مع اقتراب موعد فتح الحدود، عرفت سوق “سكوار” بالعاصمة حركية كثيفة كما شهدت أسعار العملة الصعبة ارتفاعا يتجاوز 21 الف دينار مقارنة مع الأشهر الماضية، التي كان فيها سعر الشراء مليوني سنتيم لكل ورقة من فئة 100 أورو.
وأكد تجار العملة في تصريحاته أن ” فتح الحدود يعني قدوم الآلاف من المهاجرين إلى أرض الوطن بعد غياب وسيكونون محمّلين بالملايين من العملة الأوربية الموحدة”، وهو ما جعلهم يتوقعون” تغلب العرض على الطلب لأن تنقل الجزائريين إلى الخارج مازال مؤجلا، خاصة لأجل السياحة “، وقبل ايام فقط بلغ سعر البيع 10500 دينار لكل ورقة من فئة 100 أورو وهو أقل رقم منذ قرابة ستة أشهر، وهبط سعر الدينار التونسي في الولايات الحدودية دون الخمس مئة دينار جزائري لأول مرة منذ سنوات.
يأتي ذلك بعدما عرفت تجارة العملة في السوق الموازية ركودا كبيرا، فقد ظهر في بداية الجائحة مشترون كثر من نوع خاص،كانوا يأخذون ما يجدونه في السوق فالتهبت السعر، ثم تراجعوا مع تواصل الغلق بسبب الجائحة
ويذكر أن 90 بالمئة من العملة الصعبة الموجودة في السوق الموازية من سوق السكوار وغيره من الأسواق مصدرها هو الجالية الجزائرية القاطنة في فرنسا.
ويرتبط سوق العملة الصعبة بعدد الوافدين من الجالية الجزائرية وأيضا بالمبالغ المالية التي سيصبونها في سوق العملة الموازي وأيضا مدى إقبال الزبائن في ظل الجائحة العالمية لأن فترة السنة الكاملة الماضية، كانت كلها للشراء وهو ما قد يعني نقصا في حركة الشراء ، وحسب مختصين في تجارة العملة فإنه “الوضع يبقى نفسه حتى ولو نزلت الأسعار دون مليوني سنتيم لورقة المئة أورو، وهو الاحتمال الوارد مع أولى الطائرات الناقلة للمهاجرين نحو مطارات مختلف المدن الجزائرية”
وكانت منظمات الجالية الجزائرية في الخارج وفي فرنسا على وجه الخصوص، قد أعربت عن ابتهاجها بقرب فتح الحدود التي أغلقت منذ شهر مارس من السنة الماضية 2020، معتبرة تصريح وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد الرحمن بوزيد في نهاية شهر رمضان الأخير بجرعة أمل لأجل عودة المهاجرين وبأعداد كبيرة، برغم التوصيات المقترحة من طرف اللجنة العلمية لمتابعة انتشار وباء كورونا، وهي نفسها التي اقترحها الجالية في فترات سابقة من أجل السماح للمهاجرين بالعودة إلى أرض الوطن.
م. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة