عاد ملف استتباب الأمن في محيط وداخل الحرم الجامعي عبر الوطن ليطرح نفسه من جديد بعد حادثة وهران الأخيرة والتي سبقتها حوادث عنف مماثلة في عديد الكليات والمراكز والاقامات الجامعية استنفرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
ونظّم عمال واطارات مديريتي الخدمات الجامعية السانيا وبئر الجير في وهران، وقفة احتجاجية استنكارا لسلوكات همجية لبعض الطلبة المنضوين تحت لواء منظمات طلابية بعد الواقعة المؤسفة التي شهدتها مديرية الخدمات الجامعية السانيا بحر الأسبوع الفارط.
وحسب بيان حول الحادثة، تم تسجيل “هجوم مسلّح لطلبة من أعضاء المكتب الولائي للرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين، بدعم من شباب غرباء كانوا في حالة متقدمة من التخدير واقتحامهم لاجتماع عمل جمع اطاراتها بالفرع النقابي للإقامة الجامعية الذكرى الثلاثين باستعمال اسلحة بيضاء محظورة كادت ان تأخذ منحى خطيرا لولا تدخل بعض العقلاء الذين تمكنوا من إخراج المعتدين”.
وقا عمال ومستخدمو واطارات من الأسرة الجامعية بوهران، بعد السابقة الخطيرة التي شهدتها مديرية الخدمات الجامعية السانيا بايداع شكوى لدى مصالح الامن والتي باشرت التحقيق في الحادثة التي اعتبروها مساسا بحرمة الجامعة الجزائرية.
خصوصا وانه سبقتها اعتداءات وتصرفات عنيفة أخرى في حق العمال، من طرف اشباه طلاب حسب تصريحهم من بينها ما حصل بجامعة السانية 1 مطالبين الجهات الوصية التدخل العاجل لوضع حد لتجاوزات بعض الطلبة واسترجاع كرامة المؤسسة الجامعية وعمالها.
وسبق ان مر الطاهر حجار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق مدراء الأحياء الجامعية بتفعيل مخطّطات الأمن الداخلي داخل الأحياء الجامعية، من خلال تزويدها بالوسائل البشرية والتقنية اللازمة لضمان أمن وسلامة الطلبة خلال فترة مكوثهم بالإقامات الجامعية.
وشدّد حجار خلال اجتماع طارئ بمسيّري الاقامات الجامعية على أهمية إلتزام المكلفين بحراسة الاقامات الجامعية عبر التراب الوطني بتسجيل كل الوافدين الغرباء على الاحياء الجامعية كما هو معمول في كل الإدارات والهيئات والمؤسسات العمومية .
كما ذكّر وزير التعليم العالي والبحث العلمي باتفاق وقع سنة 1998 بين مديريات الخدمات الاجتماعية والتنظيمات الطلابية لتنظيم العلاقة بين الطلبة المقيمين بالأحياء الجامعية والمصالح الادارية لتلك الإقامات والتي تسمح لكل طالب باستقبال احد من أفراد عائلته داخل الحي الجامعي.
للتذكير، جاءت تعليمات حجّار على خلفية مقتل الطالب أصيل بلالطة بغرفته في الحي الجامعي طالب عبد الرحمان 2 في بن عكنون حيث انتقد ذات الوزير طريقة تناول بعض وسائل الاعلام لخبر مقتل طالب الطب أصيل بلالطة، مؤكدا بأنه تم تضخيم بعض الاحداث وتتناولها دون التأكد من المعلومة، مشيرا إلى أن ما حدث في حي طالب عبد الرحمان ليست امرا جديدا ، كما اتهم حجار بعض الأطراف بمحاولة الاصطياد في المياه العكرة وإعطاء صورة مشوهة لقطاع التعليم العالي والخدمات الجامعية،مجددا التأكيد على ضرورة فتح قنوات الحوار مع مختلف التنظيمات الطلابية، ومعتبرا أن الاسلوب المنتهج حاليا يبقى غير كاف لحل مشاكل الطلبة ما من شأنه أن يخلّف تصعيدا إلى مستويات أعلى، وهو ما يتطلب تعزيز التشاور بين مديري الخدمات الجامعية والشركاء الاجتماعيين.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة