قدّمت جبهة القوى الاشتراكية مقترح سياسي للخروج من الأزمة السياسية، داعيا للتخلي عن “الشعبوية” والتركيز على توافقي وطني جامع.
وقال أوشيش يوسف السكرتير الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية ، خلال ندوة عرضه للاتفاقية الوطنية الأولية، أن “الاتفاقية تبقى مشروعا أوليا لصياغة مشروع للخروج من الأزمة الحالية للبلاد ستليه خطوة مناقشته مع ممثلي الطبقة السياسية، أحزاب، شخصيات ومنظمات المجتمع المدني” ، مشدّدا على “ضرورة التركيز على إيجاد طرق تسمح ببناء جزائر سيدة، ديمقراطية و اجتماعية”، داعيا لأن “تشكل الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 12 جوان 2021 عقبة في طريق البحث عن حل سياسي شامل و ديمقراطي”، كما دعا صناع القرار “للتحلي بالمسؤولية وإحداث القطيعة مع الأنماط الاستبدادية القديمة”.
واعتبر ذات القيادي في الأفافاس أن” البلاد بحاجة إلى التهدئة لخلق شروط بناء جبهة داخلية متماسكة حتى تواجه كل المناورات الداخلية والخارجية التي تستهدف تقويض وحدتها الوطنية، إضعاف الدولة، و ضرب سيادتها”
وأضاف اوشيش أن “الأفافاس كما رفضت المخططات الانتقالية ذات الصبغة النيوليبرالية، التي أملتها القوى الغربية، فإنها كذلك لن تكف عن المطالبة بإرساء حوار حقيقي شامل لبناء إجماع وطني حول مشروع سياسي، اقتصادي واجتماعي”
كما تبرأ “الأفافاس ” من “المواقف الشعبوية العدمية والمواقف التي تدعو إلى إقصاء مختلف المكونات الوطنية في البحث عن حل سياسي يحمي الدولة الوطنية”، مجدّدا تمسّكه بأن” الأزمة الحقيقية في الجزائر أزمة سياسية، وأن معالجتها سيتبعها حلحلة الأزمات الأخرى تدريجيا”، داعيا “لرد الاعتبار للعمل السياسي والخروج من الشعبوية والخطابات العدمية التي تزرع اليأس في المجتمع، وذلك عبر مشروع سياسي وطني وتوافقي” ،مشيرا أن “الحلول المفتاحية تقتضي التركيز على السيادة، الديمقراطية والهوية الجزائرية”، مرجعا سبب تهديداتها إلى” الإحباط الذي خلقته الأزمات الاقتصادية و السياسية التي دفعت الكثير من الشباب للبحث عن هويات بديلة، رغم أن بيان أول نوفمبر 1954 منحنا هويتنا الوطنية ومرجعيتنا”، يقول اوشيش.
م.م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة