خلصت تحقيقات فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية الجزائرالى تبديد 40 مليار دينار ما يعاجل 4 آلاف مليار سنتيم في مشروع إعادة تأهيل وعصرنة حديقة الحيوانات والتسلية لبن عكنون بالعاصمة.
وحسب مصدر اورد الخبر، جاء في نتائج التحقيقات أن “المشروع الذي صادقت عليه الحكومة ومجلس مساهمات الدولة برئاسة الوزير الأول السابق أحمد أويحيى في سنة 2017، انتهى بتكليف المدير العام لشركة الاستثمار الفندقي حميد ملزي بمتابعة المشروع ل إعادة تأهيل وعصرنة حديقة بن عكنون خلال مدة 30 شهرا، حيث كان من المقرر أن المشروع الممول عن طريق قروض بنكية قابلة للتسديد خلال 20 سنة، أن يرفع قدرة استيعاب الحديقة من مليون زائر خلال سنة 2017 إلى 7.2 مليون زائر سنويا بعد إتمام إعادة التأهيل والعصرنة، ورفع مناصب الشغل الدائمة من 617 منصب حاليا إلى 1.017 منصب في آفاق 2021 تتشكل من 400 منصب دائم و650 منصب موسمي،كما يهدف المشروع أيضا إلى رفع رقم أعمال الحديقة من 400 مليون دينار خلال 2017 إلى 11 مليار دينار بغضون سنة 2021 بالإضافة إلى الحفاظ على الطابع العائلي والترفيهي للمنتزه”.
هذا واستمعت فصيلة الأبحاث لـحميد ملزي مدير العام لشركة الاستثمار الفندقي ، الأخير قال أن “الوزير الأول أحمد أويحيي اتصل به سنة 2017 وطلب منه القدوم إلى مكتبه بمقر الوزارة الأولى لتسليمه رسالة من مصالح رئاسة الجمهورية تتضمن عرضا للوضعية الكارثية التي آلت إليها حديقة التسلية ببن عكنون، إلا أن أويحيى وخلال الاستماع إليه قال أنه تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يومها تم تكليف شركة SIH بترميم حديقة التسلية ببن عكنون بالعاصمة وقد كان ذلك بسبب مرافعة وزير الفلاحة أنذاك للحصول على اعتماد مالي بمبلغ يفوق 30 مليار دينار، لترميم هذه المؤسسة في صيغتها الإدارية التابعة لقطاع الفلاحة لولاية الجزائر”.
وأضاف أويحيى خلال سماعه بخصوص الموضوع “ارتأى رئيس الجمهورية ضرورة ترميم جذري للحديقة ووضعها في مستوى عصري في إطار تسيير اقتصادي وهو ما أدى إلى اختيار شركة SIH وتحويل ملكية الحديقة من قطاع الفلاحة إلى الشركة التي تكفلت بوضع دراسة أجنبية للمشروع وتقديمها إلى مجلس مساهمات الدولة سنة 2018، حيث وافق هذا الأخير على منح الصفقة بقيمة تقدر بـ40 مليار دينار، وتقرر طلب الحصول على قرض من الصندوق الوطني للاستثمار للاستفادة من الامتيازات القانونية، لكن بعد انطلاق أشغال المشروع تم توقيفه ظرفيا بتعليمة رئاسية”.
وأرجع أويحيى أسباب توقف الأشغال إلى” تدخل رئاسة الجمهورية، كما أكد أن المسمى السعيد بوتفليقة لم يطلب تنحية المدير العام لشركة الاستثمار الفندقي حميد ملزي من منصبه”، أما بخصوص فوز شركة CSCES بمعظم المشاريع خاصة“SIH، أكد الوزير الأول الأسبق أن “الشركة كبيرة ولها إمكانات لإنجاز المشاريع في آجالها المحددة”.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة