الجمعة, فبراير 27, 2026

المواريث حسب الشريعة الإسلامية والقانون الجزائري

ميراث الأبوين
ميراث الأب:
للأب ثلاث حالات:
1- الحالة الأولى: يرث من التركة عند وجود الفرع الوارث المذكر (الابن، ابن الابن، وإن نزل).
مثال: مات شخص عن أب، ابن.
– أب: التركة لوجود الفرع الوارث المذكر “الابن”
– الابن باقي التركة تعصيبا.
2- الحالة الثانية: يرث  من التركة فرضًا، والباقي تعصيبًا عند وجود الفرع الوارث المؤنث، (البنت، وبنت الابن، وإن نزلت).
مثال: مات شخص عن أب، بنت ابن.
– الأب: التركة فرضًا، والباقي تعصيبا لوجود الفرع الوارث المؤنث (بنت الابن).
– بنت الابن: من التركة.
ودليل هاتين الحالتين، قوله تعالى:” ولأبويه لكُلّ واحدٍ منهما السدس ممّا تركَ إن كان له ولدٌ”.
أما في قانون الأسرة الجزائري فتنص المادة 149/1 على هاتين الحالتين:” أصحاب السدس …. الأب بشرط وجود الولد أو ولد الابن ذكرا كان أو أنثى”.
3- الحالة الثالثة: يرث بالتعصيب عن وجود الفرع الوارث مطلقا للمتوفى، فيستأثر بالتركة كلها عند غياب أصحاب الفروض الوارثين معه، ويأخذ الباقي عند وجودهم.
 
مثال: مات شخص عن أب، زوجة.
– الزوجة: من التركة.
– الأب: باقي التركة تعصيبًا (بعد نصيب الزوجة) لعدم وجود الفرع الوارث مطلقًا.
ميراث الأم
للأم ثلاث حالات:
1- الحالة الأولى: ترث  التركة في صورتين:
الصورة الأولى: إذا كان للمتوفى فرع وارث مطلقا.
الصورة الثانية: إذا كان للمتوفى جمع من الإخوة والأخوات مطلقًا.
ودليل ذلك قوله تعالى: “ولأبويه لكُلّ واحدٍ منهما السدس ممّا تركَ إن كان له ولدٌ…. فإن كان له إخوةٌ فلأُمِهِ السدس..”.
ونص القانون على الصورتين معًا في المادة 149/2 “أصحاب السدس… الأم بشرط وجود فرع وارث أو عدد من الإخوة، سواء كانوا وارثين أو محجوبين”.
مثال 1 مات شخص عن أم، ابن.
– أم  من التركة لوجود فرع وارث (الابن)
– ابن باقي التركة تعصيبًا.
مثال 2 ماتت امرأة عن زوج أم، أخ شقيق، أخ لأب.
– زوج: من التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
– أم: من التركة لوجود جمع من الإخوة.
– أخ شقيق: باقي التركة تعصيبا.
– أخ لأب: محجوب بالأخ شقيق.
2- الحالة الثانية: ترث  التركة عند عدم وجود الفرع الوارث مطلقا أو عدم وجود جمع من الإخوة (أو الأخوات) مطلقا ودليل ذلك قوله تعالى:” … فإن لم يكن له ولدٌ وورثه أبواهُ فلأّمهِ الثلث…”
ونص القانون على هذه الحالة في المادة 148/1:( أصحاب الثلث… الأم بشرط عدم وجود الفرع الوارث أو عدد من الإخوة سواء كانوا أشقاء لأب أو لأم ولو لم يرثوا).
مثال 1 مات عن أم، زوجة.
– أم: لعدم وجود الفرع الوارث وجمع من الأخوة.
– زوجة: من التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
مثال 2- ماتت امرأة عن زوج، أخ لأب، أم.
– زوج: من التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
– أخ لأب: باقي التركة تعصيبًا
– أم: من التركة لعدم وجود الفرع الوارث وجمع من الأخوة.
3- الحالة الثالثة: ترث ثلث الباقي من التركة إذا كان معها أبو المورث أو أحد الزوجين وألا يكون معها فرع وارث أو جمع من الإخوة، وذلك في مسألتين شهيرتين، سميتا بالمسالتين العراوتين وهما:
1. ماتت امرأة عن زوج، أم، أب.
– زوج: التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
– أم: الباقي من التركة بعد نصيب الزوج
– أب: باقي التركة تعصيبًا لعدم وجود الفرع الوارث.
2. مات رجل عن زوجته، أم، أب.
– زوجة: التركة لعدم وجود الفرع الوارث.
– أم: الباقي من التركة بعد نصيب الزوجة.
– أب: باقي التركة تعصيبًا لعدم وجود الفرع الوارث.
ميراث البنات وبنات الأبناء
ميراث البنات الصلبيات:
يراد بالبنات الصلبيات، البنات المباشرة للمتوفى المورث ولهنّ ثلاث حالات:
1- الحالة الأولى: ترث  عند إنفرادها وعدم وجود معصب وقد نص القانون على هذه الحالة في المادة 144/2 “أصحاب النصف… بالبنت بشرط انفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى”.
مثال: مات شخص عن زوجة، بنت.
– زوجة: التركة لوجود الفرع الوارث (البنت).
– بنت: التركة لإنفرادها وعدم وجود معصب.
2- الحالة الثانية: ترث البنتان فأكثر ثلثي التركة مع عدم وجود معصب.
ولقد وردت هذه الحالة في المادة 147/1:” أصحاب الثلثين بنتان فأكثر شرط عدم وجود الابن”.
مثال: ماتت امرأة عن زوج، 3 بنات.
– زوج: التركة لوجود الفرع الوارث (البنات)
– 3 بنات: التركة لتعددهن وعدم وجود معصب.
3- الحالة الثالثة: ترث الواحدة أو أكثر عن طريق التعصيب بالغير لوجود معصب طبقا لقاعدة:” للذكر ضعف الأنثى”، وقد نص القانون على هذه الحالة في المادة 155/1 :” العاصب بغيره هو كل أنثى عصبها ذكر وهي البنت مع أخيها يكون الإرث للذكر مثل حظ الأنثيين “.
مثال: مات عن الزوجة، البنت، ابن.
– زوجة: التركة لوجود الفرع الوارث (البنت والابن)
– بنت، ابن: يرثان بالتعصيب طبقا لقاعدة للذكر ضعف الأنثى.
وقد وردت تلك الحالات في قوله تعالى:” يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كنّ نساءً فوقَ اثنتين فلهنّ ثلثا ما تركَ وإن كانتْ واحــدة فلهاَ النصفُ… “.
ميراث بنات الأبناء لهن ست حالات:
1- الحالة الأولى: أن تكون منفردة ليس معها من يساويها وليس معها ابن في درجتها ولا بنت صلبية فلها في هذه الحالة النصف .
2- الحالة الثانية: أن تكون اثنتين فأكثر حال فقد البنت الأصلية أو ابن في درجتها، ففي هذه الحالة لها الثلثين.
3- الحالة الثالثة: أن يكون معها ابن في درجتها ففي هذه الحالة تأخذ نصيبها بالتعصيب معه فيكون له مثلا مثل حضها كما لو مات شخص عن بنت ابن وابن ابن.
4- الحالة الرابعة: أن تكون معها بنت صلبية، فلها إن كانت واحدة أو أكثر السدس تكملة للثلثين لأن نصيب البنات لا يزيد عن الثلثين لقوله تعالى:” لا يزاد حق البنات عن الثلثين”.
ولمّا كانت البنت قد أخذت النصف  لقوة قرابتها وبقي السدس فإن بنات الابن واحدة أو أكثر تأخذه، فلو مات شخص عن بنت وبنت ابن وأخ شقيق أو لأب :
– فللبنت النصف.
– بنت الابن  تكملة.
– الأخ الباقي تعصيبًا.
5- الحالة الخامسة: إن بنت الابن تسقط مع وجود البنتين من الصلب فأكثر فلا يكون معها فرض، فإذا وجد بحذاها أو أسفل منها غلام، فيعصمها للذكر مثل حظ الأنثيين، فيكون لها قريبا مبارك، إذ لولاه لسقطت.
وهنا عصب بنت الابن غلام أسفل منها مبارك عليها إذ لولاه لسقطت وقد عصبها من هو أسفل منها هنا فقط لاحتياجها إليه، أم أخا لم تحتاج إليه بأن بقي لها شيء من نصيب البنات فإنه لا يعصبها وتأخذ هي نصيبها فرضا كما لو مات عن بنت ابن وابن ابن فلها النصف وله الباقي تعصيبا.
6- الحالة السادسة: تسقط مع وجود الابن الصلبي أو ابن ابن أعلى منها درجة.
مثال: مات عن ابن، بنت ابن.
– فلا شيء هنا لبنت الابن والتركة هنا كلها للابن.
والأصل ميراث بنت الابن، النصوص الدالة على أحكام إرث البنت قوله تعالى:” يوصيكم الله في أولادكم ، فيشمل الأولاد الصلبيين سواءً أكانوا ذكورا أو إناثا ويشمل أبناء أبنائهم مهما نزلت درجة الأب بالإجماع.
أما في قانون الأسرة الجزائري فقد تناول هذه الحالات الست في المواد الآتية نصها:
1. المادة 144/3 :” أصحاب النصف… بنت الابن بشرط إنفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى وولد الابن في درجتها.”
2. المادة 147/2 :” أصحاب الثلثين… بنت الابن فأكثر شرط عدم وجود ولد صلب وابن ابن في درجتها.”
3. المادة 115/2 :” العاصب بغيره هو كل أنثى عصبها ذكر وهي بنت الابن مع أخيها أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة أو ابن ابن عمها الأسفل درجة أن لا ترث بالفرض.
4. المادة 149/5  تنص :” أصحاب السدس بنت الابن ولو تعددت شرط أن تكون مع بنت واحدة، وأن لا تكون معها ابن ابن في درجتها.”
كما نصت المادة 160/4 على ما يلي :” بنت الابن ترث النصف إذا انفردت والسدس إذا كانت مع بنت الصلب الواحدة وفي حالة تعدد بنات الابن يرثن السدس بدل الثلثين وحكم بنت الابن مع بنت الابن أعلى منها درجة كحكم بنت الابن مع بنات الصلب.
5. كما نصت المادة 163 على :” يحجب كل من الابن وابن الابن وإن نزل بنت الابن التي تكون أنزل منه درجة ويحجبها أيضا بنتان أو بنت ابن أعلى منها درجة ما لم يكن معها من يعصبها.”
ميراث أولاد لأم (الإخوة والأخوات لأم)
ميراث الإخوة لأم وهم أولاد الأم ذكورا كانوا أم إناثًا ويسمون بني الأخياف والأصل في ميراثهم قوله تعالى:” وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحدٍ منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصيةٍ يوصى بها أو دَينٍ غير مُضار وصية من الله والله عليم حليمٌ “.
ولأولاد الأم ثلاث حالات:
1- الحالة الأولى: يرث الواحد منهم (ذكرا كان أو أنثى) السدس عند عدم وجود حاجب وقد وردت هذه الحالة في المادة 149/7 من قانون الأسرة الجزائري:” أصحاب السدس… الأخ للأم بشرط أن يكون منفردا ذكرا كان أم أنثى، وعدم وجود الأصل، والفرع الوارث”.
2- الحالة الثانية: يرثون التركة بالتساوي، إذا تعددوا، سواءً كانوا ذكورًا أم إناثًا أم مختلطين.
جاء في المادة 148/2 من قانون الأسرة الجزائري:” أصحاب الثلث…، الإخوة لأم بشرط إنفرادهم عن الأب، والجد لأب، وولد الصلب وولد الصلب وولد الابن ذكرًا كان أم أنثى.”
3- الحالة الثالثة: يحجبون حجب حرمان بالأصل المذكر (الأب والجد لأب وإن علا)، والفرع الوارث مطلقًا (الابن وابن الابن مهما نزل، والبنت وبنت الابن مهما نزلت).
وقد أشار قانون الأسرة الجزائري على ذلك في المادة 149/7 المذكورة سلفًا.
ميراث الأخوات الشقيقات
الأخت الشقيقة هي كل أنثى شاركت الميت في أصله أي من أبيه وأمه جميعا، ويسمى الإخوة الشقاء والأخوات الشقيقات (أولاد الأعيان) لقوة قرابتهم من الميت لأنهم يشتركون معه في الأب والأم.
والأصل في توريث الأخوات الشقيقات قوله تعالى :” يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة أن امرؤ هلك ليس له ولدٌ وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولدٌ فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ممّا ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظّ الأنثيين…”.
وروى الصحابي أن النبي ” قضى في البنت وبنت الابن والأخت فجعل للبنت النصف ولبنت الابن السدس وللأخت الباقي.”
وما روى عنه أنه قال :” اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة “، والمراد هنا الأخوات الشقيقات أو لأب دون الأخوات لأم لسقوطهم بالأولاد مطلقا وعلة ذلك يكون للأخوات الشقيقات الحالات التالية:
1- الحالة الأولى: النصف  للواحدة إذا انفردت ولم يكن من يحجبها من أب أو ابن أو ابن ابن ولم تكن عصبة باخ شقيق مع الفرع الوارث المؤنث كبنت البنت أو بنت الابن.
2- الحالة الثانية: الثلثان للاثنين أو إذا تعددوا وليس من يحجبها.
3- الحالة الثالثة: أن يكون مع الأخت أو الأخوات أخ شقيق أو أكثر فيعصبهن للذكر مثل حظ الأنثيين.
4- الحالة الرابعة: أن تصبح الأخت الشقيقة أو الأخوات عصبة مع البنات فإذا ترك بنتـــا وأختا شقيقة كـــان للبنت النصــــف  والبـــاقي للأخــــت لقوله:” اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة “.
5- الحالة الخامسة: مشاركتهن أولاد الأم في المسألة المشتركة وتتحقق بتوافر الشروط التالية:
وجود الزوج (صاحب النصف).
وجود صاحب السدس (الأم أو الجدة).
وجود اثنين أو أكثر من الإخوة لأم.
وجود أخت شقيقة أو أكثر مع أخ شقيق أو أكثر.
وقد نصت عليها المادة 176 من قانون الأسرة ونصها:” يأخذ الذكر من الإخوة كالأنثى في الشركة وهي زوج وأم أو جدة وإخوة لأم وإخوة أشقاء فيشتركان في الثلث: الإخوة لأم والإخوة الأشقاء الذكور والإناث في ذلك سواء على عدد رؤوسهم لأن جميعهم من أم واحدة.”
6- الحالة السادسة: تحجب عن الميراث فلا ترث شيئا عند وجود الفرع الوارث المذكر كالابن وابن الابن وإن نزل، كما تحجب بالأب دون الجد.
ولقد نص القانون الجزائري في المادة 144/4 من قانون الأسرة بأنه تستحق الأخت الشقيقة النصف  بشرط إنفرادها وعدم وجود الشقيق والأب وولد الصلب وولد الابن ذكرًا أو أنثى وعدم وجود الجد الذي يعصبها.
كما نص في المادة 147/3 من قانون الأسرة بأنه للاثنين فأكثر الثلثان بشرط عدم وجود الشقيق الذكر أو الأب أو ولد الصلب، وفي المادة 155/3 ذكر المشرع إرث الأخت الشقيقة بالتعصيب مع أخيها (للذكر مثل حظ الأنثيين)، وفي المادة 156 من نفس القانون أوضح حالة الأخت الشقيقة كعصبة مع البنات الصلبيات أو بنات الابن بشرط عدم وجود الأخ المساوي لها في الدرجة أو الجد كما أن المادة 156 تكلمت عن المسألة المشتركة التي سبق بيانها.
وفي المادة 164 من قانون الأسرة جاءت بما يلي:” يحجب كل من الأب والابن وابن الابن وإن نزل الأخت الشقيقة…” ويحجب الأخت لأب الأخ الشقيق والأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة مع غيرها والأختين الشقيقتين إذا لم يوجد أخ لأب.

تابع 

شاهد أيضاً

إنهاء الرابطة الزوجية في القانون الجزائري

لقد لاحظنا أن أغلب الناس تجهل طرق فك الرابطة الزوجية في قانون الأسرة الجزائري أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *