ترحيلهم إلى سكنات لائقة وإخراجهم من الحالة المزرية التي يعيشون فيها وأنهم يئسوا من الانتظار الذي طال أمده رغم العديد من عمليات الإحصاء التي قامت بها السلطات العمومية بهذا الحي إلا أن ساكنيه ما يزالون يعانون الأمرين حسب شهادة أحد المواطنين، الذي أكد أنهم تلقوا وعودا كثيرة بالترحيل ولكن لا جديد يذكر.

عدد سكان المزرعة تضاعف خلال السنوات الاخيرة
أكد ممثل عن سكان المزرعة أن هذه الأخيرة كانت تظم في البداية اقل من 10 عائلات، لكن خلال السنوات الاخيرة شهدت خلالها المزرعة زيادة في عدد قاطنيها تنتظر الترحيل بفارغ الصبر إلى سكنات لائقة، حيث تناشد هذه العائلات مصالح ولاية الجزائر ببرمجة أسمائهم في عملية الترحيل المقبلة التي من المنتظر برمجتها قريبا.
أضاف السكان في حديثهم معنا أنّ لجوءهم لتشييد بنايات فوضوية نتيجة حرمانهم من الحصص السّكنية التي كانت توزّعها البلدية في إطار إسكان البيوت الضيقة، إضافة إلى حرمانهم من عمليات إعادة الإسكان التي تتكفّل بها ولاية الجزائر.

سكنات مهددة بالانهيار
أكد ممثل عن سكان المزرعة في اتصاله بالجريدة أن السكنات التي يقطنونها أصبحت غير قادرة على الصمود أكثر بعدما أصبحت في حالة كارثية، حيث الأسقف مهترئة والجدران متشققة ورغم قيام قاطنيها ببعض الترقيعات إلا أنها لم تعد تجدي نفعا، وقال أحد القاطنين بالحي أن الوضع يزداد تدهورا أكثر في فصل الشتاء، حيث يتخوف السكان من انهيار أجزاء من سكناتهم التي تم بنائها بالاعتماد على وسائل تقليدية بسيطة.
وأشار السكان في حديثهم للجريدة أن معاناتهم تتضاعف أكثر في فصل الشتاء، حيث تتسرب مياه الأمطار إلى الداخل وتتحول البيوت إلى مستنقعات تجبر العائلات للمبيت في الخارج وهو ما أشار إليه أحد قاطني الحي الفوضوي، حيث تسببت الأمطار المتهاطلة في شهر مارس المنصرم في تركه لمسكنه بعدما تسربت المياه إلى الداخل وتسببت في إتلاف كل أثاثه.

الرطوبة الشديدة تسببت في إصابة العديد بأمراض

تحدث سكان المزرعة، عن الرطوبة العالية التي أصبحت لا تطاق  بسكناتهم لدرجة أنها تسببت في تعرض العديد منهم خاصة الأطفال وكبار السن إلى أمراض الحساسية والربو، وزاد من انتشار الأمراض بالمنطقة الرمي العشوائي للنفايات التي أصبحت تتراكم بشكل ملفت للانتباه متسببة في تشويه المحيط وانبعاث روائح كريهة حتى في الفصل البارد، حيث ساعدت على جلب الحشرات والقطط والكلاب الضالة التي أصبحت تتجول يوميا بالمنطقة تبحث عن ما تأكله وسط النفايات التي تتأخر مصالح النظافة في رفعها.

التهيئة منعدمة بالمزرعة

قال سكان المزرعة الذين اتصلوا بالجريدة لنقل انشغالهم، أن التهيئة شبه منعدمة بالمنطقة، فالطرقات تفتقد للتزفيت خاصة تلك التي تربط بين السكنات، ما يجعل حركة التنقل بها صعبة في فصل الشتاء، حيث تتحول إلى مستنقعات للمياه الأمر الذي دفع بالسكان في الكثير من المرات إلى وضع الحصى على الأرضيات لتجنب تشكل البرك المائية.
وأضاف السكان أن الأرصفة منعدمة بالطرقات ما يضطر بالمارة إلى المشي جنب السيارات، فضلا عن نقائص أخرى جعلت الحياة بها صعبة.

عائلات تعتمد على غاز البوتان

أكد سكان المزرعة أنه رغم انتمائهم لولاية الجزائر إلا أنهم لم يستفدوا من الربط بغاز المدينة، حيث ما يزالون يعتمدون على قارورات غاز البوتان التي أثقلت كاهلهم، حيث يجلبونها من أماكن بعيدة عنهم مثلما أشار إليه بعض المواطنين الذين صرحوا أن مصاريف اقتناء غاز البوتان أفرغت جيوبهم وأصبح البعض غير قادر على توفيرها، مما حرمهم من التدفئة في الأيام الشديدة البرودة.

نقص في المرافق الضرورية

يجد سكان المزرعة صعوبة في اقتناء حاجياتهم من مقر البلدية في ظل غياب المرافق التي يحتاجون إليها بمنطقتهم من سوق جواري يلبي احتياجاتهم وقاعات العلاج والمرافق الترفيهية التي جعلت الشباب يعاني من الفراغ ولم يجد هؤلاء من ملجأ سوى المقاهي أو الجلوس على حافة الطرقات والبعض يمارس رياضة كرة القدم بالطرقات.
أمام الأطفال فيقضون أوقات فراغهم في الخارج في ظل غياب أماكن للترفيه واللعب.
سكان المزرعة ببر مراد رايس يشتكون عدة نقائص أرقت يومياتهم ورغم إيداعهم لملفات على المستوى البلدية بغية الاستفادة من الترحيل أو الحصول إلا أنهم تلقوا سوى الوعود التي لم تتجسد على الواقع، مشيرين إلى أن المنتخبين المحليين لا يزرونهم إلا في المواعيد الانتخابية.
 نادية. ب

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *