الثلاثاء, يناير 13, 2026

إجماع على المشاركة في التشريعيات والمعارضون في موقف محرج

أجمعت الطبقة السياسية على اهمية اجراء الانتخابات التشريعية ،مشكلة بذلك تحالفا يكاد يكون الاول من نوعه ضد المقاطعين للانتخابات والمرجوين لفكرة المرحلة الانتقالية.
وارتفع عدد الأحزاب السياسية التي اعلنت دخولها المنافسة على مقاعد المجلس الشعبي الوطني وأيضا العدد الكبير للقوائم الحرة الذي يفوق 1800 قائمة على المستوى الوطني ، في المقابل وجد تيار المقاطعة وتيار المرحلة الانتقالية نفسه معزولا وسط مشاركة تبدو حاليا قوية سواء من حيث القوائم الحرة التي فاقت 1800 والتي يتشكل بعضها من المجتمع المدني، وأزيد من 1400 قائمة تمثل ازيد من 55 تشكيلة سياسية، وهو ما سيعزلهم على الاقل لمدة خمس سنوات من التواجد في المشهد السياسي العام.
وأعلنت أحزاب التيار الوطني ومعها التيار الإسلامي، دخول غمار المنافسة الانتخابية لاختيار ممثلي الشعب في المجلس الشعبي الوطني، ضمن موعد 12 جوان القادم، في إجماع تام على ضرورة تبني الحلول الدستورية وهو التيار الذي يرفض أي فكرة يمكنها ان تقود البلد لخارج المسارات غير الدستورية، خاصة ما تعلق بالمراحل الانتقالية.
من جهتها، أعلنت احزاب عن مقاطعتها لتشريعات 12 جوان القادم، ومن بينها حزب العمال، وجبهة القوى الاشتراكية، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وحزب زبيدة عسول وايضا حزب فتحي غراس اليساري.
التشكيلات السياسية المذكورة سبق ان طالبت بالذهاب نحو مرحلة انتقالية، وهو ما لم يتحقق في ظل شبه إجماع على أن الحل الوحيد هو الحل السياسي الدستوري.
وفي المقابل، ابدى بعض المنتسبين الى الاحزاب المذكورة اعلاه “رغبة كبيرة في تحاوز قرارات الاحزاب والدخول في الانتخابات التشريعية المقبلة ضمن قوائم حرة، وذلك بالنظر للضرر الذي احدثه قرار المقاطعة على مستوى القواعد، الاخيرة التي ترى دخول معترك التشريعيات عبارة عن تمهيد للاستحقاقات القادمة ممثلة في انتخاب المجالس البلدية والولائية، حيث ان المقاطعة تحرمهم من وضع قدم في المجالس المحلية المنتخبة مستقبلا، وتحدث اختلالات كبيرة على مستوى القواعد”.
كما ان “محاولة استغلال ما بقي من الحراك الشعبي ومحاولة ضرب مؤسسات الدولة التي تمثل العمود الفقري للدولة، خاصة مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، من خلال شعارات لا تمت بصلة للديمقراطية وحرية التعبير، قد فصل فيها المجلس الأعلى للأمن، تحت رئاسة عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، الذي شدد على أنه لا تسامح مع أي شعار من شأنه المساس بمؤسسات الدولة الجزائرية”
يرى عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، أنه “‏لا تناقض بين خيار ‎الشارع وخيار الانتخابات”.
 وقال مقري في تغريدة له عبر تويتر، انه” لا يرى اي تعارض بين الخيارين الشارع والانتخابات، وذلك بشرط إذا كان الهدف هو تجسيد الإرادة الشعبية والديمقراطية الحقة”، مضيفا ان “المناضلون المتمسكون بالهدف سيحققونه عاجلا أم آجلا، بهذه الوسيلة أو تلك. وغير ذلك يطويه الزمن”
للإشارة، سبق لمقري ان أكد انه “لا تناقض بين الخيارين، غير انه وجه انتقاده للتيار العلماني المتواجد بقوة فيما بقس من الحراك”، مشيرا إلى انه “يضغط بوجوده في الحراك ويحاول كسب بعض النقاط، خاصة ما تعلق بقانون الأسرة، كما يضغط حتى لا تكون فيه انتخابات، ويعمل على الذهاب إلى مرحلة انتقالية، وهو الطرح الذي ترفضه اغلب الطبقة السياسية وتدفع حاليا للذهاب إلى الانتخابات باعتبارها الحل السياسي الدستوري الاسلم”.
ق.و/ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *