تنطلق عملية تصحيح أوراق امتحان “السانكيام” غدا عبر المراكز الموزعة على التراب الوطني، وهذا بعدما تم الانتهاء من عملية الإقفال والتشميع.
وتدوم عملية التصحيح 10 أيام وربما تكون أقل، وهذا حسب سرعة الأساتذة في العملية، على أن تعلن النتائج في حدود 18 جوان الجاري.
ووجهت وزارة التربية الوطنية تعليمة إلى المشرفين على عملية التصحيح، أمرتهم من خلالها بضرورة احترام جهد التلاميذ الذين وضعوا خطة منهجية أثناء الإجابة، لكنهم لم يصلوا إلى النتيجة الصحيحة.
وأرسل الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات سلم التنقيط الخاص بكل مادة من مواد الامتحان للاعتماد عليها في عملية التصحيح، مع التأكيد على ضرورة “منح العلامة لكل تلميذ حاول الإجابة عن سؤال وتوصل إلى نتيجة خطأ، وكذا الأخذ بعين الإعتبار خطة الإجابة، خاصة ما تعلق بمادة الرياضيات”
ويعد سلم التنقيط في صالح التلميذ، وقد اعتمد على منح العلامات لمنهجية الإجابة أكثر من اعتماده على النتائج، وهو ما سيسمح بتسجيل علامات لا بأس بها للتلاميذ من ذوي المستوى المتوسط.
كما ان عملية التصحيح ستأخذ بعين الإعتبار كل مجهودات التلاميذ ولا يمكن في أي حال من الأحوال هضم حق أيّ واحد فيهم.
من جهة أخرى، عمدت وزارة التربية الوطنية إلى الاستنجاد بأكثر من 5 آلاف أستاذ مصحح احتياطي بسدّ ثغرة الأساتذة المتغيّبين عن العملية من أجل أن تنتهي عملية التصحيح في وقتها المحدد بـ 10 أيام كأقصى تقدير، كما تمت غربلة أسماء الأساتذة المصححين الذين تم تجهيز قائمتهم قبل خمسة أشهر بسبب عدم استيفائهم للشروط التي أعلنت عنها وزارة التربية.
وكان الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات قد حدد جملة من الشروط التي يجب أن تتوفر في الأستاذ المصحح، أهمها أن يكون مرسّما وألا تقل خبرته عن 10 سنوات، إضافة إلى تقديمه شهادة طبية تثبت سلامته من الناحية الصحية، حتى لا يقع في مشاكل صحية أثناء عملية التصحيح.
وتخوفات من تكرار أخطاء أسئلة “السانكيام” في” البيام” و”الباك”
استنكرت المنظمة الوطنية لاولياء التلاميذ الاخطاء التي حملتها اسئلة امتحان نهاية التعليم الابتدائي” السانكيام” ودعت وزارة التربية الوطنية الى” وجوب التحري و التدقيق في اعتماد الأسئلة خاصة وأنهم يحمل بعدا وطنيا و صادرا عن هيئة رسمية يقتضي في عملها الكمال” كما جدّدت دعوتها إلى الجهات العليا في البلاد الى “ضرورة التدخل بفتح تحقيق معمق في الجوانب التي أدت إلى تداعي الوضع في قطاع التربية”.
وقال علي بن زينة رئيس المنظمة الوطنية لاولياء التلاميذ “انه للامتحانات الرسمية أهمية كبيرة لكنها تقيس مدى تأهل المتعلم إلى المرحلة الموالية من جهة و من جانب أخرى لكون نتائجها تعكس مسار طور أو مرحلة و بالتالي آلية من آليات التقويم،إضافة إلى الصبغة الوطنية التي تكتسيها و توحيد الامتحان مضمونا و توقيتا و لذلك اكتسى الإعداد له و إعداده أهمية قصوى و نجاح الامتحان في حد ذاته يتجسد بخلوه من الأخطاء مما يكسبه مصداقية و اعتبارا لهذا فان المنظمة الوطنية تابعت باهتمام مجريات الحدث كما قامت بدراسة تحليلية بسيطة لامتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية “.
وجاء في تقرير للمنظمة حول امتحان “السانكيام” أن ” امتحان اللغة العربية جميل جدا انتقاء موضوع النص الذي يعزز مكانة المعلم ويبرز دوره و أهميته لكن هذا النص للكاتب السوري تم التصرّف فيه كما هو مذكور في المرجع لكن للأسف بدا واضحا عدم تحكم من أعده في مفهوم التصرف فافقد النص البعد الجمالي الذي يجعل المتعلم يتفاعل مع النص و راح يضمنه مهام المعلم و وضعيات المتعلمين لكن تلك التي لا يتقبلها الطفل كتوصيف مثل الكسول الضعيف وهذا حكم يعرض ما يذهب إليه علم النفس التربوي إضافة إلى عدم الترابط بين أفكار النص ، وإن النص هو السند الذي يعود إليه التلميذ في الإجابة و بالتالي إذا اختل فان الأسئلة مهما كانت خالية من الهفوات فان النص لا يحقق الهدف القيمي منه”.
اما بخصوص امتحان الرياضيات جاء التقرير –حسب بن زينة – انه “بدا جليا مدى صعوبة امتحان الرياضيات الذي اتسم بالطول من جهة و هو ما يعكس أن اللجنة التي أعدته أسقطت من اعتباراتها عامل الزمن خاصة بالنسبة لطفل هذه المرحلة كما أن السؤال المتعلق بالتناسبية لم يراعي القدرات العقلية للمتعلم”
اما بخصوص امتحان اللغة الفرنسية قال صاحب التقرير “انه كان النص مقبولا لكن من خلال الأسئلة بدت بالأخطاء مثل الأمر repend و الأصح repends اضافه إلى الخلط بين الصفة و الاسم في السؤال و هي أخطاء علمية فيما يتعلق بتعلم اللغة “.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة