الثلاثاء, يناير 13, 2026

إيران ترفض محاسبة “حلفائها” بالعراق

عمان  ضاعف قرار مجلس النواب العراقي، إحالة ملف سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش إلى القضاء، خصوصا وأن أكبر المتهمين فيه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، غضب السلطات الإيرانية، التي أثار لديها مخاوف توجه رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بالمضي في إصلاح النظام وتغيير طبيعته الطائفية والتبعية لطهران.
وتزامن التحرك الإيراني مع تلويح ميليشيا “الحشد الشعبي”، التي أسسها المالكي نفسه العام الماضي، بالانسحاب من ساحات القتال في محافظتي الأنبار وصلاح الدين في حال إقالته أو تقديمه للمحاكمة.
ونقلت مواقع اخبارية عربية عن مصادر عراقية مطلعة، أن مستشار الرئيس الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أبلغ رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، تحذيرات طهران من عواقب تقديم المالكي للقضاء بتهم فساد مالي، خلال توليه حكم العراق لثمانية أعوام.
وقال موقع “الوعي” الاخباري، المقرب من ولايتي، إن الأخير أجرى خلال اليومين الماضيين اتصالات مكثفة بزعماء وسياسيين من “التحالف الوطني” وخارجه، لاحتواء الأزمة السياسية في البلاد، مؤكداً أن الاتصالات شملت العبادي، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم.
وجاءت هذه الاتصالات بعد ساعات على نشر التقرير الخاص بسقوط المدينة، والذي ورد فيه اسم المالكي، كأحد أهم المسؤولين العراقيين المتهمين بالتسبب في سقوط الموصل.
وكان رئيس البرلمان، سليم الجبوري، قد أعلن عقب إصدار التقرير بساعات، أن جلسة التصويت عليه ستكون علنية، وأن جميع المتورطين سيخضعون للمحاسبة.
في المقابل، اعتبر عضو ائتلاف “دولة القانون”، الذي يتزعمه المالكي، على لسان النائب علي المرشدي، أن لجنة التحقيق بسقوط الموصل غير دستورية وقراراتها غير ملزمة للبرلمان.
وأكد المرشدي، أن من حق كل شخص ورد اسمه في اتهامات اللجنة التقدم بطعن في المحكمة الاتحادية، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن تصفية الحسابات، لأن قرارات اللجنة مصيرية للشعب العراقي، على حد قوله.
بدوره، رجح عضو لجنة التحقيق في سقوط المدينة، النائب يونادم كنا، أن يتجاوز عدد المتورطين بسقوط الموصل الخمسين مسؤولاً، موضحاً أن التحقيق القضائي سيستدعي آخرين.
وكان المالكي قد قام بزيارة مفاجئة إلى إيران، اعتبرها مراقبون محاولة للهروب من إصلاحات العبادي، في حين أكد مكتب المالكي أن الزيارة كانت للمشاركة في المؤتمر الثامن لاتحاد التلفزيونات والإذاعات الإسلامية المنعقد في طهران، مشيراً إلى أن المالكي سيعود إلى العراق بعد انتهاء زيارته.
وفي سياق متصل، لوحت قيادات في ميليشيا “الحشد الشعبي” بالانسحاب من جبهات القتال في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، إذا ما جرى تقديم المالكي للمحاكمة.
وقال مصدر مقرب من قيادة “الحشد”، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن أغلب الفصائل المسلحة اتفقت على إبلاغ الحكومة نيتها الانسحاب من قيادة المعارك في حال أقيل المالكي أو تمت محاكمته

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *