مثل 14 متهما من بينهم إطارات جمركية بمطار هواري بومدين ومدير وكالة بنكية بالجزائر العاصمة، أمس امام محكمة الجنح بالدار البيضاء بموجب استدعاءات مباشرة.
ومن بين المتهمين ثلاث رجال أعمال موقوفين متواجدين حاليا بسجن الحراش، ويتعلق الأمر بكل من المتهم الرئيسي “ب كمال” ،”ب. حسام ” و” ح.مروان”.
ووجّه قاضي التحقيق للمتهمين في قضية الحال ، تهمة النصب وعلى رأسهم المتهم الرئيسي” ب. كمال” الذي ادانته محكمة الحال بثلاث سنوات حبسا نافذا مع إصدار أمر بالقبض الجسدي في حقه.
وقائع القضية انطلقت بناء على اخطار بشبهة، بخصوص تحويلات بنكية ضخمة كانت تتم على مستوى بنك الخليج وكالة برج البحري شرق العاصمة أين كانت تتم عمليات التوطين البنكي، بخصوص معاملات تجارية، وكانت تلك الأموال من العملة الصعبة مصدرها من الجزائر ووجهتها نحو دول أوروبية، حيث كان المتهم الرئيسي “ب. كمال” يقوم بتلك التحويلات البنكية بصفته رجل أعمال يستورد من الخارج قطع غيار تخص أجهزة الإعلام الآلي لأجل إعادة تركيبها وبيعها في الجزائر، وهذا في إطار مشروع قانون المالية التكميلي 2020 الذي اقرته الحكومة الجزائرية والتي تضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى تشجيع قطاع المناولة الصناعية ودعم الإدماج الصناعي لأجل تشجيع مجالات التركيب مع إقرار إعفاءات جبائية وجمركية مقابل ذلك، وهي التسهيلات التي كانت ملازمة لنشاطات تركيب السيارات والأجهزة الكهرومنزلية والهواتف الناقلة، وغيرها من نشاطات التركيب.
وهذا الظرف تحديدا استغله المتهم “ب. كمال” بحيث كان يستورد أجهزة الحاسوب جاهزة ثم يعيد بيعها ، عكس ما كان مصرحا به أمام مصالح الجمارك، بأنه يقوم باستيراد قطع غيار أجهزة الحاسوب لأجل إعادة تصنيعها تركيبها.
وكان الغرض من المتهم هو الاستفادة من عديد المزايا منها الاعفاءات الجمركية، بطرق تديليسة وهو ما تمكن منه فعليا وأمام الأموال الضخمة المقدرة بمئات الملايير ،التي كانت تحول عبر بنك الخليج وكالة برج البحري، انطلق التحقيقات في القضية انتهت بتوجيه الاتهام لمدير الوكالة البنكية ،على أساس أن جل العمليات البنكية المشبوهة،منها التوطين البنكي لعمليات استيراد أجهزة الاعلام محل الشبهة.تمت بتواطؤ داخلي حسب ما توصلت اليه التحقيقات الامنية والقضائية.
كما جرت التحقيقات في ذات القضية وكيل عبور على مستوى مطار هواري بومدين ،ومصرحين جمركيين، الذين سيدلون بأقوالهم ،خلال جلسة المحاكمة .
من جهته،التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبات بين عامين وخمس و 10 سنوات حبسا نافذة ضد المتهمين في الملف مع غرامة مالية بضعف قيمة المخالفة.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة