تساهم المشاريع التي أطلقت في إطار برنامج تعزيز قدرات الفاعلين في التنمية المحلية (كاب ديل) في ترقية الديمقراطية التشاركية من خلال تعزيز انخراط المواطن في تسيير الشؤون المحلية، حسب ما أوضحه المدير الوطني للبرنامج، السيد محمد دحماني.
وقال دحماني في تصريح للصحافة على هامش لقاء تقييمي تشاركي للمشاريع الجمعوية بالبلديات النموذجية لكاب ديل والمنعقد من 24 إلى 26 ماي بالعاصمة، ان هدف برنامج كاب ديل يتمثل في “ترقية مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون المحلية، أي البلدية وبالتالي تعزيز الديمقراطية التشاركية”.
وفي حديثه عن المشاريع الـ 40 بتمويل يتجاوز 1.4 مليون أورو من الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي ووزارة الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الاقليم وهي مشاريع أطلقت على مستوى 8 بلديات نموذجية وهي بابار (ولاية خنشلة) وجانت وجميلة (سطيف) والخروب (قسنطينة) والغزوات (تلمسان) ومسعد (الجلفة) وأولاد بن عبد القادر (الشلف) وتيميمون، أشار السيد دحماني ان تلك المشاريع شملت تعزيز دور المجتمع المدني في مسار الحكامة التشاورية وكذا دوره في التنمية الاقتصادية المحلية.
وأضاف ان نحو 16 مشروع ممول يخص قطاع الصناعة التقليدية والمهن والتراث الثقافي، و3 مشاريع تخص الفلاحة و3 قطاع البيئة و9 مشاريع تتمحور حول تحسين الإطار المعيشي للمواطن و9 مشاريع أخرى تخص تعزيز قدرات المجتمع المدني.
وأعلن دحماني بالمناسبة عن اعداد مشروع نموذجي لتنفيذ أول مخطط محلي للوقاية من المخاطر الكبرى على مستوى بلدية أولاد بن عبد القادر بولاية الشلف في إطار برنامج كاب ديل.
واعتبر المسؤول نفسه ان لا مكانة للتنمية المستدامة دون وقاية جيدة من المخاطر الكبرى وتقديم خدمات ممتازة في مجال الخدمة العمومية وتسيير المخاطر.
واسترسل يقول ان الجمعيات سيكون لها دور من خلال تجسيد مخططات الوقاية التي سيتم اعدادها فضلا عن “تزويد البلديات بشبكة معلوماتية مع انشاء مواقع الكترونية ومنصات افتراضية لمشاركة المواطن”.
من جهتها، اعتبرت السيدة ايمان حايف، المستشارة التقنية الرئيسية لبرنامج كاب ديل ان الجمعيات يمكن ان تكون “روافد التنمية الاقتصادية لما تحوز عليه من دور في التنشيط على مستوى هذه التحالفات للفواعل المحليين”.
وقالت ان برنامج الأمم المتحدة الانمائي يساهم في اطار الكاب ديل في تقديم دعم تقني حول المحاور الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والمحلية تجسيدا لأهداف التنمية المحلية.
ومن بين حاملي المشاريع في اطار برنامج كاب ديل، قامت جمعية “الأمال” للأطفال المصابين بالتوحد بولاية تلمسان بإطلاق مشروع “ألوان الأمل” يتمثل في فتح ورشة للأطفال الذين يعانون من التوحد قصد ضمان تكفل بيداغوجي ونفسي، حسب لزغم ميمونة، رئيسة الجمعية.
وأكدت لزغم انه تم تنظيم دورات لصالح أولياء الأطفال المصابين بالتوحد في ولاية تيميمون بهدف مساعدتهم في ضمان تكفل أفضل بأبنائهم.
من جهتها، تسير جمعية “أصالة وابداع” ببابار (ولاية خنشلة) مشروع تطوير وعصرنة السجاد المحلي لجعله “يستجيب لمعاير السوق الدولية”، حسب دراهم سفيان، عضو بالجمعية، الذي أعرب عن ارتياحه لبلوغ مرحلة الانتاج وتكوين عدة نساء وتقنيين لتصميم النماذ.
ق. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة