نفى عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، ان تكون ابنته ضمن قوائم ترشيحات تشريعيات 2021 ،مؤكدا أنها رفضت الترشح، وأشقاؤها وزوجها رفضوا ذلكن محذرا في المقابل مما أسماه ” خطر القوائم الحرّة”.
وأفاد مقري في لقاء مع الصحافة أن “القانون يسمح بترشح أبناء رؤساء الأحزاب، لكن الوضع السياسي لا يسمح ومعقد، وتفاديا للشك رفضت ابنته الترشح”.
من جهة أخرى، طالب رئيس حركة مجتمع السلم بضرورة إجراء نقاشات سياسية واسعة عقب الانتخابات التشريعية المقبلة، والمزمع إجراؤها يوم 12 جوان المقبل، مشدّدا على “ضرورة إشراك التيارات السياسية الرافضة للعملية الانتخابية في هذه النقاشات، نظرا للوضع الخطير الذي باتت تعيشه الجزائر، خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
وقال مقري أن طالحل الأمثل للخروج من الانسداد والأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، يتمثل في الذهاب نحو حكومة وحدة وطنية، عقب الانتخابات التشريعية المقبلة”، منبها في نفس الوقت، السلطة بأهمية إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة، قائلا بهذا الخصوص “لا بد من توفير جو انتخابي نزيه وشفاف، ذلك أن الانتخابات المقبلة، تعدّ بمثابة طوق نجاة لكل الجزائريين، إلى جانب كونها مصيرية، فان شفافيتها ستقود الجزائر لا محالة إلى التغيير الذي لطالما دعا إليه الشعب الجزائري”.
وأضاف ذات المتحدث أن ذالدفع نحو برلمان، مشكّل من قوائم حرّة وجمعيات محلية خطير جدا على مستقبل الوطن، إن لم نقل هو مؤامرة تحاك للوطن”، مبديا استغرابه من “الدعم الكبير الذي تلقته العديد من القوائم الحرة من قبل مسؤولين إداريين، كون ذلك منافيا للديمقراطية، ناهيك عن افتقار هذه القوائم البلدية لمشروع الدولة، والذي تستطيع من خلاله الجزائر، الخروج من أزماتها المتراكم”.
هذا وعلّق مقري على بعض الشعارات التي باتت ترفع في مسيرات قائلا أن “الشعارات التي تستهدف مؤسسات الدولة غير مقبولة، لأنها ملك لعامة الشعب ومن الضروري الحفاظ عليها”، كما طالب “الأحزاب والشخصيات المعارضة أن تقدّم موقفها من الخطر الذي باتت تشكله الحركات الانفصالية”، معتبرا تصرفات الأمين العام الأسبق لحزب “الأفافاس”، كريم طابو، في حق رئيس مجلس حقوق الإنسان، بوزيد لزهاري، “فعلا مشينا ولا يتناسب مع الأخلاق”، مستغربا من” السكوت المطبق لدعاة حقوق الإنسان مما يحدث في الجنائز والمساج”د، قائلا: “لقد تعرضنا للتهديد في جنازة المجاهد بورڤعة، واضطررنا للمغادرة، نظرا لتصرفات بعض الحاضرين”.
وبخصوص الإضرابات المتعددة في الجزائر، قال مقري ” ما يحدث الآن من احتجاجات عمالية، يعدّ جزءا من إفرازات لسنوات من النهب والعمل لصالح اقتصادات دول أجنبية عوضا عن العمل لصالح الاقتصاد الجزائري، ولذا من الضروري التوقف عند هذه المطالب والعمل على معالجتها بكل جدية”.
إسقاط لعشرات القوائم
من جهة أخرى، تحدث مصادر من حركة مجتمع السلم عن اسقاط ملف في بومرداس يعود للنائب البرلماني السابق عن الولاية بسبب صدور حكم قضائي ضده يتضمن حكما موقوف التنفيذ وغرامة مالية، كما تم إسقاط ملفات أخرى في ولاية تبسة ويتعلق الأمر برئيس بلدية لوجود علاقة تربطه برجال أعمال وهي التهمة التي تطال قطاع عريض من رؤساء البلديات ، فضلا على تحقيقات طالت قيادي حالي ضمن المكتب التنفيذي الوطني مترشح في ولاية غليزان.
في ذات السياق، شمل الرفض حركة البناء الوطني في خمس ولايات مثل تمنراست وسطيف وفي كل ولاية تم إسقاط عضو أو عضوين أمام أسباب الرفض تتعلق سواء بسوابق قضائية وكذلك شبهة المال الفاسد وهي الشروط الواردة في القانون العضوي للانتخابات.
كما تعرّضت قوائم حزبي الفجر الجديد وحركة النهضة للسقوط بشكل كامل وذلك بالنظر لعدم استيفاء الشروط المتعلقة بقبول القائمة بحد ذاتها، وهي المتعلقة بشرط نص المترشحين اقل من 40 سنة وكون ثلث المترشحين من الجامعيين.
وأكّدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ان إقصاء المترشحين كان في اغلبه مبنيا على المادة 200 من قانون الانتخابات الجديد، خاصة الفقرة 7 منها، التي تنص على ضرورة أن لا يكون المعني على علاقة بالمال الفاسد والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة