ألغى المرسوم التنفيذي الذي يتضمن دفتر الشروط الجديد لنشاط وكلاء استيراد السيارات الجديدة العمل بنظام الرخص المؤقتة، في حين حدد آجال الفصل في الملفات بمدة 15 يوما.
ومن أبرز التعديلات المسجّلة على المرسوم الذي نوقش في مجلس الوزراء، إلغاء نظام الرخص المؤقتة وتعويضه بالاعتماد المباشر بالنسبة للوكلاء، وتقليص مدة عقد الوكالة الذي يربط المصنع مانح المركبات الجديدة بالوكيل إلى سنتين مقابل خمس سنوات في السابق، مبرّرا الخطوة بالسماح للوكلاء بتحصيل مردودية استثماراتهم، إلى جانب حذف شرط إثبات ملكية المنشآت اللازمة لممارسة النشاط مع تخفيض مدة عقود الإيجار من 5 سنوات إلى سنتين، بعدما اعتبرت سابقا تعجيزية.
كما تم إلغاء شرط الرخص المسبقة لنيل الاعتماد، وتعويضه بإجراء اشتراط الحصول على شهادة معدة من طرف موثق مقيم في الجزائر تثبت وجود الوثائق المطلوبة ومطابقتها وكونها سارية المفعول.
ويحصل المستوفون للشروط القانونية مباشرة على الاعتماد من وزير الصناعة بناء على رأي اللجنة التقنية وذلك في ظرف 15 يوما بدل 30 يوما، أما في حالة رفض الملف، فيجب أن يكون الرد مبررا ويبلغ للمعني عن طريق رئيس الأمانة التقنية للجنة في أجل 15 سوما من تاريخ وصل إيداع ملف الاعتماد مع إعلام ويزر الصناعة، في حين يمكن للمتعامل التقدم بالطعن في القرار لمرة واحدة.
وبرّرت الحكومة تحديد سعة محركات السيارات السياحية المستوردة بـ1.6 لتر بالسماح باستيراد أكبر عدد من السيارات بأقل تكلفة وتلبية احتياجات الفئة المتوسطة، بالإضافة إلى أن إلزام الوكيل ببيع سيارة خاصة واحدة لنفس الشخص الطبيعي طيلة 3 سنوات يهدف إلى الحد من المضاربة التي طبعت السوق مؤخرا.
ويشترط مشروع المرسوم التنفيذي لاستيراد السيارات في عمليات البيع للأشخاص الطبيعيين ضرورة المرور عبر المؤسسات المالية، حيث يشمل الدفع الكتابي: الصك، التحويل، بطاقة الدفع، والاقتطاع والسند لأمر.
واعتبر المشروع أن الخطوة من شأنها استرجاع مبالغ مالية معتبرة من خارج البنوك وتوفير أكبر قد ممكن من السيولة في شبابيك المؤسسات المالية.
وفيما تعلق بمدة التسليم فتم الابقاء على الآجال السابقة بـ45 يوما في حالة دفع تسبيق لا يتجاوز 10 بالمائة من سعر البيع، و7 ايام الموالية في حالة الدفع الكلي عند تحرير طلبية الاكتتاب.
في ذات السياق، قال يوسف نباش رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددة العلامات سابقا، أن السلطات منعت استيراد المركبات باهضة الثمن، وأن الترخيص سيكون مسموحا فقط لتلك الموجهة لذوي الدخل المتوسط، وهذا قصد تلبية احتياجات شريحة كبيرة من المجتمع.
وقال رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددة العلامات سابقا، في تصريح للصحافة أن “القرار الصادر عن رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء الأخير، يرمي إلى تقليص تحويل الأموال بالعملة الصعبة إلى الخارج ويوسّع من رقعة السوق الموجه لأصحاب الدخل المتوسط بعد التوقف عن استيراد المركبات باهضة الثمن”، مضيفا “إذا كنا نستورد مركبة في وقت سابق من نوع ڤولف فإن قرار الرئيس سيمنعنا من استيرادها حتى نعوّضها بأربع مركبات بسعة تقل عن 1.6 لتر”، مؤكدا هنا على أن “جل القرارات التعسفية الصادرة عن الوزير السابق لقطاع الصناعة، وضِع لها حد من طرف الرئيس وننتظر فقط صدور القرارات الجديدة في الجريدة الرسمية حتى نباشر عمليات الاستيراد”.
وأوضح نباش ، بأن” التوقيع مع الشركة الأم في الخارج على عقد بسنتين أحسن بكثير من العقود السابقة، أين كان يتم إجبارنا بحيازة عقد بخمس سنوات قبل ممارسة نشاط الاستيراد”، داعيا إلى “ضرورة إعادة النظر في تعاملات البنوك مع الوكلاء الراغبين في الاستيراد، من أجل تسهيل العملية والكفّ عن سياسة التماطل”.
كما شدّد رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء لى ضرورة أخذ معايير السلامة البيئية ومقتضيات تموين السوق الوطني للوقود بعين الاعتبار، لترشيد استيراد المركبات الجديدة، وطرح الرئيس نقطتين مهمتين، وهما شرط ألا تتجاوز سعة محرك السيارات المستوردة من طرف الوكلاء 1.6 متر مكعب، على أن تبقى حرية استيراد السيارات التي تتجاوز هذه السعة مفتوحة بالنسبة للأفراد.
وأمر بتخصيص حصة قدرها 15 بالمئة من مجمل السيارات المستوردة للمركبات الكهربائية، على أن يتم العمل على تقليص استيراد السيارات التي تشتغل محركاتها بوقود “الديازال” إلى أدنى حد.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة