وصف متتبعون للشأن في الجارة الليبية أن اعلان الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر، المنفذ الحدودي “إيسين” بين الجزائر وليبيا منطقة عسكرية مغلقة”،نوعا من الاستفزار للجزائ ،معتبرين ان القرار الذي يفتقد إلى الشرعية يضرب المصالح الجزائرية الليبية.
وكان الناطق باسم قوات حفتر، أحمد المسماري، قد أعلن عن “تحريك عناصر من قواته بغرض تأمين المنطقة الجنوبية الغربية”، وهو الإعلان الذي لم تجد له الحكومة الشرعية مبررا، بل واعتبرت القرار “تجاوزا لصلاحيات المؤسسات المنبثقة عن مؤتمر برلين المعبر عن الإرادة الدولية”.
وبرر متتبعون خطوة حفتر “بدعم الجزائر بشكل صريح لحكومة الوحدة الوطنية الليبية السابقة برئاسة فايز السراج، والحالية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الأمر الذي لم يرق للرجل الذي ينصب نفسه قائدا للجيش الليبي، وهو يفتقد لأية صفة”.
وكانت الجزائر وطرابلس قد اتفقتا خلال الزيارة الأولى لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة للجزائر في 29 ماي الماضي، على عدة ملفات أهمها فتح الحدود بين البلدين، كما تم التأكيد على دور الجزائر في تحقيق المصالحة الليبية خلال زيارة نائبي رئيس المجلس الرئاسي الليبي للجزائر، كل من موسى الكوني وعبد الله اللافي.
في ذات السياق، قال الخبير عادل عبد الكافي، أن “ما أقدم عليه حفتر يندرج في إطار سعيه إلى إفساد الاتفاقات الموقعة بين الجزائر وحكومة الوحدة الليبية، خاصة ما تعلق بمحاربة الإرهاب، وتأمين الحدود المشتركة، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة وتجارة السلاح والبشر”
وتمتد الحدود الجزائرية الليبية على طول نحو 1000 كيلومتر ، بها العديد من المعابر البرية من بينها معبر الدبداب ومعبر تين الكوم، فيما كان الطرفان يستعدان لفتح معبر الدبداب، الأقرب إلى طرابلس من الجانب الليبي، وعين أمناس في الجزائر.
للتذكير، ليست هي المرة الأولى التي يستفز فيها قائد ما يسمى الجيش الليبي الجزائر، بل سبق له في أكثر من مناسبة أن هاجم الجزائر، وزعم بأن مواقفها من الأزمة الليبية تحركها دوافع السيطرة على ثروات هذا البلد.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة