جدد تجار السوق اليومي بوسط مدينة رغاية شرق العاصمة رفع مطلبهم المتمثل في تهيئة المرفق وفق مقايس عصرية تجعل منه سوقا عصريا يستقطب المئات من الزبائن من مختلف المناطق المجاورة للبلدية، حيث ما يزال السوق يتخبط في عديد المشاكل التي أثرت على النشاط اليومي للتجار الناشطين على مستواه، خاصة أنه يفتقد للتهيئة والتنظيم رغم الوعود التي أطلقتها سلطات بلدية الرغاية في مناسبات عديدة بخصوص استفادة المرفق من أشغال التهيئة .
نادية. ب
تجار السوق اليومي لرغاية أكدوا في حديثهم لـ “العالم للإدارة” أنهم يمارسون نشاطهم في ظروف صعبة، خاصة في الأيام الممطرة، أين يغرق المكان في البرك المائية في ظل تأخر استفادته من التهيئة، وقال التجار أنهم راسلوا السلطات المحلية مرات عديدة من أجل لفت انتباهها للحالة الكارثية التي يشهدها السوق إلا أنها لم تتدخل لتحسين الوضع واكتفت بإطلاق الوعود التي لم تعد تقنع التجار وحتى الزبائن الذين يترددون عليه يوميا.
تجار يدفعون الكراء مقابل غياب تام للخدمات
أكد التجار المستفيدون من طاولات على مستوى السوق اليومي لرغاية أنهم يدفعون مستحقات الكراء شهريا ودون تأخر، مقابل خدمات منعدمة بالمكان، حيث تطرق التجار إلى وضعية المحلات وكيفية ممارسة نشاطهم بطاولات تم تغطيتها بـ “الترنيت ” مما يجعلها مشوهة فضلا عن تسرب مياه الأمطار عبر الثقوب المتواجدة على مستواها كلما تتهاطل الأمطار في فصل الشتاء، وهو الأمر الذي اشتكى منه أصحاب الطاولات بالسوق اليومي مرات عديدة، واصفين الظروف التي يزاولون فيها نشاطهم بالمزرية.
وحتى أصحاب المحلات التجارية بالسوق اشتكوا من الوضعية المزرية التي يزاولون فيها نشاطهم، حيث تتسرب مياه الأمطار من كل جهة بسبب هشاشة الأسقف وكذا الجدران، مشبهين محلاتهم بالبيوت القصديرية.
التهيئة غائبة بالسوق اليومي
المتجول بالسوق اليومي لرغاية خلال الأيام الممطرة يجد صعوبة في التنقل بين طاولاته ومحلاته بسبب وضعية الأرضيات التي تتحول إلى برك مائية منتشرة في كل زوايا السوق، متسببة في عرقلة حركة سير الزبائن الذين يعبرون في كل مرة تتهاطل فيها الأمطار عن استيائهم الكبير للحالة التي يؤول إليها المرفق.
واستغرب التجار من إهمال السوق اليومي رغم الحركية الكبيرة التي يعرفها طوال أيام الأسبوع، مما يجعله يوفر مداخيل كبيرة للبلدية ورغم هذا يعاني الإهمال.
وقال التجار أن الوضعية تصبح أقل تعقيدا في هذا الفصل، رغم تطاير الغبار، حيث يمارس التجار نشاطهم براحة أكثر مقارنة بفصل الشتاء.
النفايات تحاصر السوق من كل جهة
رغم وجود حاويات لجمع النفايات وبقايا السلع، إلا أن السوق اليومي يغرق في القمامة التي تحاصر المكان من كل جهة، ويزداد من تعفن الوضع به امتزاجها بمياه الأمطار مشكلة منظر مقزز يثير استياء زبائن السوق الذين يترددون عليه يوميا من أجل اقتناء مستلزماتهم.
واتهم التجار السلطات المحلية بالتقصير في رفع النفايات، حيث تتأخر شحنات جمع القمامة في رفعها رغم وقوعه بوسط المدينة، مما يؤدي إلى تراكمها ويزداد من تفاقم الوضع انتشار القطط بالمكان متسببة في إثارة إزعاج الزبائن.
وقال التجار أن البعض منهم يلجأ إلى التخلص من علب الكارتون وبقايا السلع كل مساء بحرقها في ظل تأخر رفعها من قبل رجال النظافة، مشيرين إلى أن الوضع يزداد تعقيدا في هذا الفصل الحار، رافعين مطلب توفير عدد كاف من حاويات جمع القمامة والتكثيف من مرور شاحنات جمع القمامة من المكان على الأقل مرتين في اليوم.
هذا واشتكى التجار من الكوابل الكهربائية التي تم وضعها بطريقة عشوائية، مما أدى إلى حدوث شرارات كهربائية مرات عديدة كان أخرها منذ سنة ونصف، حيث أدت شرارة كهربائية إلى حدوث حريق في محل تجاري بالسوق، نتج عنه تكبد صاحب المحل خسائر مادية معتبرة، فضلا عن وجود الأعمدة على ارتفاع منخفض مما قد يشكل خطرا على التجار والزبائن.
السوق ملاذ المئات من الزبائن القاطنين بالبلديات المجاورة
رغم النقائص المسجلة بالسوق اليومي لرغاية، إلا أنه يعرف إقبالا كبيرا للزبائن الذين يقصدونه من خارج البلدية لقضاء كل مستلزماتهم من خضر وفواكه ولحوم بأنواعها ومواد غذائية بالنظر لأسعاره المعقولة مقارنة بالأسواق المجاورة مثلما هو الحال بسوق الرويبة الذي يشتهر تجاره بعرض سلعا بأسعار جد مرتفعة ما جعل سكان المنطقة يتنقلون إلى سوق الرغاية لاقتناء متطلباتهم.
وفي ظل الوضعية المتدهورة التي يشهدها السوق اليومي بالرغاية، يجدد التجار والزبائن رفع مطالبهم إلى السلطات المحلية من أجل النظر إلى حالته والعمل على تطويره من خلال تهيئته بعيدا عن الأشغال الترقيعية التي تلجأ إليها السلطات في كل مرة من أجل اسكات المواطنين والتجار، مناشدين السلطات تحسين الوضع قبل حلول فصل الأمطار المقبل.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة