الثلاثاء, يناير 13, 2026

مشروع توظيف حاملي الدكتوراه على طاولة الحكومة

تتجه الحكومة لاستحداث اتفاقية تشغيل حاملي شهادات الدكتوراه وذلك في اطار آلية جديدة للتشغيل توجد محل دراسة،حيث تبرم اتفاقية التشغيل حاملي شهادات الدكتوراه لمرة واحدة غير قابلة للتجديد لمدة أقصاها 24 شهرا، للاستفادة من مساهمة الدولة في أجر المنصب لطالب الشغل الذي تم توظيفه في إطار الاتفاقية، ويجب أن يكون أجر المنصب مطابقا لسلم الأجور المعمول به في المؤسسة، ويحدد مبلغ مساهمة الدولة بـ25 ألف دينار.
قدمت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في اخر اجتماع حكومي مشروع مرسوم تنفيذي لاستحداث آلية جديدة للتشغيل، أطلقت عليها اسم “جهاز المرافقة والإدماج والتكوين للتشغيل”، بهدف وضع الإطار المؤسساتي لجهاز جديد موجده لترقية الولوج إلى عالم الشغل والتكيف بين تخصصات التكوين ومؤهلات طالبي الشغل، مع متطلبات مناصب الشغل المقدمة من طرف المؤسسات، خاصة فيما يتعلق بالتخصصات الجديدة التي تعرف عجزا أو ضغطا في سوق الشغل.
وبرّرت الوزارة مشروع القانون “بمحدودية عمل الأجهزة الخاصة بالتشغيل التي تم استحداثها سنة 2008” ، وكذا “هشاشة مناصب الشغل ونوعيتها وضعف مستوى الأجور ونقص التغطية الاجتماعية التي لا تضمن التقاعد وكذا ضعف نسبة التثبيت، من أهم الأسباب التي عمقت الفجوة بين الموارد المرصودة لهذه الأجهزة والنتائج المحصل عليها”.
وحسب وزارة العمل، فإن “نسبة التنازل عن المناصب لدى الشباب المقدرة بحوالي 12 بالمئة من المدمجين في إطار جهاز المساعدة على الإدماج المهني وعقود إدماج حاملي الشهادات، يعكس امتعاض الشباب حول فرص إدماجهم عبر هذه الأجهزة”، وزيادة أشارت الوزارة  الى “ضعف يخص ميكانيزمات التكوين والتكييف والتأهيل وإعادة التأهيل، وضعف يخص المرافقة لتحسين قابلية تشغيل المستفيدين من الأجهزة السابقة للتشغيل”.
هذا ووضعت وزارة العمل والتشغيل، أهدافا لجهاز المرافقة والإدماج والتكوين للتشغيل، حيث من شأنه “السماح بتوفير أفضل تكفل بطالبي الشغل من خلال ضمان مرافقة فردية وشخصية من أجل حماية مساره المهني في إطار الإدماج الدائم”، و”تشجيع المعادلة بين التكوين والتأهيل والتشغيل القائمة على احتياجات سوق الشغل، وتعزيز التنسيق بين قطاعات التشغيل ومؤسسات التكوين من أجل ضمان مناصب شغل لائقة ودائمة، إضافة إلى ترقية قابلية تشغيل طالبي الشغل، لا سيما الشباب طالبي الشغل المبتدئين والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”، و”تشجيع التكوين المتواصل والموارد البشرية من أجل الاستفادة من منصب شغل أو المحافظة عليه”.
وتتضمن الآلية الجديدة للتشغيل، خمسة محاور وهي عبارة عن اتفاقيات، وتشمل اتفاقية الإدماج المهني على مستوى المؤسسة، اتفاقية اعتماد الخبرة المهنية،واتفاقية إدماج تكوين وتشغيل، اتفاقية تكييف المؤهلات من أجل التشغيل، واتفاقية تشغيل حاملي شهادات الدكتوراه ويتم إبرام هذه الاتفاقيات بين الوكالة الوطنية للتشغيل والهيئات المستخدمة وطالبي الشغل حسب الحالة.
وبخصوص اتفاقية الإدماج المهني على مستوى المؤسسة فينص المشروع، أنه “تبرم الاتفاقية على مستوى المؤسسة بين الوكالة الوطنية للتشغيل والمستخدم وطالب الشغل لمدة شهرين على أقصى تقدير بالنسبة لطالبي الشغل المبتدئين ولمدة شهر واحد بالنسبة لطالبي الشغل الذين يتوفرون على خبرة مهنية”، وينص المشروع أنه “لا يجوز للمؤسسة الاستعانة بالمتدرب ليحل محل العامل الأجير في حالة الغياب أو تعليق علاقة العمل أو التسريح، وتتكفل ميزانية الدولة بالتغطية الاجتماعية والتأمين”
أما عن اتفاقية اعتماد الخبرة المهنية، “فتخص التصديق على الخبرة المهنية لطالبي الشغل الذين يتوفرون على خبرة مهنية غير مثبتة بشهادة أو تكوين، وفيما يتعلق باتفاقية إدماج-تكوين- تشغيل، فتتم بين الوكالة الوطنية للتشغيل والمستخدم من أجل التخفيف من العجز الذي يعرفه سوق التشغيل في المؤهلات بالنسبة لبعض مناصب الشغل المقترحة من طرف المستخدمين، وتبرم هذه الاتفاقية لمرة واحدة غير قابلة للتجديد لمدة 12 شهرا على الأقل، وعلى أقصى تقدير 18 شهرا بالنسبة لطالبي الشغل الذين يثبتون خبرة مهنية في إطار التكوين /التحويل أو تحيين المعارف، و24 شهرا بالنسبة لطالبي الشغل المبتدئين بدون تأهيل أو بدون شهادة التحويل”.
وفي إطار هذه الاتفاقية “تساهم الدولة في أجر المنصب لطالب الشغل الذي تم توظيفه، على أن يتوافق أجر المنصب مع سلم الأجور الساري العمل به في المؤسسة، وحُدد مبلغ المساهمة بـ10 آلاف دينار ويصل إلى 12 ألف دينار، في حالة توظيف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتدفع مساهمة الدولة بصفة تدريجية حيث تكون في السنة الأولى 80 بالمئة و100 بالمئة في السنة الثانية”.
وبخصوص اتفاقية تكييف المؤهلات من أجل التشغيل، فيقول النص المقترح إنها “تهدف إلى تكييف المؤهلات من أجل التشغيل إلى تكييف مؤهلات وكفاءات طالبي الشغل ومتطلبات مناصب الشغل المقترحة والمحددة مسبقا من طرف الوكالة الوطنية للتشغيل والمستخدم”، وتبرم هذه الاتفاقية “مرة واحدة كذلك لمدة 12شهرا وأقصاها 24 شهرا، في حالة توظيف طالبي الشغل المبتدئين والذين يعانون من بطالة طويلة الأمد، وكذا الذين فقدوا مناصب عملهم لأسباب اقتصادية”.
وتطرق مشروع المرسوم إلى كيفيات تشغيل حاملي شهادات الدكتوراه، وتذكر المادة 38 منه “تبرم اتفاقية التشغيل حاملي شهادات الدكتوراه لمرة واحدة غير قابلة للتجديد لمدة أقصاها 24 شهرا، للاستفادة من مساهمة الدولة في أجر المنصب لطالب الشغل الذي تم توظيفه في إطار الاتفاقية، ويجب أن يكون أجر المنصب مطابقا لسلم الأجور المعمول به في المؤسسة”، ويحدد “مبلغ مساهمة الدولة بـ25 ألف دينار”.
ق.و/ ص.ب

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *