تلقت مصالح الأمن تعليمات بفتح تحقيقات في كل قوائم المترشّحين المودعة من طرف الأحزاب والقوائم الحرّة، تحسبا للانتخابات التشريعية المقبلة ، وذلك في اطار المساعي لمنع تغلغل المال الفاسد في السلطة وشراء المناصب كما حدث في عهدات برلمانية فارطة .
وتلقت مصالح الأمن تقارير تتضمن شبهات تطال احزاب سياسية بالفساد المالي وترشيح بعض الأسماء في عدد معتبر من الولايات.
وحسب مصدر اورد الخبر، فإن التحقيقات ستكون معمقة في كثير من التشكيلات السياسية على رأسها تشكيلتين سياسيتين، أعلنتا عزمهما خوض التشريعيات المقررة في جوان القادم بقوائم تضمنت اسماء ابنائهم
وحسب ذات المصدر كشفت معلومات، أن “رجال الأعمال قاموا بترشيح أنفسهم أو تقديم من يمثلون مصالحهم نيابة عنهم في أحزاب عديدة، مهما اختلفت إديولوجياتها وتوجهاتها”.
كما تبين أن “أحد الأحزاب قام بترشيح امرأة أعمال مقيمة في الخارج، متهربة ضريبيا بالملايير ضمن قوائم مرشحيه في العاصمة، إلى جانب قيامه بترشيح رجال أعمال مشبوهين من ولايات سطيف وبرج بوعريريج والمسيلة، بوساطة وترتيب من ضابط سام متقاعد”، كما “تضمنت قوائم احزاب أسماء مسبوقين، ومتهربين من الضرائب واخرى تضمنت قوائمها اسم إطار سام في وزارة سيادية لجأ إلى تقديم طلب لمسؤوليه بالوزارة لتكليفه بوظيفة أخرى لكن من دون منصب، حتى لا يسبب ترشيحه إحراجا لمسؤوليه بالوزارة، ولتفادي التشكيك في صلتهم بترشيحه في التشريعيات المقبلة”.
كما تحدثت التقارير عن مستثمر في قطاع السياحة كان له دورا كبيرا في اختيار الأسماء مع وجود قوائم ” تضمنت أسماء عدد كبير من أبناء قياديين سابقين وحاليين في الأفلان، وهو ما دفع بالكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إلى اعتبار ما يحدث داخل الحزب العتيد ، بأنه توريث ” وهو الامر تكرّر مع حزب التجمع الوطني الديموقراطي.
للتذكير، كان رئيس الجمهورية عبد المجيد تببون قد أكد في أكثر من مناسبة، على أن مسألة تطهير الساحة السياسية من المال الفاسد هي مسألة جوهرية وهامة في خطابه وبرنامجه الرئاسي، كما أنه أعطى توجيهاته خلال آخر اجتماع للمجلس الأعلى للأمن لمسؤولي الأسلاك الأمنية، بضرورة التصدّي بقوة وبحزم لمحاولات المال الفاسد العودة والتموقع مجددا عبر ضمان مقاعد في البرلمان المنتظر.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة