كشف رشيد نديل رئيس سلطة ضبط المحروقات، امس عن إنتهاء الأشغال في ثلاث مصانع لتكرير الزيوت، مؤكدا قدرة سوناطراك على تلبية حاجيات السوق الوطن من الوقود بإنتاج 4 ملايين طن سنويا ، كما انتقد تأخر سحب البنزين الممتاز من محطات الخدمات إلى تراجع نسبة استهلاك الوقود وطنيا بسبب جائحة كورونا.
وأكد نديل لدى حلوله ضيفا على الإذاعة الجزائرية أن “3 مشاريع مصانع لتكرير الزيوت اكتملت وهي جاهزة للشروع فيما تتواجد 6 مشاريع قيد الإنجاز” ، مشيرا إلى أن” الاستهلاك الوطني يتراوح بين 160 ألف طن و180 ألف ما يشكل خطرا على البيئة “، وشدد على “ضرورة إعادة رسكلة الزيوت المستعملة لفوائدها الاقتصادية على الوطن و مساهمتها في خلق مناصب شغل”.
وحول إنتاج الوقود كشف ذات المسؤول أن “شركة سوناطراك وصلت إلى مستويات إنتاج تغطي الاستهلاك الوطني بمعدل 4 ملايين طن سنويا، بما جعل الجزائر تستغني عن استيراد هذه المادة، مضيفا أن معدل الاستهلاك السنوي في الجزائر لا يتجاوز 3.7 مليون طن”.
كما كشف نديل عن “شراكة جزائرية بولونية لإنتاج أجهزة الغاز المميع سير غاز خاص بالشاحنات والسيارات والألات التي تشتغل بالغاز ” ، مؤكدا أن “التجارب الأولية للعملية أسهمت في تخفيض 40 بالمائة من تكلفة هذا الوقود”، متوقعا أن “تكون تكلفة التجهيزات مرتفعة بـ15 ألف أو 20 ألف دج عن تكلفة الأجهزة الخاصة بالبنزين”.
وبخصوص مشكلة عدم توفر محطات خدمات في بعض المناطق وسوء الخدمات في أخرى ، قال المتحدث ذاته أن ” الجزائر على كبر مساحتها لا تتوفر إلا على 2800 محطة خدمات وهو رقم قليل”، داعيا إلى الاستثمار في المجال خاصة في مناطق الجنوب، مشيرا إلى” إعداد مشروع قانون لتنظيم وضبط نشاطات هذه المحطات والمسافة التي يجب أن تكون بين محطة ومحطة في إشارة إلى تشبع بعض المناطق بالمحطات وندرتها في أماكن أخرى”، مضيفا أن “مصالحه عالجت 300 طلب لمحطات بيع زيوت ومصانع تكرير وتحويل الزيوت وتوزيع الوقود، أغلبيتها تتعلق بطلب الترخيص لمحطات وقود، وهو السوق الذي تسيطر مؤسسة نفطال على 90 بالمئة منه حسب المتحدث ذاته”
وحول مهام سلطة الضبط قال المتحدث ذاته أن “دور مصالحه حماية البيئة والحماية من الأخطار ومراقبة أنظمة الحماية والمراقبة التقنية للتجهيزات ومطابقتها للمعايير، إضافة إلى ضبط السوق الوطني من حيث الجودة والوفرة”.
وعن سحب بنزين ” ممتاز” من المحطات ، ردّ نديل أن “عملية تنظيف خزانات الوقود تحسبا للوقف النهائي لاستعمال الرصاص في البنزين متواصلة”، مرجحا أن “تنتهي العملية في بداية جويلية القادم، وأرجع تأخر العملية التي كان مبرمجا الانتهاء منها مع بداية 2021 إلى تراجع نسبة استهلاك الوقود وطنيا بسبب جائحة كورونا”.
وسبق أن أكد رشيد نديل رئيس لجنة إدارة سلطة ضبط المحروقات، أن نهاية تسويق البنزين الممتاز المحتوي على الرصاص في محطات الخدمات سيتم في موعد أقصاه بداية شهر أكتوبر المقبل.
و قال نديل في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية، أنه تم اتخاذ جميع الترتيبات لإنهاء استخدام البنزين الممتاز المحتوي على الرصاص بمؤشر أوكتان 92 الذي تنتجه مصانع التكرير الجزائرية، بحلول أكتوبر 2021،مضيفا أن هذا الوقود الضار بالصحة وبالبيئة “لم يعد ينتج او يستخدم في العالم باستثناء العراق واليمن”.
هذا و”سيتعين على سائقي السيارات استخدام البنزين الخالي من الرصاص بمؤشر أوكتان موحد صالح لجميع المركبات”، حسب ذات المسؤول الذي أكد أن” التجارب الخاصة بهذا الغرض جارية” وأن “المنتوج المقترح سيكون آمنًا تمامًا لمختلف المحركات”.
وحسب نديل، قررت الجزائر أيضًا التخلي عن هذا البنزين المحتوي على الرصاص في إطار سياستها الرامية إلى إنهاء استيراد الوقود،مشيرا أن “مصانع التكرير الجزائرية توقفت سنة 2020 عن إنتاج البنزين المحتوي على الرصاص، وبالتالي فإن الطاقات الإنتاجية موجهة نحو الخالي من الرصاص، الأمر الذي سيمكن من تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال”.
وفي هذا السياق، اكد رئيس سلطة ضبط المحروقات إلى أن “عملية سحب البنزين الممتاز المحتوي على الرصاص، والتي كان من المقرر إجراؤها في البداية خلال النصف الأول من سنة 2021، قد تأخرت بسبب تأثير جائحة كوفيد-19 على الطلب الداخلي”.
كما وأوضح ذات المسؤول “كان لابد من تخزين كميات البنزين الخالي من الرصاص في خزانات كانت مخصصة في الأصل لتخزين البنزين المحتوي على الرصاص، بحيث بقيت جدران الصهاريج ملوثة بالرصاص. وكان لابد من بيع الكمية المخزنة بالكامل من البنزين المحتوي على الرصاص للتمكن من شطف الجدران، وهذا لا يمكن القيام به بسبب انخفاض الاستهلاك تحت تأثير إجراءات الحجر الصحي المتخذة في إطار مكافحة فيروس كورونا”.
وسبق ان اعلت وزارة الطاقة، عن عملية بيع البزين بدون رصاص إلى بعدما كانت مقررة في جانفي، فيما تبلغ الطاقة الإنتاجية لسوناطراك 4 ملايين طن من البنزين سنويا، بينما يقدر معدل الاستهلاك الوطني 3.7 مليون طن سنويا.
ن. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة