يعقد مجلس اتحاد منظمات المحامين اجتماعا طارئا يوم 18 ماي الجاري لاتخاذ موقف بشأن القضية المعروضة أمام المجلس الدستوري، والمتعلقة بعدم دستورية المادة 24 من قانون تنظيم مهنة المحاماة
وسبق ان أكد الوزير الأول عبد العزيز جراد بخصوص المادة التي أثارت جدلا، بأن حرية مهنة المحاماة وحماية الدفاع لا يمكن أن تشكل بأي شكل كان سببا لانتهاك حقوق الأشخاص المكفولة دستوريا، فيما قال رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل بأن “المادة 24 لا تتعارض مع التوجه العام للبلاد نحو ترسيخ دولة الحق والقانون”.
وراسل الوزير الأول عبد العزيز جراد رئيس المجلس الدستوري وذكر بأن” دراسة ملف الدفع الخاص بعدم الدستورية تمت إثارته على أساس خرق المادة 24 لمبادئ المساواة أمام القانون وحماية الحياة الخاصة وشرف الأشخاص، ونظرا لكونها جعلت من صفة المحامي مطية تبيح لحاملها ارتكاب أفعال مجرمة قانونا وماسة بشرف الأشخاص، حيث تقرّ بعدم جواز متابعة محام بسبب أفعاله وتصريحاته ومحرراته في إطار المناقشة أو المرافعة في الجلسة”، واوضح جراد بأن “مبدأ المساواة أمام القانون مكرس بموجب المادة 37 من الدستور”، ونوه “بأن المادة 24 من القانون المنظم لمهنة المحاماة في فقرتها الأخير قد أقرت قاعدة عامة الغاية الأساسية منها هي حماية حقوق المتقاضين وحق الدفاع بالدرجة الأولى”.
كما أكد الوزير الأول على أن” حرية المحامي عند ممارسته مهنته ليست مطلقة بل مقيدة بأن تكون في إطار القانون، وأن هذه الحرية لا يمكن أن تشكل بأي شكل كان سببا لانتهاك حقوق الأشخاص المكفولة دستوريا، بل بالعكس ومن باب أولى يجب أن تصب في إطار حمايتها وصونها ومراعاتها لأحكام القانون”، كما اعتبر بأن “منح المحامي الحصانة المطلقة أو إبقاء المادة بشكلها الحالي من دون جعل الأفعال والتصريحات المعبر عنها خلال المرافعة مرتبط بحدود القانون وأخلاقيات المهنة”، مؤكدا أنه ” للمجلس الدستوري كافة الصلاحيات للنظر في القضية والفصل في مدى مطابقة المادة 24 للدستور”.
من جهته، أكد صالح قوجيل رئيس مجلس الأمة في مراسلته لرئيس المجلس الدستوري على أن “المادة 24 من القانون رقم 13-07 المتضمن تنظيم مهنة المحاماة لا تخالف في صياغتها الحالية أحكام المواد 37-47 من الدستورن كما تتطابق في مضمونها مع الأحكام الواردة في المادة 176 من الدستور، ولا تتعارض مع التوجه العام للبلاد نحو ترسيخ دولة الحق والقانون”، مشيرا أن “نص المادة 24 ينظم مسألة الحصانة بمفهومها الشامل لصالح المحامي للدفاع عن حقوق موكله، وهي الإطار الذي يسمح للمحامي بممارسة مهنته بحرية داخل الجلسة وخارجها”.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة