تعالج محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء يوم 29 أفريل الجاري قضية خطيرة تتعلق بمحاولة استهداف الحراك الشعبي واخراجه عن سلميته.
وأحبطت مصالح الأمن بالعاصمة، مخططا إجراميا يستهدف المسيرات السلمية للحراك الشعبي ومقرات أمنية بالجزائر، كانت بصدد تنفيذه جماعة إرهابية مسلحة أواخر سنة 2019 ،حيث خططت الجماعة الارهابية لتنفيذ عملياتها عن طريق استخدام حزام ناسف خلال مظاهرات الجمعة 50.
وأسفرت التحريات الأمنية عن معلومات تفيد أن الجماعة الإرهابية تنشط في ضواحي بومرداس شرق العاصمة، وكانت بصدد تنفيذ العمل الارهابي بقيادة إرهابي مبحوث عنه من قبل المصالح الأمنية يدعى “مطوي محمد”،أما الارهابي المدعو “رية بشير” وهو أحد عناصرها كان سيتولى تنفيذ العملية الانتحارية حيث كانا هذين العنصرين في تواصل مستمر للتنسيق بينهما، باستخدام شريحتين هاتفتين من نفس المتعاملين للهاتف النقال.
الملف القضائي استعرضته محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء ويعود الىبتاريخ 31 ديسمبر 2019، وعلى إثر معلومات مؤكدة وردت مصالح الأمن بالعاصمة، مفادها أن الشخص المبحوث عنه المدعو “ر بـ” المولود في 7 ماي 1983 ببئر توتة ، لتورطه في قضية تتعلق بالارهاب هو عضو في جماعة ارهابية كانت بصدد تنفيذ عمليات انتحارية تستهدف مقرات أمنية حساسة بالجزائر من خلال تفجير حزام ناسف، وعلى إثر المعلومات الواردة، باشرت ذات المصالح تحقيقات أولية لأجل إحباط العملية الانتحاري، وتوقيف كل من له علاقة بالعمل.
وفي إطار التحريات “تم بتاريخ 1 جانفي 2020 توقيف احد العناصر الإرهابية التي لها ضلع في القضية، ويتعلق الأمر بالمدعو ز. شعيب مع فتح تحقيق قضائي في حقه، حيث و بعد إرسال مستندات القضية إلى النائب العام، خلصت غرفة الاتهام ان وقائع القضية مجرمة وتحمل وصفا جنائيا”
وتم توقيف المشتبه فيه الرئيسي رية رشيد في 29 جانفي بولاية البليدة إثر حاجز أمني، واستمرارا لإجراءات التحقيق تم مواجهة الإرهابيين الموقوفين “غ. شعيب “و” ر. بشير ”
كما تبيّن أن المتهمين كانا يحوزان على هاتفين نقالين ويستعملان شريحتين من نفس المتعامل الهاتفي، اللذين تم حجزهما بعد عملية إيقافهما، أحدهما مزود بمنظونة تصوير، إضافة إلى ذاكرة وماضة وبطاقة ذاكرة، كما تمكنت عناصر الأمن في إطار التحقيق في ذات القضية لاحقا من توقيف المتهم ياحي حسين الذي تبين بعد تفقد هاتفه النقال انه كان يتبادل اناشيد جهادية مع الإرهابي الخطير العطوي محمد، كما أنه في تناسق مع الجماعة الإرهابية بحيث كان المتهم “ر. ب” يستعمل هاتفيه الاثنين لربط الاتصال بالارهابي “ش. فاتح” كما أن هذا الأخير كان في اتصال مستمر مع الارهابي “ياحي حسين”، حيث توصّل المحققون أن المتهمين الموقوفين كانوا في نفس موقع تواجدهم بنفس التوقيت.
واستمرار لإجراءات التحقيق، كشفت محاضر سماع المتهم الموقوف ” غ.ش” أن الأخير يعرف “ر ب” كونه ابن حيه ببرج الكيفان، كما أنه سبق وأن تورّط معه في قضية جنائية تتعلق وقائعها بجناية الإشادة باعمال إرهابية ودعم واسناد جماعة ارهابية،وتم ادانتهما وبقيا على اتصال ببعضها البعض بعد استنفاذ عقوبتهما ومغادرتهما سجن القليعة.
وخلال صائفة 2019 بدأ “بشير” يحدثه عن دعمه ومساندته لهذا التنظيم، خلال لقاءات جمعته بمنزله العائلي.
و انكر المتهم الأول “ر. ب” خلال جلسة محاكمته علاقته بالمتهمين الموقوفين معه في نفس القضية ،ماعدا المتهم “ط. شعيب”، مصرحا لمحكمة الجنايات انه مجرد فلاح يقطن ببرج الكيفان اما اصوله فتنحدر من ولاية الجلفة، كما قال أنه يعرف المتهم” غ. شعبب” ةحدث وان زاره في الجلفة بتاريخ 17 ديسمبر2019 لأجل شراء المواشي.
وأكد نفس المتهم ان الارهابي “فاسي موسى” يعرفه كونه يعد احد أقاربه وسبق وان تعامل معه في مجال شراء قطعة أرضية.
هذا وسبق أن أجلت محكمة الجنايات الابتدائية جلسة المحاكمة ،بعد استجواب المتهم الأول فقط ،وذلك بسبب اشكال قانوني طرحته هيئة دفاع المتهم، كون أن” موكلها تم توقيفه بناء على أمر بالقبض صدر في حقه، كما تم متابعته وفقا للمادة 4 من قانون العقوبات، في حين أن التهمة المكيفة جاءت وفقا للمادة 3 من قانون العقوبات وهذا ما يعد خرقا للقانون”.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة