الثلاثاء, يناير 13, 2026

..الحرب على “الماك”

اعلنت تشكيلات سياسية والمجتمع المدني حربا على حركة الماك الآنفصالية التي إعتدى عدد من عناصرها على عدد من رجال الشرطة الأسبوع الفارط بولاية تيزي وزو.
وهاجمت جبهة القوى الاشتراكية حركة الماك الانفصالية، وصفتها رفقة انصارها بـ”شذاذ الآفاق”.
تحرك جبهة القوى الاشتراكية، ببعدها التاريخي والوطني، ضد الحركة الانفصالية، مؤكدة أن “منطقة القبائل ما تزال حية، وترفض شذاذ الآفاق، ناشري الفتنة والتفرقة، الذين يلعبون على عوامل الوحدة وعناصر الثراء التراثي الذي تزخر به الجزائر”.
وقالت جبهة القوى الإشتراكية، أنها “لن تقف مكتوفة اليدين تجاه من يسعى لتفتيت أرض الجزائر المقدسة تحت أي مسمى كان ولن  تبقى تتفرج تجاه مثيري النزعات و المتلاعبين بالحساسيات و المتخذين منها سجلا تجاريا لأغراض انتخابية أو لأغراض شخصية ضيقة.
وقال يوسف أوشيش الأمين الوطني الأول لـ”الأفافاس”، في كلمة ألقاها خلال دورة المجلس الوطني بأنهم “يلعبون بالنار في لحظة حاسمة من تاريخ الجزائر”، مضيفا أن “الحزب لن يتخلى على مسؤوليته التاريخية والوطنية على رأسها الحوار الوطني  و الإسهام مع كل قوى التغيير الخيرة في الحفاظ على الوحدة الوطنية و السلامة الترابية للبلاد”.
وتابع أوشيش  إن “هذه الأرض رسمت حدودها مترا مترا و حررت أراضيها شبرا شبرا بسيول من دماء الشهداء الذين بذلتهم كل مناطق الوطن، و عليه فإن الأفافاس لن يقف مكتوف اليدين تجاه من يسعى لتفتيت هذه الأرض المقدسة تحت أي مسمى كان، كما لن يقف موقف المتفرج تجاه مثيري النزعات و المتلاعبين بالحساسيات و المتخذين منها سجلا تجاريا لأغراض انتخابية أو لأغراض شخصية ضيقة”.
هذا وحذّر الأمين الوطني الأول للأفافاس في نفس الوقت مناضلي حزبه من مساندة الأطروحات السياسية التي تروج “لمستقبل منطقة القبائل خارج نطاق الوحدة الوطنية”، مؤكدا بأن “هذه الأفكار عبارة عن سراب”، مشددا على رفض حزبه “الانغلاق في منطقة جزائرية  دون الأخرى”
في ذات السياق، قال أوشيش”النزوع لبعث الاستقطابات و النفث في الأيديولوجيات و إثارة النقاشات الخاطئة في هذا الوقت بالذات هي خدمات جليلة نقدمها للنظام حتى يتجدد على حساب مسار التغيير الجذري و السلمي و على حساب دولة الحق و القانون المنشودة، بينما يبقى النقاش الأساسي قبل أي نقاش آخر و الذي يجب أن يكون محل إجماع هو ذاك الذي يخوض في توفير القواعد الأخلاقية للممارسة السياسية السليمة بالتزامن مع بعث وسائل التغيير المتمثلة في المجتمع المدني على مختلف أشكاله بشكل حر و مسؤول في كنف إعادة الاعتبار للعمل السياسي”، مضيفا بالتأكيد أن ” التنوع الثقافي و التعدد اللغوي الذي تحظى به الجزائر و تزخر به كان ليكون مصدر قوة و عامل نهضة استثنائية و تجسيدا رائعا للشخصية الجزائرية لكن و كما كل مرة تجد شذاذ الأفاق يجتهدون في تكريسه عامل تفرقة و وسيلة خبيثة لتشتيت الرؤى و الأنظار خدمة لمصالحهم الضيقة و لو على حساب دور الجزائر الحضاري و تطورها التاريخي”.
كما أكد ذات المتحدث “تمسك الأفافاس بالحوار الوطني الشامل والمستعجل لحل” ما يعتبره “الأزمة الوطنية المتعددة الأبعاد والأزمات المتفرعة من خلال جمع كل القوى الحية للمجتمع لإعادة بناء الإجماع الوطني يرسم خارطة طريق واضحة المعالم و محددة الزمان تكون مخرجا للأزمة”.
م.م/ ص.ب

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *