الإثنين, يناير 12, 2026

الأطفال بالمسيلة يغامرون بحياتهم بالتوجه إلى برك الموت

يدفع غياب المسابح ومواقع الترفيه بالمدن والقرى عبر إقليم ولاية المسيلة الاطفال للتوجه في فترة الصيف الحارة نحو  مسطحات مائية مغامرين بحياتهم. هذا الامر يجعل السلطات مطالبة قبل أي وقت مضى بالتحرك من أجل توفير مرافق للسباحة مريحة و أمنة.
لجوء الشباب للسباحة بالمسطحات المائية تسبب في هلاك أطفال غرقا و  ذلك في السنوات الماضية، حيثتجاوز عددهم الصيف الماضيء 8 غرقا هذه الحصيلة “المقلقة” الصادرة  عن المديرية المحلية للحماية المدنية أنذاك تستوجب بعث عملية كبرى و عاجلة للوقاية  و التحسيس بخطورة قصد مثل هذه المسطحات.
 
– نقص فادح في هياكل السباحة –
 
و شهدت ولاية المسيلة في السنوات الخمس الأخيرة إنجاز مسبحين جديدين تابعين  لقطاع الشباب والرياضة بكل من سيدي عيسى وعين الحجل وهما عبارة عن مسابح  جوارية يضافان إلى مسبح ببوسعادة كما تم فتح آخر بعاصمة الولاية غير أن هذه  المرافق غير كافية حسب سكان الولاية كونها ممركزة بالمدن من ناحية كما أنها لا  تلبي الطلب على السباحة بهذه المدن.
و قد تراجعت ولاية المسيلة بخصوص وجود المسابح عما كانت عليه في ثمانينيات  القرن الماضي حيث كانت عاصمة الحضنة تتوفر على مسبحين تابعين للبلدية واللذين  يوجدان حاليا في درجة كبيرة من التدهور و آخر ببلدية بوسعادة تم رصد مبلغ 10  ملايين دج من ميزانية الولاية لإعادة تأهيله غير أن الأشغال لم تنطلق .
وفي ظل غياب الاستثمار الخاص في هذا المجال والمقتصر على شخص واحد قام خلال  العام الماضي بفتح مسبح ببوسعادة وغياب الاستثمار العمومي بما يمكن أن يسد  الطلب على السباحة فإن أطفال القرى والمداشر بولاية المسيلة يظلون عرضة لأخطار  الغرق ما دامت الإشكالية لم تعالج بشكل جذري بفتح عديد المسابح .
 
– مشاريع لإنجاز أحواض للسباحة في مهب الريح —
 
للتذكير تم تسجيل لفائدة ولاية المسيلة العام 2003 ضمن صندوق الجنوب مشاريع  لإنجاز 23 مسبحا أو حوضا للسباحة عبر بلدياتها الـ47 غير أن الواقع يؤكد أنه تم  إنجاز خنادق دون مواصلة الأشغال ولم يتم إلى حد الآن استغلال ولا مرفق.
وتوجد عبر قرى ومداشر ولاية المسيلة قناعة راسخة لدى الشباب والأطفال مفادها  أنه لا يمكن لأي كان أن يصمد في درجة حرارة مرتفعة تفوق الـ40 تحت الظل دون  ذهاب إلى السباحة في البرك والمسطحات المائية في ظل غياب مرافق ونقص في  استفادة هاتين الفئتين من رحلات نحو شواطئ البحر والتي تشمل سنويا ما يزيد عن  5 آلاف طفل وهي نسبة “ضئيلة جدا” مقارنة بالطلبات المسجلة في هذا الشأن مقابل  عدم القدرة المالية لغالبيتهم للسفر إلى الولايات الساحلية.
ق. م

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *