أشرف سالم أحمد زايد الأمين العام لوزارة الصناعة، على تنصيب لجنة الحوار والتشاور في فرع الجلود والنسيج.
وحسب بيان للوزارة، فإن ” اللجنة جاءت في إطار سلسلة اللقاءات التشاورية بين وزارة الصناعة والاتحاد العام للعمال الجزائريين”.
وتخبّط قطاع صناعة النسيج والجلود في مشاكل عديدة ادّت الى نقص الانتاج وفقدان اليد العاملة بعد خوصصة القطاع.
وسبق ان تعرضت الشركة الوطنية “سونيباك” المختصة في صناعة الجلود ، لعملية اختلاس تورط فيها إطارات بالشركة ، ويتعلق الامر بكل من رئيس مصلحة المالية “ف.م” ، و رئيس المصلحة الإدارية و التجارية السابق “ع.ك” ، أين اختلسا من المؤسسة مبلغ مالي يفوق 29 مليون دينار.
وخلصت التحقيقات لاكتشاف ثغرة مالية بقيمة 32 مليون دينار بعد عملية الجرد ،وهو ما جعل مدير المؤسسة يعين لجنة تحقيق و مراقبة داخلية توصلت إلى ثغرة مالية ، وهو ما جعل المدير العام يقدم طلب للجنة التطهير بالمركز الوطني للدراسات و التطهير من اجل مراقبة السجلات ، التي أكدت النتائج التي تحصلت عليها اللجنة ما جاء في تقرير اللجنة الداخلية للشركة ، وهو الأمر الذي أدي إلي رفع شكوى ضد المتهمين ، الذين تم إحالتهم علي قاضي التحقيق الذي اصدر أمرا بإجراء خبرة علي السجلات ، حيث ثبت أن الاختلاس ناتجة عن تعديلات في الحسابات التي نتج عنها ثغرة مالية بقيمة أكثر من 29 مليون دينار، كما بينت أوراق الجرد وجود فروقات غير مطابقة ، أين تم تغيير الكميات المدونة فيها باستعمال الحشو و الشطب ، و التعديل و هو ما اعتبر تزويرا في محررات تجارية ، المتهمان تم إحالة ملفهما علي المحكمة بعدما وجهت لهما تهم التزوير و استعمال المزور في محررات تجارية ، واختلاس أموال عمومية ، أين أنكرا التهم الموجهة إليهما ، و صرح “ع.ك” انه كان رئيس لجنة الجرد و مكلفا بالمراقبة فقط ،أين يقدم تقارير علي كيفية سير الجرد، وأضاف أن الوثائق التي تم تغييرها ووجد عليه توقيعه رفقة المتهم الثاني لا يعلم بوجودها ، لأنه قام فقط بالتوقيع علي محضر الجرد ، دفاع المتهمين أكدا بدورهما أن الخبير ذكر في تقريره أن المؤسسة غير منظمة و معرضة للاختلاس ، وهو ما يجعل متابعة المتهمين بعد مرور مدة زمنية على إنهاء مهامهم بالمؤسسة ، دليل أن التهمة ملفقة لتغطية الاختلاسات الموجودة و سوء التسيير التي تتخبط فيه المؤسسة ، بدوره طالب ممثل المؤسسة باسترجاع المبلغ المختلس ، و دفع تعويض مالي قدره 50 مليون دينار، وعليه التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و غرامة مالية قدرها مليون دينار في حق كل متهم.
مصنع لتحويل النفايات الجلدية
من جهة أخرى كشف ناصر لازيرو مدير مصنع لتحويل النفايات الجلدية الى أسمدة فلاحية تابع للمؤسسة العمومية الجزائرية للجلود ومشتقاتها أمس،أن المصنع الذي دخل حيز الخدمة قبل سنتين بلغت تكلفته 610 مليون دينار على مستوى المنطقة الصناعية بالرويبة، بقدرة معالجة قدرها 100 ألف طن من النفايات الجلدية المتراكمة والمخزنة منذ 21 سنة في وحدات إنتاج الجلود الخمسة التابعة للمؤسسة العمومية الجزائرية للجلود و مشتقاتها، بالإضافة إلى النفايات الجلدية الناتجة عن نفس الوحدات والتي تبلغ 7500 طن سنويا.
وقال لازيرو في تصريحات سابقة ، أن” المصنع وبمجرّد دخوله مرحلة الإنتاج سنة 2019 يمكن أن يضم شريكا من القطاع العام أو الخاص إلى هذا المشروع عن طريق أخذ حصة في هذه الوحدة وتكليفه بمهمة ادارة المصنع”.
كما أشار مدير مصنع لتحويل النفايات الجلدية الى أسمدة فلاحية،أن “القطاع الخاص الناشط في انتاج الجلود الذي يمثل 60 بالمائة من السوق الوطنية سيمكن من تزويد هذا المصنع بالنفايات الناتجة عن الشركات الخاصة”،مشيرا أن” مصنع تحويل النفايات الجلدية يهدف الى استغلال نفايات الجلود في زيادة الإنتاج المحلي من الأسمدة لتلبية طلب القطاع الفلاحي ،كما سيستخدم عملية تكنولوجية جديدة تتمثل في القضاء على مواد سامة دون التأثير على البيئية”
وتم اقتراح مشروع انجاز مصنع لتحويل النفايات الجلدية الى أسمدة فلاحية سنة 2014 و كان من المقرر إنشاءه في 2016، و لكن تم تعليقه في النهاية بعد الأزمة المالية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط في 2014 ،وخلال تلك الفترة كان مجلس مساهمات الدولة قد منح 210 مليون دينار الى الشركة الجزائرية للجلود و مشتقاتها عن طريق بنك القرض الشعبي الجزائري لإنجاز هذا المشروع ،حيث صدرت حينها مناقصة لاختيار الشركة المكلفة بإنجازه، وتم اختيار شركة إيطالية لإنجاز المشروع بمبلغ 2.17 مليون أورو ما يعادل أكثر من 210 مليون دينار،حيث يشترط العقد المبرم بين الشركة الجزائرية للجلود و مشتقاتها والشركة الإيطالية الحصول على المعدات وتركيبها حتى إنتاج الأسمدة الفلاحية،كما يضمن المشروع نقل الخبرات والمعرفة و تكوين الموظفين،فيما كلف مبنى 390 مليون دينار، ما جعل الغلاف المالي للمشروع يرتفع الى 600 مليون دينار، وفي سنة 2018 ارتفعت مساهمة البنك الوطني الجزائري الذي استكمل الفارق للوصول الى 390 مليون دينار.
م.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة