كشف الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية للطاقة عبد النور كموش، أول أمس، عن دخول ثلاثة مشاريع جديدة لإنجاز محطات تحلية مياه البحر حيز الخدمة في أفاق 2024، إضافة إلى مشروع رابع سينجز بوهران.
وأوضح كيموش، خلال مراسم إحياء الذكرى العشرين لإنشاء الشركة الجزائرية للطاقة والتي أقيمت بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك توفيق حكار، يتعلق الأمر بالنسبة للمشاريع الثلاثة التي تندرج في إطار البرنامج الحالي بمحطة بالطارف (300.000 متر مكعب/يوميًا)، وأخرى غرب الجزائر العاصمة (300.000 متر مكعب/يوميًا) والثالثة بقرباز بسكيكدة (70.000 متر مكعب/يوميا)، وسيضاف حجم إجمالي يقدر بـ 670.000 متر مكعب/يوميًا من المياه التي ستنتجها المحطات الثلاث إلى الطاقة الإنتاجية الحالية المقدرة بـ2.1 مليون متر مكعب في اليوم لتصبح الطاقة الإنتاجية الإجمالية 8ر2 مليون متر مكعب/يوميًا لفائدة زهاء 23 مليون نسمة.
وأشار كيموش إلى أن مياه البحر المحلاة تشكل حاليا نسبة 17 بالمائة فقط من الإنتاج الوطني من مياه الشرب، مبرزًا أن “إنشاء محطات جديدة يعد ضروري لتلبية الطلب المتزايد على طول الشريط الساحلي”.
وتأتي هذه الإضافة في إطار الإستراتيجية الوطنية “ماء 2030” والتي تقضي بإنتاج حوالي 2 مليار متر مكعب في السنة أي أكثر من 40 بالمائة من الإنتاج الوطني، وفق نفس المسؤول.
وذكر أن “محطات تحلية مياه البحر الـ 11 الحالية الواقعة على طول الساحل الجزائري عملية باستثناء محطة سوق الثلاثة المتوقفة حاليًا”، مُشيرًا الى أن مجموع الإنتاج من المياه المحلاة مع نهاية سنة 2020 بلغ 5 مليار متر مكعب، بالإضافة إلى ذلك، ذكر الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية للطاقة أن محطة “المقطع” ستخضع لمشروع هام لإعادة تهيئها ستقوم به مؤسسته وشركة الجزائرية للمياه حتى يتم الوصول إلى إنتاج 500.000 متر مكعب/يوم (وهي الطاقة الفعلية للمحطة)، مُؤكدًا في هذا السياق أن هناك إستراتيجية عقلانية لاستغلال الـ 1.200 كم للشريط الساحلي تتمثل في الوصول إلى غاية 100 كلم في البحر إضافة إلى إنجاز محطة تحلية جديدة بوهران كجزء من البرنامج القادم لتزويد وهران بالمياه المحلاة بنسبة تصل إلى 80 بالمائة.
من جهته أكد الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، توفيق حكار أن الشركة الجزائرية للطاقة مكلفة بإنجاز مهمة نبيلة تتمثل في بناء 11 محطة تحلية عبر الساحل الجزائري للتخفيف من حدة “نقص المياه” الذي سجل في التسعينيات وقلة المصادر التقليدية لمياه الشرب، مُضيفًا أن تمويل هذه المشاريع تطلب ميزانية تزيد عن 3 مليار دولار، بإسهام من البنوك العمومية ومجمع سوناطراك.
وشدد حكار، على أن إنجاز مشاريع الشركة الجزائرية للطاقة “مسؤولية كبيرة”، لأن تجسيد مشاريع جديدة لتحلية مياه البحر لتوفير المياه للمواطنين والصناعة يعتبر “تحد كبير خاصة وأن المشاريع الجديدة يجب أن تتكيف مع الاحتياجات الجديدة للبلاد في إنتاج هذا العنصر الحيوي”.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة