رفضت غرفة الاتهام المتخصصة في القضايا الاقتصادية والمالية بمجلس قضاء الجزائر طلبات الإفراج عن السعيد بوتفليقة شقيق رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة ومسشاره الشخصي
ويتابع سعيد بوتفليقة على مستوى القطب الجزائي المتخصص بقضايا الفساد بمحكمة سيدي أمحمد بتهم تبييض الأموال، التمويل الخفي لحزب سياسي، بالإضافة إلى إخفاء عائدات متحصلة من جرائم فساد، وهي القضية التي لا تزال قيد التحقيق إلى حين إحالة الملف على هيئة المحكمة.
وسبق ان مثل سعيد بوتفليقة شقيق رئيس الجمهورية السابق ومستشاره، أمام قاضي التحقيق بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة وتم استجوابه بخصوص القضية المتابع فيها رجل الأعمال علي حداد والمتعلقة بتمويل الحملة الإنتخابية.
وأوضح المحامي المتأسس في حق السعيد بوتفليقة، حجوطي ديراش سليم في تصريح للصحافة أن” موكله مثل في وقت سابق أمام قاضي التحقيق قبل أسابيع في نفس القضية لكنه رفض الإدلاء بأي تصريحات دون حضور هيئة دفاعه”.
واضاف محامي السعيد بوتفليقة أن “موكله متابع بتهم تتعلق بـتبيض أموال، تمويل الحملة الانتخابية للعهدة الخامسة وإخفاء عائدات متحصل عليها من جرائم فساد”، وتابع أن “السعيد بوتفليقة نفى خلال استجوابه تهمة تبييض الأموال باعتبار أنه ليس له أي صفة رسمية تربطه مع مجمع علي حداد”، موضحا أن ” تهمة تمويل الحملة الانتخابية ليس لها أي أساس من الصحة كونه مستشار لرئيس الجمهورية السابق وغير مسؤول عن حملته الانتخابية”.
وأكّد ذات المتحدث استمرار التحقيق مع موكله في ذات القضية، معتبرا أنه “لا تتوفر أي أدلة مادية أو قرائن تؤكد ارتكابه للتهم الموجهة له” على حد قوله.
تجدر الإشارة، أن السعيد بوتفليقة استفاد من حكم البراءة يوم 2 جانفي الماضي من قبل مجلس الإستئناف العسكري في قضية التآمر على سلطة الدولة وسلطة الجيش، وقد تم تحويله إلى سجن الحراش في ظل وجود أمر بإيداعه السجن في قضايا تتعلق بالفساد.
في سياق موازي، نفى محامون متأسّسون في حق سعيد بوتفليقة شقيق رئيس الجمهورية الاسبق عبد العزيز بوتفليقة ما تداولته تقارير اخبارية، بخصوص أنّ السعيد بوتفليقة ورّط شقيقه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الأمر الذي فتح الباب للتأويلات على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي وانتشار إشاعات حول متابعة الرئيس الأسبق للجمهورية عبد العزيز بوتفليقة .
واستفاد السعيد بوتفليقة الذي شغل من منصب مستشار رئيس الجمهورية من البراءة من التهمة التي توبع على أساسها على مستوى المحكمة العسكرية للبليدة على خلفية التآمر على الدولة والجيش، والتي وأودع على أساسها الحبس منذ شهر ماي 2019 وحكم عليه تبعا لذلك في فيفري 2020 بـ15 سنة سجن نافذ، حيث نقل إلى سجن مدني بناء على متابعات قضائية في ملفات أخرى، كما هو الشأن بالنسبة للقضية المتعلقة بوزير العدل حافظ الاختام السابق الطيب لوح، والقضية ذات العلاقة بالقناة التلفزيونية “الاستمرارية تي .في” والتي وأودع على خلفيتها الحبس المؤقت شهر ديسمبر الماضي.
وجاء في التقارير الإخبارية أنه “ضمن متابعة القضية الأولى تأتي تصريحات السعيد بوتفليقة التي تضع شقيقه في خانة الاتهام”، وحسب الدفاع على رأسهم المحامي سليم حجوتي” اولت تصريحات السعيد بوتفليقة على كونها اقحام لشقيقه عبد العزيز في القضية أمام القاضي المستشار للمحكمة العليا في شهر جوان 2020″
وذكر المحامي، “أنّ السعيد بوتفليقة قال للقاضي بأن إلغاء الامر بالإلغاء ضد الوزير السابق شكيب خليل تعود إلى أخطاء في الإجراءات”.
في ذات السياق، أضاف المحامي خالد بورايو بأنّ “السعيد بوتفليقة لم يذكر أبدا شقيقه بدليل أنّ المعني رفض التصريح والاجابة خلال مثوله أما غرفة الاتهام التابعة لمجلس قضاء الجزائر في قضية قناة الاستمرارية تي في، على أنه السعيد بوتفليقة صرّح في محاكمة سابقة بأنه لم يكن مسؤولا بصفته مستشار الرئاسة إلاّ أمام رئيس الجمهورية”.
وبخصوص قضية الطيب لوح فإنّ” السعيد بوتفليقة متهم بممارسة الضغط على جهاز العدالة، بناء على تواصل تم التوصل إليه بينه وبين الوزير السابق للعدل”، أما بشأن الرسالة النصية القصيرة التي تمت الإشارة إليها ، أكد المحامي حجوتي أنه” موكله هو الذي أرسلها من أجل الحصول على معلومات تتعلق بقضية معارضة قناة تلفزيونية خاصة لمعهد الملكية الفكرية، وعلى هذا الأساس يظهر رقم هذه الرسالة القصير في ملف القضية، على اعتبار أنّ السعيد بوتفليقة حاول الضغط على العدالة لتوجيه مسار القضية نحو تغليب كفة الهيئة العمومية على حساب القناة المعنية”.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة