اصدرت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، عقوبة السجن المؤبد وغرامة مالية قدرها مليون دينار، في حق الإرهابي الموقوف “ق. رابح ” “رئيس اللجنة القضائية والعضو في مجلس العيان لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
ووقعت العقوبة على المتهم، بعد التماسات النيابة العامة القاضية بتسليط حكم الإعدام في حقه، عن التهم المنسوبة اليه والمتعلقة بجنايات حمل سلاح ضد الجزائر،ارتكاب اعمال من شأنها الإضرار بالدفاع الوطني،الاعتداء بغرض القضاء على نظام الحكم، كما وجهت لهم تهمة تحريض المواطنين على حمل السلاح ضد سلطة الدولة،المساس بوحدة التراب الوطني، تكوين قوات مسلحة بدون إذن من السلطةو تهمة نشر التقتيل والتخريب ، فضلا على تهم قيادة عصابات مسلّحة، صناعة وحيازة مواد متفجرة، على غرار تهديم بناءات ومنشات عمومية عن طريق تلغيمها،عدم الإبلاغ عن جنايات، السرقة الموصوفة، تكوين جمعية أشرار، مساعدة أفراد جمعية أشرار، إخفاء مجرمين، حمل سلاح محظور.
ويعرف قطاف رابح بأنه ” أمير كتيبة الأهوال “الذي كان ينشط بمنطقة الشلف، وأحد المقربين من زعيم القاعدة الاسبق أسامة بن لادن وتم توقيفه سنة 2006 ومتابعته بعديد الجرائم لكنه أنكر تورّطه في صناعة المتفجرات المستعملة في العمليات الارهابية المذكورة، ويحمل قرار الإحالة الأول المحرّر ضد”ق.رابح” تهما ثقيلة تتضمن جناية حمل السلاح ضد الجزائر وارتكاب أعمال من شأنها الإضرار بالدفاع الوطني وتحريض المواطنين عل سلطة الدولة والمساس بوحدة التراب الوطني، والاعتداء لغرض القضاء على نظام الحكم وتكوين قوات مسلحة بدون إذن من السلطة ونشر التقتيل والتخريب وقيادة عصابات مسلحة وصناعة وحيازة مواد متفجرة وتهديد منشآت عمومية عن طريق تلغيمها ، عدم الإبلاغ عن جنايات السرقة الموصوفة ت تكوين جمعية أشرار وإخفاء مجرمين و حمل سلاح محظور.
وحسب ما علمته “العالم للادارة” فإن المحكمة العليا استقبلت مؤخرا ملف المتهم “ق.رابح”المكنى بـ “أبي الأسود” أمير كتيبة الأهوال المشتبه تورّطه في التفجيرات الإٍرهابية التي إستهدفت المطار الدولي هواري بومدين بالجزائر سنة 1992 وخلفت قتلى أضرار مادية ، اضافة إلى زرع قنابل في كل من وكالة الخطوط الجوية الفرنسية والسويسرية ، وذلك يعدما تقدم المتهم بطعن في قرار غرفة الإتهام الذي أحاله على محكمة الجنايات.
ويواجه أمير كتيبة الأهوال تهمة صناعة المتفجرات التي استعملت في مختلف العمليات معتمدا على خبرته ،خاصة أن المتهم معروف بخبرته في تنفيذ الاعتداءات الإرهابية ويُعرف بالذراع الأيمن لأسامة بن لادن الزعيم السابق للتنظيم المرعوف بالقاعدة ، أين مكث معه لمدة اربعة أشهر في العراق خلال حرب الخليج الثانية.
وحسب ما جاء في الملف، فإن وقائع الجرائم الدموية تعود الى تاريخ 26 أوت 1992 ، أين تلقت مصالح الشرطة مكالمة هاتفية من قبل مجهول يخطرهم فيها بتواجد ثلاث قنابل مزروعة في كل من وكالة النقل الجوي للخطوط الجوية الفرنسية المتواجدة في شارع عميروش، و ووكالة الخطوط الجويّة السويسرية المتواجدة في نهج ديدوش مراد و وأخرى في مطار هواري بومدين ، في قضية هزت الرأي العام على الصعيد الدولي .
هذا وتنقلت مصالح الشرطة إلى الوكالة ما حال دون وقوع خسائر بشرية بعد تم اخلاءها من الزبائن والموظفين ، في الوقت الذي تفطّن أعوان الشرطة المكلفين بحراسة وكالة الخطوط الجوية السويسرية لوجود قنبلة بمحفظة فتّم اخراجها لتنفجر في مكان خالي من المارة ، أما مصالح شرطة المطار فلم تتمكن من تفادي الكارثة لوجود صعوبة في اخلاء المطار في ظرف زمني قياسي ، لتنفجر القنبلة مخلفة تسعة قتلى و118 جريحا ، كما تعرض المطار الدولي لخسائر مادية جسيمة بعدما انهار السقف وتكسر كامل الزجاج المحيط بالمطار.
ولم يمضي وقت طويل على انطلاق عملية التحقيقات ، حتى تمكن أعوان الشرطة بتاريخ 5 سبتمبر 1992 ، على إثر دورية روتينية من توقيف ثلاث أشخاص مشتبه فيهم ، بعدما لفتت إنتباههم سيارة من نوع بيجو على متنها ثلاث أشخاص وتم الإشتباه في السيارة التي كانت تحوم حول مقر إقامة مسؤول سام في مصالح الأمن ، ليتم تتبعهما و إلقاء القبض على كل من المدعو ” س، السعيد” و “ب.مبروك”
وسمح استنطاق المتهم الأول وهو عضو بـ”الجيا” ، بكشف المسؤولين عن تلك التفجيرات وأفاد على محاضر رسمية أنه شارك في تفجير مطار هواري بومدين والوكالتين التجاريتين كاشفا أن مهندس تلك العمليات هو المدعو “ق .رابح” وأنه من صنع القنابل التي إستعملوها في التفجيرات.
للإشارة ، يعتبر المكنى “أبو الأسود” من أخطر العناصر الإرهابية بالجزائر، وأنشط منفذ لعملياتها الإجرامية خلال فترة انضمامه إلى تنظيم “الجيا” سنوات التسعينات وقبل أن ينصب أميرا على كتيبة الأهوال الناشطة بمنطقة الشلف، وكان من أبرز مرافقي زعيم القاعدة أسامة بن لادن، حيث قاتل إلى جانبه خلال الحرب الأفغانية ضد السوفيات، قبل أن يعود إلى الجزائر وانضم إلى جماعة “بويعلي”، ثم المغادرة والالتقاء ببن لادن مجددا خلال حرب الخليج الثانية.
وواصل المتهم نشاطه خلال العشرية السوداء تحت جناح ما كان بعرف بـ”الجماعة الإسلامية المسلحة، حيث انخرط في صفوفها وشارك في عديد العمليات الإرهابية عبر محور عين الدفلى والمدية والشلف، وضاعف من عدد عملياته الإرهابية بعد قرار انفصاله عن “الجيا” والانضمام إلى كتيبة الأهوال، وقيادته لهجوم إرهابي استهدف ثكنة عسكرية بشرشال، كما بقي على اتصال مستمر بقيادات تنظيم القاعدة إلى غاية الإطاحة به سنة 2005 من طرف قوات الجيش بمنطقة عين الدفلى رفقة 11 إرهابيا تم القضاء عليهم، واسترجاع كمية معتبرة من الأسلحة كانت بحوزتهم.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة