حذرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، من استمرار تجاهل أرياف الجزائر وحرمانهم من مشاريع التنمية والتي ستؤدي حتما إلى تهديد أمنها الغذائي باعتبار أن سكان الأرياف هم المصدر الأول والاهم للمنتوج المحلي.
عبر هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة على مستوى الرابطة، عن استياءه من عدم مراعاة التوزيع العادل للتنمية وتهميش بعض المناطق الريفية في التنمية المستدامة والبنية التحتية، وذلك حسب ما أكده اغلب المواطنين عبر التراب الوطني بأنهم يعيشون حياة بدائية وتهميش يطبعان محيطهم الذي ينعدم لأدنى ضروريات الحياة افقدهم قدرتهم على الصمود في وجه المشاكل اليومية التي باتت تنغص صفو حياتهم، ويستعد فلاحو تلك المناطق للتخلي نهائيا عن استغلال أراضيهم والنزوح نحو المدن، بعدما باءت كل مساعيهم بالفشل لإسماع انشغالاتهم للمسؤولين المحليين و المركزيين ، وتؤكد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وتدق نافوس الخطر بان عدم التكفل بانشغالات المواطنين يدفع هؤلاء إلى الهجرة والنزوح الريفي إلى مناطق الحضارية، بحيث سجلت في سنة 2003 إحصاء عدد السكان الريف أكثر من 12,159,029 الذي استمر في التقلص وبلغ 11,881,84 حسب الديوان الوطني للإحصائيات سنة 2010 ،ويؤكد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة، بأن الإستراتجية التنمية الريفية المستدامة في الوسط الريفي لم تحقق من ناحية تطبيق في الأرض الواقع.
حذر هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة، من استعمال سياسة التجويع وتهميش من أجل تهجير القرويين وبيع أراضيهم إلى بعض المستثمرين الكبار، وخاصة ما يروج له في الآونة الأخيرة عن تسويق إعلامي شهر جويلية 2015، والمقترحات التي تم رفعها إلى الوزير الأول عبد المالك سلال، والوثيقة في شقها المتعلق بمسألة العقار الفلاحي وبالأمن الغذائي، وأن تمنح الدولة الامتياز على مساحات فلاحية تتراوح ما بين 1000 و2000 هكتار لفائدة مستثمرين الكبار من أجل ضمان الأمن الغذائي للجزائر، مما ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بأن مشكلة الأمن الغذائي لا ولن تحل وأن الجزائر ستبقى في تبعية دائمة إلى الخارج مادام الولاة ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، قد عاثوا في الأراضي الفلاحية وحوّلوها لغير طبيعتها وأنجزت عليها مؤسسات ومساكن من مختلف الصيغ وطرقات، غير مصنفة في خانة المنفعة العامة القصوى، مثلما أكد عليه الوزير الأول عبد المالك سلال في آخر تعليماته .طالب هواري قدور، من الحكومة والسلطات المختصة في تحقيق عن المبالغ التي خصصت لقطاع الفلاحة التي فاقت 1000 مليار دينار بما يعادل 13.5 مليار دولار منذ سنة 2010 إلى غاية اليوم لدعم الفلاحي.وشتت على ضرورة توفير ودعم تكاليف ومستلزمات الإنتاج الزراعى للفلاحين والمساواة بينهم وبين مستثمرين الكبار، مع ضرورة الإرشاد الزراعي و هذا من من الأمور الأساسية لمساعدة المزارعين والمشروعات الزراعية في التغلب على العقبات التي يواجهونها واكتساب التكنولوجيا والمهارات التي يحتاجونها من أجل زيادة الإنتاجية وزيادة القدرة على المنافسة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة