الثلاثاء, يناير 13, 2026

قرية أولاد علي بخميس الخشنة في بومرداس تستغيث

عارض سكان قرية أولاد علي بخميس الخشنة في بومرداس تصنيف السلطات لها على أنها منطقة حضرية، مطالبين بإعادة النظر في هذا التصنيف مقارنة بالنقائص الكبيرة المسجلة بها والتهميش الذي تعاني منه في مختلف المجالات، حيث أكد الساكنة أن القرية هي منطقة ظل بحاجة إلى مشاريع تنموية.

نادية. ب

الزائر لقرية أولاد علي يقف فعلا عن التهميش والإقصاء الذي تعاني منه المنطقة من مختلف البرامج التنموية التي استفادت منها البلدية خلال العهدات الإنتخابية السابقة، وهو ما أدى بمواطنيها للقيام بعدة وقفات احتجاجية خلال السنوات الفارطة يعبرون من خلالها عن رفضهم للسياسة التجاهل التي ينتهجها المنتخبين في حقهم، ما جعل القرية تحاصرها العديد المشاكل.

الغاز على رأس المطالب

رغم استفادة حي الهضاب الواقع على بعد 3 كلم عن قرية أولاد علي من غاز المدينة إلا أن هذه الأخيرة ما تزال محرومة منه، ولم تتجسد الوعود التي قدمها المسؤولون للسكان بخصوص الربط بغاز المدينة على الواقع.
وابدى السكان استغرابهم من عجز السلطات تمديد قناة الغاز إلى قرية أولاد علي التي تبعد عن القناة الرئيسية سوى بكيلومترين، مشيرين إلى المتاعب الكبيرة التي تواجههم يوميا في سبيل اقتناء غاز البوتان الذين يجلبونه من مقر البلدية خميس الخشنة أو بالإعتماد على الشاحنات المتنقلة التي تختفي –حسب السكان- في فصل الأمطار بسبب صعوبة الدخول إلى القرية والتجول بين أزقتها، مما يضطر بالقاطنين بالقرية للتنقل إلى مقر البلدية وقطع مسافة 5 كلم لاقتناء غاز البوتان الذين يكلفهم مصاريف مرتفعة فضلا عن تكاليف نقله إلى سكناتهم.
وحسب السكان فإن معاناتهم تتكرر كل فصل شتاء في ظل حرمانهم من غاز المدينة، خاصة أن المنطقة تتميز ببرودة شديدة، وهو ما جعلهم يلجأون لاستعمال الحطب كبديل عن الغاز في التدفئة.
السكان جددوا رفع نداءاهم للسطات المحلية من أجل تسجيل مشروع ربط القرية بغاز المدينة ورفع الغبن عنهم قبل بداية السنة المقبلة، خاصة أنهم أصبحوا غير قادرون على تخصيص ميزانية لإقتناء غاز البوتان تتجاوز الـ 2000 دينار شهريا في موسم الأمطار.

أزمة عطش ..
رغم أننا في موسم الأمطار إلا أن سكان القرية لا يزالون يعانون من جفاف الحنفيات حيث الصهاريج هي الحل الوحيد بالنسبة لهم مثلما جاء على لسان الكثير من قاطني الحي الذين أكدوا أن المشكل يعيشونه طول أيام السنة، إذ تجف حنفياتهم لأيام ومثلما قال أحد السكان الأيام التي تصلهم فيها المياه الصالحة للشرب أقل من الأيام التي تنقطع فيها عنهم، مشيرين إلى أن ثمن الصهاريج يرتفع في فصل الصيف حيث تبلغ 1000 دينار للصهريج المتوسط الحجم، وكون المنطقة ذات طابع فلاحي يعتمد قاطنوها على زراعة الأرض وتربية الماشية فإن احتياجاهم للمياه يتضاعف.
لا أثر للتهيئة بقرية أولاد علي
المتجول بقرية أولاد علي، أول ما يلفت انتباهه الغياب التام للتهيئة بالطرقات الثانوية، وهو ما تترجمه وضعيتها التي تشهد حالة كارثية، والتي تتحول في فصل الأمطار إلى مستنقعات للمياه التي تتجمع لأسابيع تعرقل حركة السير على مستواها وأثارت استياء أصحاب المركبات الذين اشتكوا من حدوث أعطاب بها كلفتهم أموالا باهظة لإصلاحها.
هذا وأشار سكان القرية أنه كل موسم شتاء، يجد العشرات منهم صعوبة في الخروج من منازلهم بسبب محاصرة المياه لها، خاصة بالنسبة لتلاميذ المدارس الذين يجدون صعوبة في الالتحاق بمؤسساتهم التربوية مما يضطرهم للتوقف عن الدراسة في بعض الأحيان لأيام حتى يتحسن الطقس.
وللتقليل من تشكل البرك المائية في موسم الأمطار لجأ بعض السكان مثلما لاحظناه بالمنطقة خلال موسم الشتاء الفارط إلى وضع الحصى التي كلفتهم ميزانية على الطرقات وبالقرب من سكناتهم لكنها لم تجد نفعا، حيث اختفت بمجرد تهاطل الأمطار التي تسببت في إزالتها.
والملفت للانتباه على مستوى المنطقة، أن الأرصفة غير موجودة في أغلب أجزاء القرية مما يجبر المشاة على استعمال الطريق إلى جنب المركبات.

سلطات تتذكرهم في المواعيد الانتخابية

الملفت للانتباه خلال الحملات الانتخابية الخاصة بالتشريعيات والأميار، تردد عدد من المترشحين على المنطقة التي وعدوا قاطنيها ببرنامج مكثف يحمل لهم العديد من المشاريع التي لها علاقة مباشرة بحياتهم اليومية كالربط بشبكة الغاز والماء الشروب وتهيئة الطرقات وغيرها، فيما تغيبت تلك الوجوه عن المنطقة بعد انتهاء الحملة ووصول عدد منهم إلى الكرسي، وهو ما زاد من سخط قاطني القرية الذين أشاروا أنها تتحول إلى مزار لمختلف الشخصيات خلال الحملات الانتخابية سواء التشريعيات أوالبلديات، ليتم نسيانها لسنوات، وهو ما جعلهم حسب أحد الشباب لا يثقون في وعود المنتخبين والمترشحين.

نقص في الإنارة العمومية
قال سكان القرية وقرى أخرى ببلدية خميس الخشنة، أن نقص الإنارة العمومية بها جعل الأحياء تغرق في الظلام الدامس، مما تسبب في عدة مشاكل للسكان، خاصة أثناء خروجهم ليلا أو في الصباح الباكر، مما أرهقهم، مشيرين إلى انتشار السرقة والاعتداءات التي أصبحت تطالهم يوميا مما أثار استياء العديد منهم، مؤكدين أن نقص الإنارة العمومية وغيابها في أغلب الأحياء سبب في انتشارها.
وقال السكان، أنه على السلطات المحلية التدخل لتعميم الإنارة العمومية بالطرقات والأحياء والتكثيف من دوريات الأمن بالمنطقة خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكنية المعتبرة.

النفايات تحاصر مداخل القرية

يناشد سكان قرية أولاد علي، مصالح البلدية بالتعجيل في القضاء على النفايات المتجمعة منذ مدة طويلة، مستغربين تأخرها عن رفع هذه القمامة، سيما وأنها شوهت منظر المنطقة الفلاحية .
وبحسب بعض السكان الذين تحدثوا مع الجريدة، فإن هذا الوضع المتردي وانتشار النفايات في تفاقم مستمر، مشيرين إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق المواطنين فحسب، وإنما أيضا تقع على عاتق البلدية، التي لم تقم برفع النفايات عن المنطقة الواقعة خارج المدينة، رغم العديد من الشكاوى التي رفعها السكان لدى الجهات الوصية، ولكن من دون جدوى.
أكثر من هذا، يبرز المواطنون أن الانتشار الفظيع للروائح النتنة التي تنبعث من هذه النفايات في كافة القرية، تحولت إلى مصدر حقيقي للأمراض، خاصة الأطفال الذين يلعبون يوميا أمام هذه النفايات.

شباب يطالب بالمرافق الرياضية

هذا واشتكى شباب القرية من غياب أدنى المرافق الموجهة لهم من فضاءات للترفيه أو ملاعب جوارية يقضون فيها أوقات فراغهم وتساعدهم في الكشف عن مواهبهم، حيث يقطع غالبيتهم مسافة 5 كلم بحثا عن قاعات للرياضة وملعب جواري بمقر البلدية خميس الخشنة، وهم يطالبون المصالح المعنية بتسجيل مشروع لإنجاز ملعب جواري إضافة إلى خلق فضاءات أخرى خاصة بهم.

مرافق منعدمة

يضطر سكان القرية قطع مسافة 2 كلم مشيا على الأقدام للتنقل إلى حي الهضاب من أجل اقتناء أبسط المستلزمات من خبز وحليب وغيرها، في ظل غياب محلات تجارية كافية لتلبية احتياجاتهم، حيث المحلات المتواجد بالمنطقة تلبي جزء من احتياجاتهم فضلا عن عجزها في تلبية طلبات السكان المتزايد عددهم من سنة لأخرى.
وقال ممثل عن السكان أن القرية تنعدم بها المرافق الضرورية من سوق صغير وفضاءات للترفيه ومساحات خضراء للعب الأطفال، حيث يقضي القاطنون به كل احتياجاتهم من مقر البلدية وهو ما أثار تساؤلاتهم حول أسباب حرمانهم من مختلف المرافق رغم أنه يعرف كثافة سكانية متزايدة من سنة لأخرى.
وأشار السكان إلى بعد المؤسسات التربوية عنهم خاصة الطورين المتوسط والثانوي، حيث يضطر التلاميذ إلى النهوض باكرا والخروج في الظلام من أجل الوصول في الوقت المحدد إلى مدارسهم ما أثر على تركيزهم في القسم خاصة في هذه الأيام الرمضانية، مشيرين إلى أن كل القرى والمدارس تنعدم بها متوسطات، ويقتصر توفر المؤسسات التعليمية على الإبتدائيات فقط، وما زاد من متاعب فئة التلاميذ نقص وسائل النقل الرابطة بين الأحياء ومقر البلدية، حيث يعمل الناقلون على مستوى هاته الخطوط حسب هواهم، وفي أيام عديدة يمتنعون عن العمل ما يجعل فئة التلاميذ والعمال في ورطة.
سكان قرية أولاد علي يعلقون آمالا كبيرة على والي الولاية الذي يطالبونه بتنظيم زيارة للمنطقة للوقوف على أهم النقائص المسجلة بها مشددين على ضرورة ربطهم بغاز المدينة الذي يأتي –حسبهم- في مقدمة الأولويات خاصة أننا في موسم الشتاء.

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *