الثلاثاء, يناير 13, 2026

عمال ETRHB يطالبون بضمّ المجمع لمؤسسة عمومية

يواصل بداية الاسبوع الجاري العشرات من عمال مجمع ETRHB  للأشغال العمومية المملوك لرجل الأعمال علي حدّاد، اضرابهم مجددين نداءاتهم للسلطات العليا، قصد التدخل العاجل لإنقاذ المجمع من الإفلاس واحالة مئات العمال على البطالة .
وبقي  العمال سنة  كاملة من دون أجور، حيث سبق ان خرج العمال في مختلف الورشات التابعة له عبر إقليم الولاية، في مسيرات احتجاجية جابت الشوارع الرئيسية لمدينة تيزي وزو، رافعين فيها شعارات مطالبة بضرورة تحرك السلطات تجاه الوضعية العالقة للمجمع والمستقبل الغامض لمئات العاملين فيه.
 وأكد العمال أنهم بدون أجور للشهر الـ12 على التوالي. وهي الوضعية التي لم تظهر اي نيّة في حلها قريبا، على حد تعبيرهم
وكان المحتجون قد طالبوا في وقت سابق، بوضع المجمع تحت وصاية إحدى المؤسسات العمومية حفاظا على مناصبهم، معتبرين أن تسليم المجمع لمؤسسة عمومية، هو الحل الوحيد لإنقاذه من الإفلاس وعماله من البطالة، منددين بعدم تدخل السلطات لإيجاد حل يمكنهم، من الحصول على أجورهم التي تعد أدنى الحقوق وعملهم في المجمع يعتبر مصدر رزقهم الوحيد.
وبدأت أزمة المجمع  عقب حبس المدير العام للمجمع علي حداد المتهم في قضايا فساد، وبقيت المؤسسة تسير بالنيابة من طرف أحد أعضاء الإدارة.
متصرفون اداريون لم يقوموا بالمهمة
وضعية  عمال مجمع علي حداد لا تختلف عن باقي عمال المجمعات الموجود اصحابها رهن الحبس، فيما حاولت الدولة تسوية وضعيتهم بتعيين متصرفين اداريين ولكن هؤلاء قدّموا استقالتهم، ما يجعل العمال يطرحون تساؤلا حول مصير تلك المجمعات والتعويضات المالية والمستحقات العالقة للعمال إضافة إلى مصير تسديد القروض البنكية التي تحصّلت عليها المجمّعات المعنية.
وكانت أول استقالة للمتصرفين الإداريين المنصّبين شهر جانفي المنصرم، في أعقاب عملية إنهاء المهام التي شهدها المتصرفون المعيّنون سنة 2019، حيث قدم كل من المسؤولين المنصبين على مستوى مجمعي كونيناف ومعزوز استقالتهما أمام رئيس محكمة سيدي محمد بسبب ما اعتبروه “عدم وضوح الرؤية وحالة الضبابية التي تلف عملية تسيير هذه المجمعات التي لم يصدر أحكام نهائية بشأن أصحابها وأيضا تأخر صدور النصوص التطبيقية المحددة لعملية التسيير، وأيضا عدم استفادتهم إلى حد الساعة من الرواتب ولا امتيازات الإقامة والنقل بين الولايات التي يقيمون فيها ومقرات المجمعات، وغياب الحماية القانونية للمتصرف الذين سيكون مسؤولا عن أي قرار يتم إصداره بهذا الشأن”
وسبق أن طالب المتصرفون الاداريون بتدخل كل من وزير المالية ووزير العدل لتوضيح مهامهم وتسهيلها.
 
 
 
وتم بداية من الفاتح جانفي المنصرم تنصيب إطارات ومسؤولي مؤسسات اقتصادية مملوكة للحكومة على رأس أكبر الشركات والمجمعات المتواجد أصحابها بالسجن على غرار إطارات ومسؤولي مجمع “إيميتال”، وفرع “”نابيب”، و”سيدار”والمؤسسة الوطنية للاسترجاع و”باتيميتال”، ويتعلق الأمر بمجمعات كونيناف والعرباوي ومعزوز وملزي وغيرها، مع منح صلاحيات للمسيرين الجدد، أهمها ضمان أجور العمال وتسديد أقساط القروض البنكية.
وباشر المسيرون الإداريون الجدد أعمالهم على رأس المجمعات الاقتصادية التي يتواجد أصحابها بالسجن ويتعلق الأمر بكل من آيت يوسف سالم، المدير العام للمؤسسة الوطنية للاسترجاع الذي تم تنصيبه على رأس مجمع ملزي، وأيضا أمين سدراتي، والذي كان يشغل من قبل منصب إطار بمركب الحديد والصلب “سيدار”، حيث تم تنصيبه على رأس مجمع “معزوز” ومنصف فرقانة الذي تم استقدامه من طرف مجمع “إيميتال”لتسيير مجمع “كونيناف” للأشغال العمومية، كما تم تنصيب دريس منير الذي كان في ما مضى إطارا مسيرا بمؤسسة “أنابيب”، وقايد قصبة على رأس مجموعة عرباوي للسيارات، بعدما كان مسؤولا بشركة باتيميتال، ومسؤولين آخرين.
وتمحورت المهام الجديدة للمسيّرين الذين يحملون منصبا إداريا قضائيا في “رفع القيود عن استثمارات هذه المؤسسات، وإعلام المؤسسة القضائية بكافة التطورات التي تشهدها هذه المؤسسات، حيث يكون هؤلاء على تواصل دائم برؤساء المحاكم المعنية إضافة إلى إعداد تقارير حول كيفية تسيير هذه المجمعات والأخذ بالتوجيهات المقدمة في هذا الإطار وضمان مناصب الشغل وسيرورة المؤسسة، إضافة إلى إتمام المشاريع التي تمت مباشرتها من قبل وإلغائها في حال كانت غير قابلة للتنفيذ وتسديد قروض البنوك”
وسبق أن كشفت مصادر بخصوص الأسباب الحقيقية التي كانت وراء قرار الوزير الأول عبد العزيز جراد إنهاء مهام 11 متصرّفا إداريا  انهم ارتكبوا أخطاءا فادحة في التسيير
وحسب مصدر اورد الخبر، باشر عناصر من فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالعاصمة، تحقيقات موسعة مع متصرفين إداريين، عينتهم العدالة لتسيير شركات خاصة يتواجد أصحابها محل متابعات قضائية، بعد أن بينت التحقيقات وجود تلاعبات وتجاوزات في التسيير تصل إلى تخصيص أتعاب شهرية لأنفسهم ناهزت 300 مليون سنتيم، دون الرجوع إلى الجهات القضائية المختصة.
وانطلقت التحقيقات بموجب تقارير وصلت الى الجهات المختصة ، تتحدث عن جملة من التجاوزات والتلاعبات  التي ارتكبها مصفون ومتصرّفون اداريون الذين يحملون صفة محافظي الحسابات، حيث تبين أنهم “تسببوا في شل تسيير المؤسسات التي عُينوا على رأسها من طرف قضاة التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد،حيث كان من المفروض أن لا ينحصر عمل المتصرفين الإداريين في استرجاع أموال البنوك ودفع رواتب عمال الشركة، بل القيام اياضا برفع أرباح الشركات بما يضمن لها استمرارية لنشاطاتها على الساحة الاستثمارية، وتحويلها لشركات ذات أسهم وإدراجها في البورصة، لكسب أحد الرهانات الأساسية المستقبلية لاقتصاد الجزائر”.
هذا وأشارت المعلومات الأولية ، أن المصرفين الاداريين نصبوا انفسهن “مسيرين حقيقيين لهذه الشركات التي يتابع قضائيا أصحابها من فئة رجال الأعمال، ويتعلق الأمر بكل من بن حمادي، طحكوت، عولمي، بايري، عرباوي، معزوز، حداد، شلغوم، ملزي، كونيناف، خربوش، حيث بينت التحقيقات أنهم يتصرفون في بيع السيارات ويطردون العمال ويوظفون جددا وغيرها من التصرفات التي لا تدخل في مجال اختصاصهم”.
ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *