كشفت تحقيقات فصيلة الأبحاث التابعة للدرك بالجزائر العاصمة، في مشاريع تكفلت بها شركات الأجنبية، لكنها لا تخضع للمقاييس رغم انها كلفت الخزينة العمومية 210 مليون دينار .
ومن المشاريع التي شملها التحقيق “جنان الميثاق” والذي تحصلت عليه الشركة الصينية ” KING YOUNG “، بتواطؤ من حميد ملزي مدير إقامة الدولة “الساحل” ومدير مؤسسة الاستثمار الفندقي .
وحسب نتائج التحقيقات ، كشف فؤاد شريط مدير الإقامات الرئاسية ومدير “جنان الميثاق” بتاريخ 24 جوان 2018، بأنه “في بداية الأمر كان المشروع من نصيب الشركة البرتغالية TEXEIRA، وبعد فسخ عقدها بسبب طلب الشركة زيادة تقدر 08 بالمائة في كلفة الأشغال، حولت الصفقة إلى مؤسسة الاستثمار الفندقي حيث تم التوقيع مع حميد ملزي في 2018، تنفيذا لتعليمات الأمين العام لرئاسة الجمهورية حبة العقبي، بعد إدراج مادتين على الصفقة تنص الأولى على ضرورة إخطارهم بجميع التجهيزات الخاصة بجنان الميثاق، والثانية تنص على أنه من حق جنان الميثاق ومراقبة النوعية وتقدم الأشغال”
واضاف شريط أنه “في بداية الأشغال لاحظ عدم تقدم الأشغال وأن الشركة الصينية المكلفة بإعادة التهيئة ضعيفة الإمكانيات بشريا وماديا وتقنيا وعندها قام بإرسال إعذار إلى مؤسسة الاستثمار الفندقي بخصوص عدم تقدم الأشغال، مع إخطار أمانة الرئاسة وبعد التأكد من تقاضي الشركة الصينية للمستحقات المالية الخاصة بالأشغال التي لم تنجز، قام مدير الإقامات الرئاسية ومدير “جنان الميثاق” بمراسلة المديرية العامة للبنك الوطني الجزائري ، وطلب منهم تجميد الرصيد البنكي للحساب المخصص لمشروع إعادة تهيئة جنان الميثاق ليتم تجميد الحساب إلى غاية إيجاد حل نهائي، الأمر الذي لم يتقبله مدير مؤسسة الاستثمار الفندقي خاصة بعد رفع تقارير كتابية إلى الأمين العام لرئاسة الجمهورية بخصوص وجود عمال أفارقة بالورشة بطريقة غير شرعية”، مشيرا أنه “بسبب عدم تقدم الأشغال قام دائما مدير الإقامات الرئاسية ومدير جنان الميثاق، بمراسلة مدير مؤسسة الاستثمار الفندقي بموجب مراسلة يطالب فيها بتغيير مؤسسة الأشغال الصينية التي تقاضت 210 مليون دينار، وبقيت إقامة جنان الميثاق تدين للشركة بـ 60 مليون دينار الخاصة بأشغال لم تنجز ونقائص أثارتها شركة CSCEC قدمت نفس العرض المالي مع إتمام الأشغال خلال 16 شهرا”.
من جهة أخرى، اتهم مدير إقامة الدولة حميد ملزي بخصوص إعادة تهيئة إقامة جنان الميثاق بتوقيف شركة ” King youn “الفائزة بصفقة إعادة تهيئة الإقامة دون سبب أو تبرير، فيما نفى الوزير الأول السابق أحمد أويحيي خلال تصريحاته للمحققين، علاقته بصفقة تهيئة جنان الميثاق التي سحبت من الشركة البرتغالية “TEXEIRA” ومنحت إلى الشركة الصينية،حسب نتائج التحقيقات.
هذا وسبق لقاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد ان فتح تحقيقا مع ملزي وافراد من عائلته بسبب تورطهم في قضايا فساد ستعرض أمام العدالة قريبا خاصة بعد قرار غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر التي رفضت الافراج عن ملزي ورفضت اعادة تكييف الوقائع وفقا لما قرره قاضي التحقيق المكلف بالملف.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة