بورصة “السكوار” تعيش حالة من الترقب بعد إشاعات بعمليات مداهمة
في سنة واحدة ارتفع الدولار بنسبة 33 بالمائة مقابل الدينار، حيث أن 1 دولار ارتفع من 97.77 دينار إلى 106 دينار ، وارتفع الأورو بنسبة 17.72 بالمائة في 52 أسبوع مقابل الدينار، وأيضا الجنيه الإسترليني الذي عرف هو الآخر ارتفاعا ملحوظا والذي حقق نسبة 27.20 بالمائة في سنة واحدة.
تراجه الدينار هذا والذي شهد انزلاقا كبيرا خاصة في شهر جويلية الماضي، شكل مصدر قلق لقادة الأعمال في الجزائري والخاصة الكبير منهم مثل سوفيتال والتي تنتظر أن تسجل معدلات تضخم معتبرة في الأسابيع القليلة الماضية، حيث سيتعين عليها تمرير تكاليف إنتاجها والذي ارتفع بفعل ارتفاع سعر المواد الخام، وبهذا يكون أثر تراجع العملة الوطنية سلبيا على جل المؤسسات الناشطة، باستثناء البنوك، وخاصة الأجنبية منها، والتي ستغل ذلك في رفع عائداتها من الاستيراد، والتي سيرتفع نشاطها بنسبة 33 بالمائة في المتوسط بالنسبة للشركات التي تتعامل بالدولار، و17.72 بالمائة بالنسبة للبنوك التي تتعامل بالأورو، ويقول خبراء، إن بنوك أجنبية مثل بنك الخليج و الخليج وسوسيتيه جنرال وبي.ان.بي هي المستفيد الرئيسي من هذا الانهيار للدينار.
وعاد الخوف والترقّب، إلى ساحة بورسعيد “السكوار” بالعاصمة، أين تتم عمليات صرف عملة الأورو على يد شباب بالسوق الموازية خارج أسوار الكهوف المالية “البنوك العمومية”، بعدما راجت أخبار تشير إلى حملة مداهمة سيقودها عناصر الأمن لحجز أموال العملة الصعبة المتداولة في السوق السوداء. هذه العملية التي أربكت “تجار الدوفيز” وإن صحت تباعا لعملية سابقة حصلت شهر أفريل الماضي، فمن شأنها أن تزيد متاعب السياح الجزائريين المتوجهين لقضاء عطلتهم الصيفية خارج أرض الوطن، وكذا المرضى المتأهبين للعلاج بالخارج وكذا المتوجهين إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج.
ففي ظل ضعف قيمة منحة السفر التي تمنح في البنوك العمومية بالتقطير، ولا يتجاوز مبلغها ما يقابل قضاء ليلة واحدة في فندق محترم بالدول الأوربية، وفي ظل غياب صرافات عمومية عبر شوارع العاصمة وكبريات المدن، يبقى الحجاج وبقية المواطنين الراغبين في الحصول على هذه العملة الأجنبية تائهين بين أزقة بورسعيد التي اختبأ تجارها خوفا من “هجمة أمنية” تأتي على الأخضر من الدولار والأزرق من الأورو.
وقد ضاعفت لعبة الكر والفر بين تجار الدوفيز ورجال الأمن حتى من متاعب الدينار، حيث تواصل العملة الوطنية سقوطها أمام باقي العملات الأجنبية، وعملية تشديد الخناق على السوق الموازية لصرف العملة الأجنبية ستزيد كذلك من سقوط قيمة الدينار، بعدما يسجل شح في العملة الأجنبية في السوق السوداء، فهلا أدرك القائمون على شؤون البلاد حجم المعاناة المتواصلة؟ وأنهوا بقرار فتح الصرافات لعبة القط والفأر بين شباب السكوار وأمن العاصمة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة