غيرت الكثير من العائلات الجزائرية، خلال الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل، وجهتها من محلات المواد الغذائية والخضر والفواكه إلى المحلات الخاصة بمستلزمات الحلويات استعدادا لاستقبال عيد الفطر المبارك.
شهدت مختلف المحلات والأسواق الخاصة ببيع مستلزمات الحلويات من طوابع ومكسرات والمواد أخرى على غرار الطحين والسكر والعسل، توافد العديد من المواطنين قصد اقتناء هذه المستلزمات لتحضير حلويات عيد الفطر بنوعيها التقليدية والعصرية، إلا أن هذه الأخيرة عرفت هي الأخرى ارتفاعا كبيرا.
غلاء فاحش في أسعار مستلزمات حلويات العيد
في جولة استطلاعية قامت بها “العالم للإدارة ” على مستوى السوق الجواري الكائن بمنطقة “قهوة الشرقي” وبعض المحلات التجارية وكذا الفضاء التجاري”الواحة”، لاحظنا ارتفاعا محسوسا في كثير من المواد الأساسية الخاصة بإعداد الحلويات، على غرار “مارغرين” التي بلغ سعرها 145دج، بزيادة وصلت 5 دنانير في جميع علاماتها التجارية، كذلك هو الحال لزيت المائدة الذي تراوحت أسعاره بين 620 دج و960دج في بعض العلامات ، الطحين تراوح سعره بين 85 دج و110 دج حسب نوعيتها، وسعر السمن قفز إلى 150دج بالنسبة لوزن 250 غراما، وارتفع سعر العسل الصناعي إلى 550 دج.
كما عرفت أسعار المكسرات ارتفاعا كبيرا إذ وصل سعر اللوز إلى 1800 المحلي وذو النوعية الجيد إلى 2000دج، فيما بلغت أسعار الفول السوداني 500دج، ما أجبر الكثير من ربات البيوت التي صادفتهم “العالم للإدارة “على الاكتفاء بالفول السوداني في إعداد حلويات العيد لهذه السنة التي وصفوها بالاستثنائية ، بالإضافة إلى المواد الخاصة بالتزين كالجلجلان، وحبات الحلوة الصغيرة وعطوره التي تضاف لخليط الحلويات وغيرها .
سيدات تحافظ على العادات القديمة رغم غلاء الأسعار
وبالرغم من الارتفاع الكبير في سعر مستلزمات الخاصة بإعداد الحلوة إلا أن هذا لم يثني الكثير من السيدات اللاتي أكدنا في تصريحاتهن، أنه لا يمكن أن يستغنين عن صنع الحلويات العيد فهي ضرورية، كما أنه لم يمكن إلغاء وطمس هذه العادات القديمة لصنع أجواء الفرحة في بيوتهم ، خاصة أنه ما يميز العيد في بلادنا أن الكثير من العائلات الجزائرية تتبادل أطباق الحلويات مع الأهل والأقارب وحتى الجيران في يوم عيد الفطر.
محلات بيع الحلويات الجاهزة قبلة للسيدات العاملات
فيما فضلت الكثير من السيدات العاملات وحتى الماكثات في البيت و بسبب غلاء أسعار مستلزمات الحلويات شرائها جاهزة، لكن هذه الأخيرة عرفت هي الأخرى غلاء منقطع النظر، حيث توجهنا إلى أحدى المحلات الخاصة بصنع الحلويات العاصمة وهنا استفسرنا، عن بعض أسعار الحلويات الجاهزة فأجاب صاحب المحل أنها تختلف باختلاف نوعها منها العادية وهي التي تستعمل فيها مواد الأساسية كالفرينة، الزبدة السكر وغيرها دون استعمال اللوز والمكسرات يصل سعر الحبه الواحدة 40دج أما التي يستعمل فيها المكسرات وتكون عصرية فهي من 70 دج إلى 100دج، حيث يصل سعر الكيلوغرام الواحد 1400 دج وقد تتجاوز ذلك بالنسبة للحلويات العصرية والتي تكون باللوز وغيرها من المكسرات، وقد أرجع سبب لتجار سبب الزيادة في الاسعار إلى ارتفاع سعر المواد الأولية التي تصنع منها.
تجار يرجعون سبب الارتفاع إلى ارتفاعها في أسواق الجملة
قال بعض التجار أن ثمن المواد المستعملة في الحلويات ارتفع في سوق الجملة، خاصة وأن بعض المواد مستوردة من الخارج مثل المكسرات، الكاكاو، الفستق واللوز، وهذا يكون حسب السوق العالمي الذي يشهد تذبذبا من حين لآخر، وأيضا حسب الطلب والعرض، فضلا عن الأزمة الاقتصادية التي تسببت فيها الجائحة وتداعياتها على جيوب المواطنين، فالكثير من الذين التقت بهم العالم للإدارة، أجمعوا على أنه أغلى رمضان يمر على الجزائريين بسبب انهيار القدرة الشرائية للمواطن الذي قابله الإرتفاع الفاحش في جميع المواد الأساسية، مخلفا بذلك تذمر واستياء كبيرا وسطهم.
بوتي.ح
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة