فشلت مصالح الأمن رفقة مصالح بلدية الرويبة في تطهير أحياء هذه الأخيرة من الباعة الفوضويين الذين احتلوا العديد من المساحات الشاغرة والتي تحولت إلى سوق مصغرة لبيع مختلف المواد الاستهلاكية كالخضر والفواكه وغيرها، وقد تسببت هؤلاء التجار في عرقلة حركة السير على مستوى بعض المحاور على غرار الجسر المؤدي لمحطة القطار والطريق الولائي رقم 121 الذي يربط وسط المدينة بالطريق الوطني رقم 05 والذي تحول إلى سوق فوضوية صغيرة.
والمتجول هذه الأيام بمختلف شوارع المدينة يلفت إنتباهه تواجد عدد كبير للباعة المتجولين الذين فرضوا سيطرتهم على بعض الزوايا من المدينة خاصة على الأرصفة والجسر المؤدي لمحطة القطار وأحياء المجاورة للمحطة، حيث أصبح التجار يعرضون مختلف السلع بالشوارع دون أي ردع من مصالح الأمن أو سلطات البلدية التي فضلت الصمت في ظل غياب بدائل أخرى، والخاسر الأكبر – يقول تاجر بالبلدية – هم أصحاب المحلات التجارية الذين يدفعون الضرائب وفواتير الكهرباء والماء وغيرها.
الباعة الفوضويون ينتشرون كالطفيليات بالمدينة
عدد الباعة الفوضويين الناشطين بوسط مدينة الرويبة ومختلف الأحياء التابعة لها في تزايد مستمر من يوم لآخر خاصة بالقرب من السوق المغطاة وماسيسنيسا، حيث استولى الباعة الفوضويين على الطريق الذي يؤدي للسوقين مما جعل حركة السير عليه صعبة خاصة في بعض الأيام بالنظر إلى الإقبال الكبير عليها من طرف الزبائن الذين يفضلونها على المحلات التجارية التي تعرض سلعا بأسعار مرتفعة مقارنة بأسعار نفس السلع لدى باعة الأرصفة كما يحلوا للبعض تسميتهم.
جسر محطة القطار تحول إلى سوق صغيرة
مستعملوا الجسر المؤدي لمحطة القطار وكذا الرابط بين الجهة الجنوبية والشمالية لمدينة الرويبة يجدون صعوبة كبيرة في العبور، بسبب عرض عدد من الباعة الفوضويين لسلعهم على الأرض، خاصة أن الجسر ضيق مما جعله يشهد اكتظاظ يومي يعطل سير المارة خاصة عند وصول القطار، حيث يكون بعض المارة بالجسر في عجلة من أمرهم من أجل الوصول بالقطار قبل الانطلاق وفي كثير من الأحيان يتسبب تواجد الباعة الفوضويين في وصولهم متأخرين إليه.
وهو الوضع الذي أثار أيضا استياء عدد من أصحاب المحلات المجاورة الذين اشتكوا من تراجع مداخليهم بسبب عزوف المواطنين عن الاقتناء من محلاتهم.
السلطات الوصية في قفص الاتهام
أكد التجار الشرعيون بالبلدية أنهم راسلوا السلطات المحلية مرات عديدة من أجل التدخل لأجل وضع حد للتجارة الفوضوية التي تنتشر كالفطريات بمختلف الأحياء ووسط المدينة، إلا أنها لم تحرك ساكنا وحتى الجهات الأمنية فشلت في القضاء على التجارة الفوضوية بوسط المدينة رغم الحملات التي تقوم بها من وقت لأخر تسفر على حجز كميات من السلع وفي بعض الأحيان تطرد الباعة من المكان ليعودوا مباشرة بعد انصرافها لتبقى مصالح الأمن تلعب لعبة القط والفأر مع التجار الفوضويين.
من جهة ثانية، عبر بعض المواطنين عن تذمرهم من الانتشار القوي للباعة المتجولين، حيث أشار أحدهم أنهم ضاقوا ذرعا من التصرفات غير المسؤولة لهؤلاء التجار الفوضويين ولذا يجب تدخل المسؤولين وعناصر الشرطة لإزالة تلك التجارة حتى يتسنى لهم وضع حد للمعاناة التي يعيشونها يوميا كما طالب تجار السوق المغطاة من السلطات المحلية التدخل العاجل لردع الباعة الفوضويين وإزالة التجارة الموازية كونها تفاقمت وانتشرت كالطفيليات قرب محلاتهم والتي منعت – حسبهم- دخول الزبائن لمحلاتهم لاقتناء مطالبهم بسبب غلق مداخل المحلات والانتشار الواسع للسلع أمامها.
غياب بدائل ساهم في انتشار التجارة الفوضوية
من جهة ثانية، برر بعض التجار الناشطين على مستوى المدينة سبب الانتشار الكبير للتجارة الفوضوية إلى غياب بدائل تمتص الباعة الفوضويين والمتمثلة في أسواق جوارية أو مغطاة، حيث تتوفر البلدية التي تشهد حركة كبيرة للمواطنين والزوار على سوق مغطاة واحدة ضيقة المساحة أصبحت غير قادرة على تلبية احتياجات المواطنين مما يضطر بهم للتنقل إلى أسواق بلدية الرغاية المجاورة لاقتناء كل ومستلزماتهم وهم يرون الحل في خلق فضاءات تجارية أخرى لفائدة الشباب الناشط في التجارة الفوضوية على مستوى البلدية.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة