الثلاثاء, يناير 13, 2026

القضاء يتحرّك لمحاسبة المزوّرين في التشريعيات

أحالت المصالح التابعة لوزارة الداخلية على راسها مصالح الأمن تقارير للعدالة بخصوص شبهات التزوير أو التلاعب بمحاضر الانتخابات التشريعية، وذلك تجسيدا لما ينص عليه القانون لحماية أصوات الناخبين من جهة، وتكملة للمساعي والإرادة السياسية التي عبر عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من أجل القضاء على الممارسات القديمة لاسترجاع ثقة الشعب من أجل استكمال مسار بناء الجزائر الجديدة.
وعالجت المحاكم عديد القضايا المطروحة منها محكمة الجنح بولاية تبسة التي ادانت اربع متورطين في قضية سرقة أوراق مخصصة للتصويت بعامين حبسا نافذا و30 ألف دينار غرامة نافذة، وهي القضية التي تم ارتكابها عشية انطلاق الاقتراع، ليعلن بعدها النائب العام لمجلس قضاء المسيلة عن المتابعة القضائية لسبعة أشخاص بتهمة تزوير الانتخابات التشريعية، وهذا إثر إخطار من المندوبية الولائية للسلطة المستقلة للانتخابات، حيث تتمثل في اقتحام مكتب التصويت رقم 19 مركز جبل ثامر ببلدية المعاريف بولاية المسيلة، ووجهت لهم تهم الزيادة في محاضر وأوراق أصوات الناخبين وتشويهها، وتعكير صفو عمليات مكتب التصويت والإخلال بممارسة حق حرية التصويت طبقا للمادتين 286 و295 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، اضافة الى وضع 19 مؤطرا للانتخابات بولاية بسكرة تحت الرقابة القضائية بتهمة التزوير، وينتظر أن تشمل التحقيقات عدة ولايات أخرى طبقا للشكاوى والطعون المقدمة للجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات.
للتذكير، جاء قانون الانتخابات الجديد بأحكام ردعية وصارمة للتصدي لكل محاولات المساس بالمسار الانتخابي وبنزاهته.
وحددت الترسانة القانونية التي تعزز بها قانون الانتخابات الجديد طبيعة الأفعال التي تصنف في خانة الجريمة الانتخابية، والتي من شأنها المساس بالعملية الانتخابية ككل، وفرضت عقوبات قد تصل إلى حد 20 سنة سجنا مع دفع غرامة مالية حسب نوع الجريمة المرتكبة، وخاصة ما تعلق بمحاولة تعكير صفو العملية الانتخابية أو الإخلال بممارسة حق التصويت وحريته ومنع مرشح أو من يمثله من الحضور في عملية التصويت والذي يعاقب عليها القانون بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين، وقد تصل إلى 3 سنوات إذا ارتبطت بحمل سلاح وقد تضاعف من 5 حتى 10 سنوات إذا كانت الأفعال مُدبرة إثر خطة لتنفيذها في دائرة أو عدة دوائر انتخابية.
وفي حال نزع صندوق الاقتراع المحتوي للأصوات المعبر عنها ولم يتم فرزها بعد، يُسلط القانون عقوبة السجن بين 5 إلى 10 سنوات، وإذا كانت في إطار التعدد أو استعمال العنف يُعاقب عليها بالحبس من 10 إلى 20 سنة.
هذا ويكيف القانون الجديد جريمة إتلاف صندوق الاقتراع عن طريق العنف كجناية وقد تصل عقوبتها إلى 20 سنة إذا ارتبطت بالعنف، كما تُضاعف إذا صدرت من قبل مترشحين، وفي مقابل كل هذه الترسانة القانونية تعالت أصوات رؤساء الأحزاب وحتى المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تطبيق القانون والتصدي لعمليات التخريب ومنع المواطنين من التصويت عن طريق العنف وحرق مكاتب الاقتراع والتي حدثت في عدة بلديات بولايات البويرة، تيزي وزو وبجاية يوم 12 جوان المنصرم.
م.م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *