تلقت وزارة المالية مراسلة من موظف موجهة لوزير المالية شخصيا لتسوية مشاكل يتخبط فيها المعهد العالي للتسيير والتخطيط، كما تضمن وقائع تتعلق بالخيانة والجوسسة على أسرار واقتصاد البلد من طرف المخابرات الفرنسية.
وحسب ما تبين من جلسة محاكمة الموظف الذي تمت احالته على العدالة كونه متهم بالقذف أن المراسلة حركت اطرافا وجهات على أعلى مستوى كون الوقائع ذات خطورة
واعترف المتهم، امس أمام محكمة الدار البيضاء بالعاصمة ، أن “الفعل الذي قام به، جاء بعد استنفاذ كل الطرق القانونية لتسوية وضعيته بالمعهد فقام بتحرير رسالة إلى وزير المالية شخصيا بغرض تنبيه”ه، معبرا عن استيائه من الوضعية التي آل اليها المعهد وأحداث وقائع اعتبرها “خيانة للوطن، وذلك بعد تلقيه أوامر عليا من مدير المعهد والأمين العام بصفته استاذ مشرف على تكوين الموظفين مابعد التدرج وتضمنت التعليمات تلك، قيامه بحذف كل أرشيف والملفات ذات صلة بزيارة عضو من مدرسة الحرب الاقتصادية الفرنسية،باعتبار أن الاجنبي هذا زار المعهد وسار وجال فيه، بل وقام حتى بتكوين الموظفين بدون رخصة من السلطات الوصية وخوفا من التفتيش، أصدر مدير المعهد والأمين العام أيضا بحذف الملفات السالف ذكرها” وفق ما جاء على لسان المتهم في جلسة علنية
من جهته ،ونفى دفاع الطرف المدني، ما سرده المتهم في رسالة الوزير. معللا ذلك بأن المعهد قد استقبل العضو الفرنسي وفقا لاتفاقيات ابرمتها الجزائر بين مصالح وزارة الخارجية ومصالح وزارة المالية، نافيا أن يكون المعهد قد سرب أسرار الدولة للمخابرات الفرنسية حسب ادعاءات المتهم في قضية الحال ملتمسا قبوله تأسيسه كطرف مدني مع التماس دينار رمزي كتعويض جبرا بالاضرار اللاحقة.
بدوره ، أكد دفاع المتهم ،أن “موكله لم يرتكب واقعة القذف كما تضمنته المتابعة القضائية، باعتبار أن موكله كل ماسرده في رسالته للوزير وقائع صحيحة لا غبار عليها”، مضيفا أن” موكله عوقب اداريا بتوقيفه عن العمل ،بسبب ما كشفه من وقائع كما أنه توجد 3 قضايا بالقسم الاجتماعي لم يفصل فيها بعد”،مشيرا أن “المتابعة الجزائية سوف تؤثر على الدعاوى تلك أمام القسم الاجتماعي”
هذا والتمس وكيل الجمهورية توقيع غرامة مالية نافذة قدرها 100 ألف دج في حق المتهم، في حين أجل القاضي النطق بالحكم في قضية الحال.
ق.و/ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة