كشفت وزارة العدل، امس بخصوص المتابعات القضائية المتعلقة بارتكاب جرائم انتخابية عن إيداع 35 شخصا الحبس ووضع 10 آخرين تحت الرقابة القضائية.
وأضافت وزارة العدل في بيان لها، أن “الحبس النافذ مدته ستة أشهر إلى 18 شهرا، أما الغرامات المالية فبلغت قيمتها 100 ألف دينار جزائري في حق بعض المتورطين”.
وشملت إجراءات المثول الفوري في الجرائم الانتخابية 39 شخصا، فيما أحصت 30 شخصا تم التحقيق معهم قضائيا،كما أشار البيان، إلى أن الضبطية القضائية تستمر في تحرياتها بخصوص 86 واقعة مبلغ عنها، منسوبة لـ67 شخصا وآخرين مجهولين.
وتتمثل الوقائع –حسب وزارة العدل-، في توزيع وثائق ذات صلة بالحملة الانتخابية وتعكير صفو مكاتب التصويت، بالإضافة إلى الدخول بغير حق لمركز الاقتراع، سرقة أوراق التصويت من المكاتب وتوزيعها خارجه وتقديم هبات نقدية قصد التأثير على تصويت الناخب، وتعدد الوكالات، وإدخال أوراق التصويت في الصندوق من غير ناخب.
لتذكير، كشف بلال شويب وكيل الجمهورية المساعد الأول بمحكمة الدار البيضاء، عن طبيعة الأفعال التي تُصنف في خانة الجريمة الانتخابية. والتي من شأنها المساس بالعملية الانتخابية ككل.
وقال شويب في تصريح للتلفزيون الجزائري أن “القانون يُعاقب كل متورط في هذه الجرائم بالحبس الذي قد تصل مُدته إلى 20 سنة مع دفع غرامة مالية”، مُؤكدًا أن “قانون الانتخابات الجديد جاء تجسيدًا للمبادئ الدستورية المتعلقة بالسيادة الوطنية”.
واضاف وكيل الجمهورية “بمناسبة العملية الانتخابية هناك بعض الأعمال والأفعال التي تُؤثر على المواطن في أداء واجبه الانتخابي، وهو ما يجرمه القانون”، مشيرا أن “هناك عدة أنواع من الجرائم الانتخابية، منها الخاصة بالتصويت العمدي بعد فقدان الحق في الأهلية عقب صدور حكم على هذا الناخب أو إشهار إفلاسه أو التصويت بعد التسجيل في القوائم الانتخابية تحت أسماء أو صفات مزيفة أو التصويت لأكثر من مرة باغتنام فرصة التسجيل المتعدد”.
قانون صارم بعقوبات مشدّدة
كما أوضح وكيل الجمهورية ، أن “كل هذه الجرائم يُعاقب عليها القانون بحبس يصل إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية بنحو 40 ألف دينار جزائري”، مُضيفًا أن “هناك بعض الجرائم تُعد أخطر من الجرائم سابقة الذكر،ويتعلق الأمر بتلك التي يمكن أن تُؤثر على العملية الانتخابية ككل”، وذكر منها “تعكير صفو العملية الانتخابية أو عمليات مكتب التصويت.أو الإخلال بممارسة حق التصويت وحريته أو منع مرشح أو من يُمثله من الحضور في عملية التصويت، وفي هذه الحالة يُعاقب القانون على هذه الأفعال بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين، أمّا إذا ارتبطت الأفعال بحمل السلاح فإن العقوبة تصل إلى 3 سنوات، وإذا كانت هذه الأفعال مُدبرة إثر خطة لتنفيذها في دائرة أو عدة دوائر انتخابية.تتراوح العقوبة بين 5 أعوام إلى 10 سنوات مع غرامة مالية تصل 50 ألف دينار جزائري، كما تُضاعف العقوبات إذا كان هذا الفعل مُرتكبًا من قبل المترشحين “، حسب وكيل الجمهورية المساعد الأول لدى محكمة الدار البيضاء.
ويعاقب القانون الشخص المتهم بإتلاف الصندوق المخصص للتصويت من 5 إلى 10 سنوات حبسا، وإذا ارتكب في إطار مجموعة من الأشخاص أو عن طريق استعمال العنف فإن العقوبة ستكون من 10 إلى 20 سنة وتصنف جناية على أن تُضاعف إذا كانت من قبل المترشحين.
أمّا في حالة نزع صندوق الاقتراع المحتوي عن الأصوات المعبر عنها ولم يتم فرزها بعد يُسلط القانون عقوبة السجن بين 5 إلى 10 سنوات. وإذا كانت في إطار التعدد أو استعمال العنف يُعاقب عليها بالحبس من 10 إلى 20 سنة.
كما تحدّث وكيل الجمهورية عن بعض الجرائم التي تشمل أيضًا تهديد الناخبين أو تخويفهم بفقدان مناصب عملهم.أو تعريض عائلتهم للخطر أو أملاكهم للأضرار يُعاقب عليها القانون بالحبس من 3 أشهر إلى سنة واحدة، وإذا كانت عن طريق العنف أو الاعتداء تُضاعف العقوبة، وفي حال الدخول على مقر الاقتراع مع حمل السلاح يُعاقب عليه القانون بالحبس لمدة ثلاث سنوات وإذا أرتكبت هذه الجريمة من قبل المترشحين فإن العقوبة تُضاعف.
أما عن جريمة المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات الانتخابية عن طريق عدة أفعال منها الدخول عن طريق الغش لهذه المنظومة و تعديل هذه المعلومات، إفشاء الأسرار التي تم أخذها من قاعدة البيانات وعقوبتها إلى 3 سنوات حبسا، وفي حال منع الناخبين على الاقتراع عن طريق استخدام أخبار كاذبة أو عن طريق تقديم مزايا وهبات أو وعود بوظائف كلها جرائم يعاقب عليها القانون من عامين إلى 10 سنوات حبسا.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة