س.ز
يشتكي الكثير من المستهلكين في الآونة الأخيرة من غياب الشبه تام للنظافة بمحلات الاطعام السريع، مطالبين الجهات المعنية، على رأسها مديرية التجارة ومراقبة شروط النظافة، بالتدخل والعمل على مراقبة تلك المحلات، خاصة تلك المتواجدة بالأحياء الشعبية للعاصمة، حيث تبقى محلات الإطعام السريع قبلة لعدد كبير منهم، كونهم يجدون بها السعر الزهيد مقارنة مع المحلات المتواجدة بالمراكز التجارية المجاورة، غير أن غياب النظافة أضحى واضحا للعيان، حيث يلهث أصحابها وراء الربح السريع دون مراعاة شروط النظافة التي أصبحت غائبة، بالرغم من مساعي مديرية التجارة للقضاء على المشكلة التي تطرح بأغلب محلات الأكل السريع المتواجدة بالعاصمة. ويبقى ما خفي منها أعظم وهو الذي يشكل خطرا حقيقيا على صحة المستهلكين، حيث يقوم أصحاب بعض المحلات بتخزين اللحوم بطريقة غير صحية، خاصة بالنسبة للحم المفروم الذي يستعمل غالبا من اللحوم المجمدة لانخفاض سعره مقارنة باللحم الطازج والذي يوضع لساعات خارج الثلاجة، في حين يجب استعماله مباشرة بعد ذوبانه، والحال نفسه مع مادة صلصة الطماطم و«المايونيز»، هذه الأخيرة تحضر بواسطة بيض نيّئ مما يزيد من احتمال تلفها في وقت قصير جدا، خاصة إذا لم يتم حفظها جيدا، كما وأن الزيت الذي يستعمل في القلي لا يتم تغييره، وما يزيد الوضع سوءاً انتشار الفئران والصراصير، من جهتها تبقى وزارة التجارة ومديرياتها تتحمل جانبا كبيرا من المسؤولية الملقاة على عاتقا نتيحة تردي الوضع بتلك المحلات، مما يستوجب وضع قوانين صارمة تلزم ممارسي النشاط التجاري بالتطبيق الصارم لشروط النظافة، كاستعمال القفازات أثناء الطهو وارتداء ملابس نظيفة وكذا الحفاظ على نظافة مكان العمل وتكثيف عمل فرق المراقبة للتخفيف من هذه الظاهرة التي باتت تهدد حياة الكثيرين.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة