مثُلت الوزيرتين السابقتين هدى فرعون و جميلة تمازريت، امس أمام قاضي القطب الجزائي المختص بالغرفة الأولى بمحكمة سيدي امحمد.
وتم السماع الوزيرتين السابقتين في قضايا الفساد في إطار مواصلة التحقيق القضائي المفتوح.
ونُسبت لهدى فرعون وزيرة البريد و تكنولوجيات الإعلام سابقا عدة تهم فساد، أبرزها تورّطها في ما بات يعرف باسم “ملف الإخوة كونيناف”، كما تتابع بتهم تورطها في منح امتيازات غير قانونية لشركة “موبيلينك” المملوكة للإخوة كونيناف، الأمر الذي كبّد خزينة الدولة أزيد من 30 مليون دولار، أما بالنسبة لوزيرة الصناعة السابقة، جميلة تمازيرت، نُسبت لها تهم خلال فترة توليها تسيير مجمّع “الرياض”.
وكشفت التحقيقات بأن المتهمة قامت ببيع عتاد مطاحن تابعة للمجمّع. وللإشارة تم جلب المتهمتان من قبل عناصر الدرك الوطني
وفتحت مصالح الدرك الوطني بباب جديد بالعاصمة تحقيقات، حول مشاريع تم اطلاقها في قبل وزراء حكومة نور الدين بدوي المنتهية مهامهم مؤخرا، من بينهم بايمان هدى فرعون وزير البريد وتكنولوجيات الإتصال السابقة، التي كانت محل أمر بالمنع من مغادرة التراب الوطني الى غاية استكمال تحرّيات حول قضايا فساد ، بخصوص صفقات ممنوحة للعملاق الصيني “هواوي”، الإضافة إلى المزايا التي تحصل عليها الإخوة كريم ، طارق ونواح كونيناف في العديد من المشاريع المتعلقة بإستراتيجية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات منذ سبتمبر 2015.
وتشمل التحقيقات أيضا جميلة تمازيرت وزيرة الصناعة في قضية تتعلق بمنح رجل الأعمال محمد العيد بن عمر مزايا غير مشروعة وامتيازات مشكوك فيها ما سمح له بالحصول على مجمع الأغذية الزراعية ،أحد أهم وحدات الإنتاج في صناعة الأغذية الزراعية،حيث كانت هذه القضية قيد التحقيق منذ بداية صيف 2019 في محكمة سيدي محمد ، وكان التحقيق قد عرف نوعا من التأخر أجرته محكمة سيدي محمد بخصوص ممارسات الفساد بسبب الوظيفة الوزارية التي تشغلها جميلة تمازيرت في وزارة الصناعة في حكومة البدوي، قبل أن تم استدعاؤها للتحقيق من قبل مصالح فصيلة الأبحاث للدرك بباب الجديد بالعاصمة، على خلفية وقائع فساد جرت بمجمع الرياض، عندما كانت الأخيرة مديرة عامة للمجمع.
تمازيرت أمرت بتفكيك مطحنة الرياض بعين بسام لفائدة أحد الخواص
كشفت تحرّيات فرقة البحث للدرك الوطني بباب جديد في العاصمة في قضية الفساد التي تورّطت فيها وزيرة الصناعة السابقة جميلة تمازيرت بصفتها الرئيسة المديرة العامة السابقة لمجمّع الرياض، عن خسائر مالية بالملايير تكبّدتها الخزينة نتيجة فشل مشروع صفقة بين مجمّع الرياض للصناعات الغذائية ومجمع مطاحن “بلغيت” سنة 2016 والتي كان من المنتظر، أن ينتج عنها إنجاز مطحنة للعجائن بالشراكة مع احد الخواص على مستوى عين بسام بولاية البويرة.
هذا وتم تجديد المطحنة العمومية التابعة لشركة مطاحن عين بسام فرع مجمّع الرياض خلال سنة 2000 و2015 بقيمة 20 مليار سنتيم.
وتبيّن للمحققين انطلاقا من محضر الإجتماع للجنة التقنية لمؤسسة مطاحن عين بسام المؤرخ في 2 نوفمبر 2015 لتشرف على إعادة تشغيل مطحنة عين بسام بعد تجديدها، أن المطحنة تم تجربتها بنجاح و بامكانها العودة للدخول حيز الخدمة، غير أنه بتاريخ 10 أوت 2016 راسلت الرئيسة المديرة العامة السابقة لمجمع الرياض جميلة تمازيرت، المدير العام لشركة مطاحن الهضاب العليا و الذي تعتبر مؤسسة مطاحن عين بسام فرعا تابعا له، وأمرته بضرورة إعطاء تعليمات تقضي بتفكيك مطحنة عين بسام من أجل استغلال الأماكن للدخول في شراكة مطحنة “PST ” مع أحد الخواص،”، كما أمر المدير العام لمطاحن الهضاب العليا، المدير العام لمؤسسة مطاحن عين بسام بضرورة تطبيق التعليمات و التفكيك الفوري للمطحنة العمومية بعين بسام.
وبّررت الرئيسة المديرة العامة لمجمع الرياض آنذاك تمازيرت جميلة قرارها بأنه “جاء تطبيقا لتعليمات مجلس مساهمات الدولة الذي ترأسه عبد المالك سلال في 21 ماي 2016 و الذي يقضي بإنشاء شراكة مع أحد الخواص لإنشاء مطحنة على مستوى مؤسسة عين بسام”.
للتذكير، فإن صفقة مجمع الرياض مع المطحنة الخاصة قد جمدت سنة 2017، ودخلت القضية أروقة المحاكم ، حيث طالبت الشركة الخاصة بتعويض بقيمة 10 ملايين دينار نتيجة للضرر الذي لحق بها بعد إلغاء الصفقة، فيما لا تزال مطاحن عين بسام مغلقة منذ سنة 2017 بعد تفكيك المطحنة العمومية وإلغاء صفقة الشراكة مع المطحنة الخاصة وهو ما كبد الخزينة العمومية خسائر مالية معتبرة.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة