الثلاثاء, يناير 13, 2026

هكذا تهرب العملة الأجنبية إلى الخارج بسجلات مزورة

اكتشفت مصالح الجمارك بميناء الغزوات بتلمسان، أكثر من 20 مستوردا لا علاقة لهم بالاستيراد، يستغلون من طرف بارونات لتحقيق صفقات وهمية الغاية منها تهريب العملة الأجنبية.

باشر قاضي التحقيق لدى محكمة الغزوات بتلمسان تحقيقات معمّقة مع شبكة دولية مختصة في تهريب رؤوس الأموال إلى الخارج باستغلال مواطنين بسطاء، تحت غطاء الاستيراد والتصدير وبتواطؤ من وكالات بنوك بالجزائر العاصمة. حيث اكتشفت مصالح الجمارك القضية بعد التحقيق في طبيعة المواد المواد التي يتمّ جلبها وكذا فواتيرها التي لا تتطابق مع سعرها الحقيقي وإنّما مهمتهم تهريب الأموال إلى الخارج بالتواطؤ مع وكالات بنكية، حيث تمّ كشف أنّ الأموال تدفع قبل دخول السلع وهو ما يخالف قانون الاستيراد والتصدير، ويؤكد أنّ العملية مجرد تهريب للأموال إلى الخارج لا غير. وبإحالة الملف على وكيل الجمهورية لدى محكمة الغزوات واستدعاء أصحاب السجلات، تبيّن أنّ أغلبهم من الفقراء والبطّالين وحتى المرضى والمعوزين الذين لا يملكون قوت يومهم، في حين أنّه تمّ إصدار سجّلات بأسمائهم تتعامل بالملايير، وهو الأمر الذي أعاد إلى الأذهان عملية إصدار السجلات التجارية بأسماء موتى ومجانين ومرضى ومتشردين بالحدود الغربية وخصوصا بمنطقة السواني، لتهريب المواد المدعمة.

وباشرت نيابة الجمهورية التدقيق في هوية البارونات المنحدرين من العاصمة والبليدة الذين استغلوا أسماء فقراء ومعوزين من أجل نهب الأموال الجزائرية وتحويلها إلى الخارج، مقابل منتجات فلاحية غير صالحة ومنتجات بلاستيكية لا حاجة للجزائريين إليها، والتي غالبا ما تترك حاوياتها في الميناء دون تصرف، مكلفة بذلك إدارة الميناء خسائر كبيرة مقابل إتلاف هذه البضائع. وقد تمّ اكتشاف بارون واحد هرّب أكثر من 30 مليار دينار جزائري في ثلاث عمليات، بسجلات مختلفة وأسماء أشخاص لا علاقة لهم بالتجارة، ينحدرون من مناطق العاصمة والبليدة، ومن شأن التحقيقات أن تكشف سجلات بأسماء موتى ومعوزين ومجانين، وقد توسّع التحقيق إلى ميناء وهران الذي بدوره سجّل عملية تهريب لرؤوس الأموال فاقت الـ300 مليار دج، حيث من الممكن أن تصل التحقيقات إلى عناصر الشبكة التي لها علاقات عنكبوتية مع عدة فروع لبنوك تدعّم تهريب العملة إلى الخارج بسجلات تحمل أسماء أشخاص لا يفقهون شيئا في التجارة ويسيّرون الملايير، وعلى عاتقهم ضرائب بالملايير، دون علمهم، ليجدوا أنفسهم أمام المحاكم متهمين بقضايا جنائية، خاصة وأن العمليات المالية كانت تقام بأسمائهم ودون حضورهم بفعل التواطؤ المفضوح لرؤساء ومدراء وكالات البنوك التي يتعاملون معها  بالعاصمة والبليدة.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *