مازالت حركة التنمية ببلدية جسر قسنطينة في العاصمة تسير بخطى متثاقلة، ما تسبب في استياء المواطنين القاطنين بها والذين يشتكون من تدني المستوى المعيشي لهم، حيث تفتقد البلدية لشروط الحياة العصرية، ورغم الجهود المبذولة من قبل المجلس الشعبي البلدي لتحسين الوضع بالمنطقة إلا أنها تشهد ركودا على جميع الأصعدة.
نادية. ب
الشغل والسكن، التهيئة والمرافق .. هي مطالب السكان التي يرفعونها في كل مرة يجتمعون فيها بالسلطات المحلية، مشيرين إلى تدني الخدمات بالمنطقة إلى جانب الفوضى التي تغرق فيها عديد القطاعات ما انعكس سلبا على يوميات المواطنين.
محطة النقل ..نقائص عديدة
تشهد محطة الحافلات التابعة لبلدية جسر قسنطينة على غرار العديد من محطات النقل بالعاصمة حالة كارثية خاصة خلال الأيام التي تتهاطل فيها الأمطار حيث أصبحت في الأيام الأخيرة تغرق في الأوحال والأوساخ و تسببت في عرقلة حركة مرور المسافرين الذين يضطرون إلى التنقل عبر حافلات قديمة تهدد حياتهم في غياب تام للسلطات المعنية.
وقال مستعملوا المحطة، أن هذه الأخيرة تغرق في الأوحال خلال تهاطل الأمطار، حيث يصعب الدخول إليها وزادت درجة تدهور المحطة في الآونة الأخيرة نتيجة الكم الهائل من الحفر والمطبات المنتشرة هنا وهناك الوضع الذي زاد من تذمر مرتادي المحطة. وأشار بعض من تحدثنا إليهم أن هذه المطبات والحفر تتحول في فصل الأمطار إلى برك ومستنقعات مائية والأرضية كلها أصبحت مساحة شاسعة من الأوحال الطينية الأمر الذي يجعل الكثير منهم يضطر للانتظار خارجا من أجل الصعود على متن الحافلة وأحيانا لا يرضى أصحابها التوقف خارجها.
هدا ولا تمت الحافلات التي تعمل بمختلف الخطوط على مستوى البلدية للمقومات العصرية بأي صلة فهي وهي حافلات قديمة يفوق عمر البعض منها 40 سنة، حيث أكل الدهر عليها وشرب وعلى حد قول أحد المواطنين فقد تخلت عنها مجموعة من الدول المتقدمة وأودعتها في سوق الخردوات لتصدر إلى الجزائر زيادة على ذلك فهي دائمة التوقف بسبب الأعطاب الكثيرة، بالإضافة إلى وضعية الطرقات التي تحدثنا عنها سلفا التي زادت من اهترائها وعدم صلاحيتها لنقل البشر.
ومن جملة المطالب التي يريدها أصحاب الحافلات تزويد المحطة بعدد من المنظمين حتى يعملوا على ضبط أوقات الخروج والدخول الوضع الذي سيضبط الأمور ويحد من المشاكل والمشاحنات التي تحدث بين السائقين بسبب الأماكن.
كما قال محدثونا في تصريحاتهم (لا تكفينا حالة الفوضى التي تشهدها المحطة حتى تملأ النفايات وأنواع القمامات أرجاءها) وعند استفسارنا عن الوضع وجدنا أن الإهمال يعود بالدرجة الأولى على مصالح البلدية زيادة على ذلك افتقار المواطن للتوعية البيئية وضرورة المحافظة على نظافة المحيط كما أكد كل من المسافرين وأصحاب الحافلات أنهم قاموا في العديد من المرات بمراسلة والتقدم من مقر بلديتهم لأجل إيداع شكاويهم بخصوص محطتهم البرية إلا أنهم في كل مرة يتلقون وعودا تظل مجرد كلام يذهب في مهب الريح أو يبقى حبيس أدراج مكاتب المسؤولين.
انتشار كبير للنفايات
خلال جولتنا الاستطلاعية بمختلف أحياء وشوارع البلدية شد انتباهنا الانتشار الواسع لأكياس القمامة المتراكمة، خاصة في التجمعات السكانية التي تشهد كثافة سكانية معتبرة على غرار منطقة السمار وعين النعجة، حيث تلقى النفايات من قبل البعض بطريقة عشوائية، وبحسب ما صرح لنا به السكان، أن المؤسسات القائمة على الأمر لا تقوم بدورها على أكمل وجه، إضافة إلى تسبب بعض المواطنين في تعفن شوارع المدينة نتيجة إلقائهم للأوساخ في كل ركن وفي أي وقت، ما تسبب في انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة ما أدى إلى تردي الوضع البيئي بالمنطقة، وقد أفاد السكان أنه على الرغم من تكليف دوريتين برفع النفايات المنزلية في الآونة الأخيرة، غير أن الوضع لم يتغير كثيرا، مطالبين السلطات والمؤسسة المعنية ببذل المزيد من الجهود من أجل محيط نظيف وآمن.
حي عين النعجة يغرق في المشاكل
يشتكي سكان حي النعجة ببلدية جسر قسنطينة عدة مشاكل نغصت عليهم حياتهم اليومية أهمها نقص الأمن واكتظاظ الأرصفة بسبب الحواجز العشوائية التي أقامها التجار، ناهيك عن نقص وسائل النقل.
وطرح سكان عين النعجة مشكل الانتشار القوي للنفايات إذ لا تكاد تظهر ملامحه جراء أكوام الأوساخ والنفايات التي تغطي كل الزوايا والأماكن الشاغرة، ليصل الأمر إلى حد اضطرار الراجلين للسير فوق القمامة المترامية ووسط روائح مقرفة، الوضع الذي طرح الكثير من التساؤلات حول الوضع البيئي الجد متعفن الذي يهدّد السكان في صحتهم والذي تشمئز له الأنفس. وأضاف السكان أن الوضع البيئي المتدهور ساهم فيه تجار السوق الذين يرمون بفضلات السلع بعد الانتهاء من عملية البيع كل مساء دون أن تتدخل الجهات المسؤولة لإتخاذ الإجراءات اللازمة. هذا وتطرق السكان إلى مشاكل أخرى كنقص المرافق الترفيهية والرياضية، إذ أكد شباب الحي أن الملاعب الجوارية المتواجدة بالحي تشهد نقصا كبيرا في التهيئة، حيث البعض منها لم تستفد من العشب الاصطناعي وأخرى غير مزفتة.
مشكل أخر طرحه السكان، يتعلق بحالة الطرقات والأرصفة الكارثية، والتي تزداد تدهورا في فصل الشتاء، حيث تتحول إلى مستنقعات يصعب اجتيازها.
من جهة ثانية تطرق السكان إلى حالة الاكتظاظ التي تشهدها مصلحة الحالة المدينة التي تشهد اكتظاظ كبير يوميا وهم يطالبون السلطات المحلية بالتدخل لتحسين الوضع على مستواها.
السكان يشتكون الركن العشوائي للمركبات
الملاحظ بأحياء بلدية جسر قسنطينة الركن العشوائي للمركبات، وهو ما أكده مواطن بالحي قائلا ” البلدية تشهد تنامي كبير للمواقف الفوضوية التي يفرض أصحابها السيطرة عليها “، وأضاف مواطن أخر ” أصبح ركن السيارة في أي مكان يتطلب دفع مبلغ مقابل ذلك حتى ولو بالقرب من المنزل”.
وقال سليم ” في حال الاعتراض عن دفع مبلغ يترواح ما بين 50 و 100 دج سنضطر لسماع الشتائم “، واستغرب السكان من استغلال الأرصفة والطرقات من قبل شباب اتخذها مهنة لهم دون ترخيص من السلطات المحلية ما خلق الفوضى بالمنطقة.
بلدية جسر قسنطينة التي تشهد توسعا عمرانيا كبيرا تشهد عدة نقائص تستدعي حلولا عاجلة من قبل المجلس الشعبي البلدي، لتحسين الوضع بالمنطقة خاصة بالأحياء ذات الكثافة السكانية المعتبرة.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة