اكد الوزير الاول عبد العزيز جراد، امس، على ضرورة “اعادة مكانة و دور الجزائر في البحر الابيض المتوسط و في الاقتصاد الجهوي و العالمي” من خلال تحسين وسائل النقل البحري للبضائع، التي من شانها المساهمة في تقليص فاتورة اقتناء الخدمات من متعاملين اجانب في مجال النقل البحري.
وخلال تدشين سفينة جديدة باسم “جانت” مخصصة لنقل البضائع و السلع نحو موانئ حوض البحر الابيض المتوسط، وذلك بقدرة استيعاب 1.478قدرها حاوية لفائدة المجمع الجزائري للنقل البحري “قاتما”، اعتبر السيد جراد ان الانفاق من اجل خدمات النقل البحري لصالح متعاملين اجانب “نقطة سوداء”، داعيا إلى اللجوء اكثر فاكثر إلى استعمال الامكانيات الوطنية في هذا المجال.
وأوضح الوزير الاول ان هذا التوجه يندرج ضمن “مشروع حكومي لتكثيف اقتناء البواخر من هذا النوع”.
وفي هذا الاطار، ابرز ان مسؤولي القطاع يعتبرون انه بإمكان الشركات الوطنية الوصول إلى نسبة تغطية النقل البحري الوطني للبضائع بنسبة 23 إلى 30 بالمئة، حاثا على ضرورة الوصول إلى نسبة 50 بالمائة من نقل البضائع عبر سفن جزائرية من اجل تحقيق استقلالية وطنية، و ذلك استنادا على اطارات الوطن المكونة في المجال البحري و الصيانة.
وتطرق جراد إلى الرهانات المستقبلية للملاحة البحرية الوطنية و إلى فرصة تكثيف المعاملات التجارية مع الشريك الليبي، خاصة بعد لقائه مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، السيد عبد الحميد الدبيبة، أول أمس حيث تم اخذ قرار فتح خط بحري بين ليبيا و الجزائر.
في هذا الاطار، اشار إلى اهمية استعمال هذه البواخر في التجارة بين الجزائر و الدول المغاربية و الافريقية عموما، مذكرا بتاريخ الجزائر “المجيد” في المجال البحري.
وحسب طاقم “جانت” فان السفينة مجهزة بأحدث وسائل الملاحة البحرية علاوة عن معدات محافظة على البيئة من حيث الانبعاثات المختلفة، حيث تصنف كسفينة “خضراء”.
تجدر الاشارة إلى ان الجزائر ستستلم خلال الاسبوع الحالي سفينة مماثلة لجانت لنقل البضائع تحت اسم “سيرتا” كما سيتم استلام سفينة اخرى باسم “باجي مختار3” لنقل المسافرين لصالح الشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين خلال شهر جويلية المقبل.
م.م/ ق. و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة