الإثنين, يناير 12, 2026

الورقليون يتمسكون بالزي التقليدي في المناسبات

يعتبر ارتداء الزي التقليدي في المناسبات والأعياد الدينية من بين أبرز العادات الاجتماعية الراسخة لدى الرجال بورقلة رغم المنافسة القوية التي تواجهه في السوق المحلية من قبل بعض المنتجات الأجنبية سيما المغاربية أو الشرقية.
وقبل كل مناسبة دينية، تشهد مختلف الشوارع التي تنتشر بها محلات بيع الألبسة التقليدية، ازدحاما كبيرا من قبل الزبائن لاقتناء ألبسة، حيث يعرض التجار مختلف الأنواع والألوان من هذه الأزياء التقليدية، على غرار العباءة الرجالية أو “القندورة الصحراوية”، إلى جانب الجلابة والجبادور وغيرها.
ويلاحظ كل مناسبة دينية إقبال واسع للزبائن على هذه المحلات، إذ يجمع العديد منهم على أن اقتناء اللباس التقليدي بمناسبة العيد يعد من أبرز مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة الدينية.
وفي هذا الصدد ذكر عبد الله الذي كان برفقة نجليه بسوق الحجر بالمدينة العتيقة، أن أغلب سكان ورقلة من شتى الفئات العمرية يفضلون ارتداء الزي التقليدي احتفالا بالأعياد الدينية.
من جهته، سجل سعيد العودة خلال السنوات الاخيرة إلى اقتناء اللباس التقليدي، سيما “القندورة” الجزائرية الشهيرة التي يطلق عليها اسم “العباية” مع العمامة أو الشاش، فضلا عن الطقم الورقلي الأصيل الذي يتشكل من عدة قطع سيما السروال العربي العريض والقميص والصدرة، كما يتميز أيضا بلونه الموحد البني الفاتح أو الرمادي.
وفي ذات السياق، قال محمد سليم ساسي، أحد أشهر التجار المتخصصين في بيع الألبسة التقليدية في سوق الحجر بوسط مدينة ورقلة “أن ارتداء الزي التقليدي الورقلي بدأ يعود تدريجيا إلى الواجهة والإقبال عليه في تزايد مستمر بعد أن عرف فترة طويلة من الركود والعزوف عنه، بسبب اكتساح ألبسة أخرى على غرار القميص المشرقي”.
وذكر على سبيل المثال القندورة الجزائرية المعروفة عبر مختلف ربوع الوطن، خاصة في مناطق الجنوب التي اصبحت موضة الأعراس والأعياد هنا في ورقلة”.

تجارة “القندورة الصحراوية” تعود إلى الواجهة

بعد تراجع دام لعدة سنوات، سجلت تجارة “القندورة الصحراوية” التي تختلف مواد صناعتها حسب الفصول، انتعاشا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث ازداد الإقبال على اقتنائها ليس من قبل الأشخاص الكبار في السن فحسب بل من الشباب أيضا، حسب السيد ساسي.
وأبرز ذات التاجر بالمناسبة أهمية تطوير الصناعة النسيجية، بغية ترقية المنتج الجزائري والمساهمة في الحفاظ على الموروث الثقافي والهوية الوطنية.
وبدوره اعتبر عادل بن شعاعة، تاجر آخر بذات الفضاء التجاري، أن الزي التقليدي بكافة تنوعه وثرائه عنصرا أساسيا في التراث الثقافي الوطني، مؤكدا “ضرورة عصرنته سيما فيما يتعلق بشكل التصاميم والحياكة والطرز، بالإضافة إلى تحسين الأقمشة المستعملة دون المساس بالطابع التقليدي الذي يميزه”.
وفي هذا الشأن، تتجه مساعي المديرية الولائية للثقافة نحو الحفاظ على هذا التراث الثقافي الذي تزخر به منطقة وادي مية (ورقلة) باعتباره جزء هاما من الموروث الثقافي والذاكرة الشعبية المحلية، كما صرح لوأج عبد الحميد غرياني، إطار بذات المديرية.
ويتعلق الأمر بإنشاء مدونات وبنوك معطيات تعني بجرد وإحصاء التراث الثقافي، كما تشمل أيضا التعريف والتدوين والتصنيف والجمع والتسجيل، فضلا عن تعزيز نشر ثقافة المحافظة على التراث التقليدي والشعبي للمنطقة سيما عبر إقامة المعارض والتظاهرات المختلفة وتعزيز قنوات الاتصال، وإنشاء متاحف أو أقسام متاحف وغيرها، كما أوضح السيد غرياني.
وإلى جانب الزي التقليدي، يشمل التراث الثقافي المحلي، مقومات أخرى من بينها الأعراس التقليدية والآلات الموسيقية والألعاب التقليدية والرقص الشعبي والشعر والقصة والأسطورة والأمثال والحكم وغيرها، حسب غرياني.
ق.ث

شاهد أيضاً

مسرحية “بونكا بروماكس” تتوج بجائزة أحسن عرض متكامل

توجت مسرحية “بونكا بروماكس” لمسرح أم البواقي الجهوي يوم الخميس بجائزة أحسن عرض متكامل في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *