حذر خبراء من عواقب الندرة الحادة في لقاحات الأطفال لاسيما الرضع والمواليد الجدد، وسط حديث عن تعرّض ما يقارب 40 بالمائة من الأطفال لمخاطر عدم الحصول على التطعيم الضروري على رأسهم المواليد الجدد بين شهر وستة أشهر وسط تزايد مخاوف الأولياء حيال هذه الندرة غير المسبوقة في لقاح الأطفال، على مستوى مختلف المؤسسات الصحية العمومية وهو ما أدى إلى المطالبة بتدخل السلطات لدفع المصالح الصحية لتوفير اللقاحات وتفادي وقوع تعقيدات مرضية في ظل نقص مناعة الأطفال الجدد والرضع.
وسجلت منذ مدة ندرة حادة في بعض اللقاحات الموجّهة لحديثي الولادة والرضع بمختلف العيادات الصحية الجوارية لاسيما اللقاحات المضادة للشلل، الحصبة الألمانية، بوحمرون وغيرها، فيما سبق ان تم تبليغ معهد باستور بالجزائر العاصمة بهذا النقص الفادح من أجل تزويد عديد الولايا في ظرف قياسي بحاجياتها بسبب الضغط الذي تواجهه مختلف المراكز الصحية والنتيجة هي اصطفاف عشرات المواطنين يوميا أمام المراكز الصحية للحصول على اللقاحات لحماية المواليد من مختلف الأمراض لكن دون جدوى، مستغربين هذه الندرة الحادة في اللقاحات التي تعتبر ضرورية في مثل هذه المواقيت أمام الهواجس الحقيقية التي تشكلها النسخ المتحورة للفيروس الجديد “كورونا” ونداءات منظمة الصحة العالمية بضرورة توسيع قاعدة الملقحين لتشمل حتى الأطفال.
ويهّدد عدم حصول فئة الرضع على اللقاح بعودة عدة أمراض فتاكة التي تم القضاء عليها في وقت سابق.
في ذات السياق، اكدت الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، على لسان احد الاخصائيات في تصريح للصحافة أن “عملية تلقيح كل طفل ضد الأمراض الفتاكة بما في ذلك شلل الأطفال، السل، الحصبة الألمانية، الدفتيريا، مرض الخناق، التهاب الكبد الفيروسي، السعال الديكي، الديساريا المتمثل في تصلب الجهاز التنفسي” معتبرة أنه ” أمر في غاية الأهمية”، لافتة إلى أن “تلقيح الأطفال ممكن حتى أثناء تفشي كوفيد 19، وذلك باستخدام التدابير الوقائية التي تحمي الطفل والأم والشخص الذي يزود اللقاح، من خلال الالتزام بعملية التعقيم، واستخدام أدوات الحماية الشخصية، بما في ذلك القفازات وأغطية الوجه والألبسة الطبية، وتجنب الاكتظاظ والالتزام بالتباعد الاجتماعي في المراكز الصحية”.
من جهتها، نفت مؤسسات صحية مسؤوليتها في بروز هذه الندرة الحاصلة ودفعت الوضعية المعقدة الجهات المعنية محليا إلى توجيه عدة إرساليات موجهة إلى الوصاية لإخطارها بالندرة، في انتظار قدوم اللقاحات لبدء التطعيم.
ن. ب
خبراء وأطباء يدقون ناقوس الخطر
ارتفاع كبير في عدد الإصابات بكورونا
كشفت الحصيلة اليومية لانتشار فيروس كورونا في الجزائر تسجيل ارتفاع كبير في عدد الإصابات متجاوزة حاجز الـ200 حالة، وهو ما جعل الأطباء يدقون ناقوس الخطر ويطالبون بالتقيد الصارم بالإجراءات الوقائية.
واستنادا للأرقام التي أعلنت عنها وزارة الصحة، فقد أحصت 232 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية ما يؤكد التدهور الكبير للحالة الوبائية في الأيام الأخيرة، وهي أعلى حصيلة إصابات يومية منذ 12 فيفري الماضي.
وأضاف نفس المصدر تسجيل 8 وفيات جديدة بالفيروس فيما تماثل 158 مريضا للشفاء، فيما يتواجد 20 مريضا في العناية المركزة.
وقد بلغ العدد الإجمالي للحالات المؤكدة 121.344 حالة، بينما بلغ العدد الإجمالي للمصابين الذين تماثلوا للشفاء 84.598 شخص والعدد الإجمالي للوفيات 3.225 حالة.
كما أفاد البيان بأنه تم إحصاء 24 ولاية لم تسجل بها أي حالة جديدة و15 ولاية سجلت أقل من 9 حالات، فيما سجلت 9 ولايات أخرى أزيد من 10 حالات.
الدكتور سليم بن ثلجون يدق ناقوس الخطر
دق الدكتور سليم بن ثلجون منسق مصلحة فحوصات فيروس كورونا، على مستوى المستشفى الجامعي لقسنطينة ناقوس الخطر بخصوص المنحنى التصاعدي لفيروس كورونا ، سيما ارتفاع عدد المصابين لدى فئة الشباب في الآونة الأخيرة.
وأكد بن ثلجون في تصريح للقناة الإذاعية الثالثة أمس أن “فيروس كورونا كان في البداية يصيب كبار السن فقط خاصة الذين تتراوح أعمارهم مابين 70 و 90 سنة مضيفا أن “هذه الجائحة لم تعد تستثني الشباب بدليل الحالات التي تم تسجيلها على مستوى مصلحة فحوصات فيروس كورونا بالمستشفى الجامعي لقسنطينة”.
وأوضح الدكتور سليم بن ثلجون، أن “معدل عدد المرضى الذين يتم التكفل بهم يوميا ارتفع بشكل مخيف، خاصة لدى الشباب الذين لا يتجاوز سنهم 33 سنة” مشيرا الى انهم “يتقدمون الى المصلحة و هم في حالة متقدمة من المرض، ما يستلزم إدخالهم الإنعاش لتلقي العلاج عبر أجهزة التنفس الاصطناعي”.
وناشد بن ثلجون مجددا المواطنين بضرورة التقيد بالبروتوكول الصحي لتفادي الانتشار السريع لجائحة كوفيد 19.
نادية. ب/ ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة