الثلاثاء, يناير 13, 2026

معارض تجارية لمجابهة ارتفاع الأسعار والندرة بالبويرة

تم تنصيب 13 معرضا تجاريا لبيع مختلف المنتجات الغذائية ذات الاستهلاك الواسع عبر ثمانية مدن كبرى بولاية البويرة لمجابهة ارتفاع الأسعار والندرة خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، حسبما علم لدى المديرية المحلية للتجارة.
وقال رئيس مصلحة الأسواق والإعلام الاقتصادي بذات المديرية، عبد الرحمان أمير للصحافة، أنه تم “تنصيب هذه المعارض المخصصة للمنتجات الغذائية ذات الاستهلاك الواسع على غرار الخضر والفواكه واللحوم، عبر ثمانية بلديات كبرى بالبويرة بما فيها عاصمة الولاية بغرض مواجهة غلاء الأسعار والمضاربة”.
كما أفاد بتوجيه هذه الفضاءات لبيع المواد الغذائية بأسعار معقولة لفائدة العائلات والسكان من مختلف البلديات من خلال توفير مختلف المواد الغذائية الضرورية خلال الشهر الكريم، مشيرا أن الهدف الأساسي منها هو “توفير مختلف المنتجات لفائدة العائلات ومجابهة غلاء الأسعار” وأضحى المعرض التجاري المنصب منذ بضعة أيام بحي “شاطو دو” بمدينة البويرة قبلة لعدد كبير من المواطنين الراغبين في اقتناء مختلف المواد الغذائية عشية شهر الصيام و”بأسعار معقولة وفي المتناول”، حسب تأكيدهم.

ارتفاع محسوس في الأسعار

وتعرف أسعار مختلف المواد ذات الاستهلاك الواسع منذ أيام ارتفاعا محسوسا عبر عديد أسواق الولاية، إذ أقرت العديد من العائلات ذات المداخيل الضعيفة بعدم قدرتها على تغطية حاجياتها خلال هذا الشهر.
وإن كانت عديد العائلات قد تمكنت من اقتناء ما يكفيها لسد كل حاجياتها خلال الشهر الفضيل فإن الكثير من العائلات الأخرى تجد صعوبة في مجابهة غلاء أسعار الخضر والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء.
وعلى مستوى السوق المغطاة للخضر والفواكه بمدينة البويرة، سجلت الأسعار ارتفاعا مقارنة بتلك المسجلة الأسبوع الفارط، لاسيما فيما يخص الخضر واللحوم.
وفي هذا الصدد قال السيد أحمد رب عائلة أن “الوضع أضحى لا يطاق”، مضيفا أن سعر البطاطس ارتفع إلى 80 دج للكيلوغرام الواحد بعد أن كان لا يتعدى 50 دج خلال الأيام الماضية، معتبرا أن الأسعار كان يجب أن تنخفض خلال شهر رمضان وكذلك بالنظر إلى الجائحة التي عاشتها الجزائر غلى غرار دول العالم والتي أثرت سلبا على مداخيل المواطنين.
ومن جهته أشار المواطن سالم إلى التداعيات السلبية لجائحة كوفيد-19 على “الحالة الإقتصادية للسكان الذين فقدوا مناصب عملهم”، وقال متأسفا أنه لم يعمل “منذ سنة بسبب الجائحة والوضع جد صعب بالنسبة لعديد العائلات التي لا تتوفر على مداخيل لسد احتياجها خلال الشهر الفضيل بسبب غلاء الأسعار”.
وعلى مستوى السوق الأسبوعية للمدينة على استمرار ارتفاع أسعار الدجاج، التي تراوحت ما بين 380 و410 دج للكلغ الواحد، فيما تضاعف سعر الطماطم في ظرف أسبوع واحد ليبلغ 160 دج/كلغ.
وعبرت ربة بيت (49 سنة) بمدخل السوق عن “صدمتها” إزاء هذه الأسعار، مؤكدة أن “الأمر لا يطاق وسأكتفي بالضروريات فقط لقضاء هذا الشهر”.

ترشيد النفقات وتفادي التبذير

كما لوحظ أن العديد من المواطنين فضلوا تحديد احتياجاتهم مسبقا من خلال اقتناء ما يحتاجونه للأيام الأولى لرمضان فقط، في انتظار انخفاض الأسعار خلال الأسبوع المقبل”، وفق تقديراتهم.
ويبدو أن غلاء الأسعار قد ساعد على بروز سلوك استهلاكي جديد لدى المواطنين الذين أضحوا أكثر انضباطا في مشترياتهم، وهو السلوك الذي رحب به العديد من دعاة عدم التبذير، الذين دعوا المستهلكون بالمناسبة إلى “وضع حد لظاهرة الإسراف في المشتريات وثقافة تخزين المواد الغذائية لأنها –حسبهم — السبب الرئيسي للندرة وغلاء الأسعار”.
وأبرز رئيس المكتب المحلي للمنظمة الوطنية لحماية المستهلك عبد النور مدكور “ضرورة قيام المستهلك بإرشاد نفقاته وأن يكون واعيا بأن الإسراف في المشتريات يضر بمستهلكين آخرين ليس لديهم نفس المكانيات المادية”.
كما أفاد ذات الناشط الجمعوي بسعيه بمعية المصالح التجارية والفلاحية والفلاحين ومختلف المتعاملين بالقطاع، من أجل “تنصيب أسواق جوارية ومعارض لمختلف المواد لمواجهة غلاء الأسعار والمضاربة”.
وبعد اعترافه بـ “وجود عائلات لا تقوى على سد حاجياتها خلال الشهر الفضيل”، أبرز المتحدث أن “المشتريات الكثيرة والعشوائية هي السبب في ارتفاع الأسعار والندرة المسجلة في بعض المواد على غرار زيت المائدة”.
ق. م

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *