الثلاثاء, يناير 13, 2026

حمادي ببومرداس.. منطقة صناعية بامتياز تفتقر لمقومات العيش الكريم

تعد بلدية حمادي من أهم المناطق الصناعية بولاية بومرداس غير أنه ومع مرور السنين ظلت في نظر قاطنيها من بين المناطق الفقيرة والمحرومة بالرغم من اهتمام السلطات الولائية وعلى رأسها الولاة المتعاقبون عليها زيادة من تواجدها على محور الطريق الوطني رقم 05 والطريق السيار شرق -غرب وقربها من عاصمة البلاد .
أجمع سكان المنطقة أن هذه الأخيرة تفتقد للتهيئة ونقص الإنارة العمومية ووسائل النقل التي شكل غيابها معاناة حقيقية لدى سكانها الذين عبروا عن معاناتهم مع جملة من المشاكل الأخرى التي حالت دون تمكينهم من ضمان العيش الكريم .
ففي الوقت الذي تفاءلوا فيه بمشاريع تضمن لهم مستقبلهم المعيشي والقضاء على البطالة بفضل فتح عديد المصانع التي أصبحت تشغل اليوم عشرات بل المئات من الشباب والشابات بالمنطقة، خاصة بعد دخول بعض المؤسسات في عمليات الإنتاج وتوسيع المنطقة الصناعية إلا أن البلدية مازالت فقيرة ومواطنيها يعانون في صمت.
قرية في ثوب بلدية
فالزائر لهذه البلدية يتبين له من بعيد أنها قرية في ثوب بلدية بدليل البنايات غير المكتملة والهشة التي مازالت قائمة في 2021 وغياب الغاز الطبيعي بها وذلك من خلال قارورات الغاز المنصبة على حافتي الطرقات تنتظر شاحنات نفطال لملئها. أما المرافق الشبانية فلا اثر لها في معظم أحياء البلدية أين أصبح الشباب يقضون أوقاتهم في التسكع بالمقاهي والطرقات .
الفلاحون هاجروا أراضيهم بسبب قلة الدعم
ولأن الفلاحة تظل الشريان الرئيسي في معيشة العديد من العائلات بالبلدية، فان كثيرا من الفلاحين الشباب لم يسايروا متطلبات القطاع بسبب قلة الدعم المالي والمعنوي وبقاء إشكالية العقود على حالها، ما جعلهم ينفرون من أراضيهم ويتخلون عن خدمتها ليجدوا أنفسهم في رحلة يومية شاقة باتجاه العاصمة ومدن أخرى على مسافة 20 كلم للبحث عن منصب عمل في القطاعين العام والخاص وهذا وان وجدت فإنها لا تتوفر للجميع وهذا بالنسبة للشباب الذين لا يحملون شهادات تعليمية أو تكوينية والعكس للفئة الأخرى التي دائما تبحث عن البدائل والرغبة في إنشاء مؤسسات إنتاجية بواسطة آليات التشغيل والذين يصطدمون في كل مرة بمرارة كبرى وهي الحصول على مقرات ومحلات وان وجدت وبدون شك ستكون نارا وهم يناشدون المعنيين بضرورة التفكير في إيجاد حلول مناسبة لخدمتهم وخدمة هذه البلدية الغنية بثرواتها والفقيرة بتسييرها.
–الطرقات المهترئة مشكل تشترك فيه معظم الأحياء

يعد مشكل تدهور الطرقات المؤدي لحي بن واضح من أهم النقاط السوداء التي أثارت قلق السكان، الذين يجدون صعوبة كبيرة في استعمالها لاسيما في فصل الأمطار، حيث تتحول إلى برك من الأوحال المائية الممزوجة بالأتربة المتراكمة على حواف الطرقات نتيجة عدم استفادة أغلب طرقات الحي من التهيئة.
وحسب سكان الحي، فإن الوضعية تتعقد أكثر في فصل الشتاء، حيث تسببت في عزلهم مرات عديدة، خاصة بالنسبة لتلاميذ الطورين الثانوي والمتوسط الذين أشاروا في معرض حديثهم للجريدة إلى عدم التحاقهم بالمؤسسات التربوية مرات عديدة خلال الموسم الدراسي المنصرم بسبب الأمطار الغزيرة التي تتحول على إثرها الطريق إلى مستنقعات.
وقد راسل السكان –حسب قولهم-السلطات المحلية في عدة مناسبات من أجل التدخل وتهيئة المسالك التي تربط السكنات ببعضها إلا أنها تكتفي بتقديم الوعود في كل مرة دون تحقيقها على الواقع.
وما زاد من تفاقم الوضع بالطريق –يقول السكان-غياب الإنارة العمومية بها، متسائلين عن سبب عدم تزويدها بهذه الخدمة الهامة التي تسمح لمستعملي الطريق من رؤيته بوضوح خاصة في الصباح الباكر، فضلا عن مساهمتها في توفير الأمن بالمنطقة التي أصبحت غير آمنة في الفترة الأخيرة، حيث يقصدها لصوص ومنحرفون يقصدون المنطقة للاستيلاء على ممتلكات المواطنين.
كما أشار ممثل عن سكان الحي في حديثه للجريدة أن الشباب يجد صعوبة في السهر خارجا بسبب غياب الإنارة العمومية، مما يدفع بالبعض منهم للتنقل إلى وسط المدينة أو الأحياء المجاورة لسهر بعيدا عن الظلام الدامس بحيهم الذي –حسب قول محدثنا- تتوقف الحركة به باكر.
السكان يناشدون مجددا السلطات المحلية بالتدخل السريع وتزويد الطريق بالإنارة العمومية وهدا قبل حلول شهر الصيام التي تزداد فيه الحركة ليلا، إلى جانب التعجيل في تهيئة الطرقات لاسيما الثانوية والتي تحولت إلى هاجس بالنسبة للمستعمليها.
 اهتراء الطرقات هو مشكل طرحه أيضا سكان حي بن عمار وبلهادي وأحياء أخرى حتى بوسط البلدية.
ونشير أن هذه البلدية استفادت من عدة مشاريع للنهوض بقطاع التنمية بها زيادة عن المنطقة الصناعية إلا أن دار لقمان مازال على حاله ومازالت حياة البؤس والحرمان بادية على سكانها الذين يتساءلون عن الخلل.
نادية. ب

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *